الخميس، 3 أبريل 2025

غرام آسر

حين انهارت بين ذراعيه مرتجفة، لم يكن آسر الخولي، الضابط الصارم، يعلم أن قلبه سينهار قبلها. هي ليست مجنونة، بل أسيرة مؤامرة نسجها أقرب الناس... وهو لا يعرف الرأفة، لكنه اختار أن يحميها حتى من نفسه. بين قسوة رجال، وذكريات الصدمات، ومشاعر تنمو رغم الألم... تبدأ قصة "ليلى" و"آسر"، حيث يُولد الحب من داخل النار، وتصبح الحماية أكثر فتكًا من الخطر. "غرام آسر"... رواية تتحدى المنطق، تكسر القيود، وتفضح كل من يختبئ خلف قناع العقل والرحمة.

الكاتبة المبدعة سارة الحلفاوي



الفصل الأول

-  أرجوك أنقذني من هنا!!! خرّجني من هنا!!!

واقف مصدوم كُل خلية في جسمُه رافضة الحرَكة، بنت ظهرت من اللاشيء و إترمت في حُضنه و ماسكة فيه كإنه أبوها، لابسة أبيض فـ أبيض كإنها ملاك و طلعت من أوضة في المستشفى و جريت عليه حضنتُه، بَص بعينيه لقُدام لقَى ست كبيرة تخينة جدًا بتجري عليهم و عينيها كلها شر ناحية البنت اللي حضناه، و جنبها راجل نظراته كلها لؤم، و بتلقائية حاوط البنت بدراعُه كإنه بيحميها من خطر جاي عليها، و لَقى الست بتمسك إيديها و بتحاول تبعدها عنه و هي بتقول بوقاحة:

- تعالي هنا يا بت أحنا مش ناقصين مياصة، لامؤخذا يا بيه أصل عقلها خفيف شوية!!! تعالي يا زفتة ماسكالي في ظابط هتودينا في داهية!!

مسِك آسر إيد الست دي بقسوة و نفضها بعيد عن إيد البنت ورجّعها ورا ضهره و قال بصوت دبّ الذُعر في قلوبهم:

- أمشوا من قُدامي دلوقتي حالاً!!!!

إعترض الراجل و هو بيقول بضيق:

-يا باشا دي مريضة هنا مش هينفع نسيبها مع سيادتك مع أحترامي لسعادتك يعني يا بيه!!!

جسمهم إتنفض لما زعّق فيهم بصوت عالي رجّ المُستشفى:

- قولت مش عايز أشوف وشوشكوا العِكرة دي، أخفوا من قدامي!!!!

الإتنين جريوا من قدامه بخوف، لف للملاك اللي كانت ماسكة في قميصُه بمُنتهى الرعب، و لسه هينطق لسانُه إتلجِم .. و هو مركز في ملامحها و تفاصيل وشها الأبيض و خدودها الحمرا من العياط، عيون زرقا كُلها دموع كونت طبقة من إزاز زودت المشهد جمال في عينيه، رموشها مُبتلة من الدموع و في علامات صوابع على وشها!! شف.ايفها بتترعش زي ما جسمها بيترعش بين إيديه بالظبط، إتنهد و بعَد عينه من عليها و حاول يرتب الكلام في دماغه لإنه لأول مرة آسر الخولي يعجز عن الكلام بالشكل ده، إتنَّهد و سألها بهدوء يتخللُه حنان:

- أنتِ كويسة؟!

جُملته .. بصوته الدافي و السؤال اللي أول مرة حد يسألهوها .. كل دي عوامل كانت السبب في إنها تنهار من العياط، و قالت بصوت رقيق من غير ما تقصد:

- أنا مش كويسة، عايزة أمشي من هنا لو سمحت أنا مش عايزة غير أنك تطلّعني من المُستشفى دي بس!!!

أول مرة في حياته يضعف قدام دموع شخص، أول مرة يبقى عاجز قدام دموع ست! قال بصوت عميق مهزوز شوية لعياطها اللي رجّ كيانُه:

- طيب إهدي متعيطيش!!! أنا ماليش الحق إني أخرجك من هنا .. صعب!!!

بصتلُه بيأس و مسحت دموعها و من غير ما تنطق لفت عشان تدخل تاني أسرها اللي إتكتب عليها تعيش فيه، إتنفض و مسك دراعها و قال بحدة:

- رايحة فين، أنا لسة مخلصتش كلامي..!!!

بصتلُه بعيونها البريئة و قالت بحُزن تملّك صوتها:

- بس أنا خلصت، بعد إذنك لازم أمشي عشان أخُد العلاج اللي بيمرضني مش بيعالجني، لازم أمشى عشان جلسة الكهربا معادها جه، لازم أمشي عشان أنا هعيش وهموت هنا!!!

إتصدم من كلامها اللي خلاه يشفق عليها، رجعها مكانها قُدامه و سكت لحظتين و بعدها قال بغموض:

- وعد مني قُدام ربنا إن ده هيبقى أخر يوم ليكي هنا!!!

عبنبها وسعت وقال بلهفة:

- بجد والله؟!!

قال بجدية:

- أنا عايزك تحكيلي كُل حاجة حصلت معاكي بالتفصيل، من أول السبب اللي خلاكي تبقي هنا، لحد دلوقتي قبل مـ تقابليني!!!!

• • • •

قعد الجِد مُترأس طاولة الأكل الفخمة، حواليه ولاده و مراتتهم، بص لإنه الكبير أمجد العلايلي و قال بصرامة:

- لسة بردو ملقيتوش حفيدتي يا أمجد؟!!!

إرتبك أمجد و هناء مراتُه القاعدة جنبه و قال بصوت مهزوز:

- لاء يا حاج، قلبنا مصر كُلها عليها أنا و ماجد بس مالهاش أثر كأن الأرض أنشقت وبلعتها، مش كدا يا ماجد!!!

بصلُه ماجد بضيق وقال:

- كدا يا أمجد، دوّرنا عليها فعلاً ومالقيناهاش!!!

ضرب الجد السفرة، فإنتفضوا بخوف من ثورة غضبه و صرخ فيهم بصوته الواهن:

- يعني أيه اللي أنتوا بتقولوه دة، راحت فين أختفت!!!، بقالكوا أكتر من شهر من ساعة مـ هربت بتدوروا عليها ومش لاقيينها، أتصرفوا ولاقوها في أسرع وقت فاهمين!!!

مسك قلبه بضعف و قعد ع الكرسي جريوا عليه كلهم فـ مسك إيد أمجد و قال بضعف:

- أنا عايز "ليلى" يا أمجد، دي يتيمة يابني وأمانة في رقبتي، عشان خاطري دوّر عليها في كل مكان انت وأخوك، متسيبوش فندق ولا مُستشفى إلا وتدوروا فيهم، أكيد هتلاقوها!!!

زاغت عين أمجد و بص بعيد فـ قالت هناء مراته بإرتباك:

- يا جدي أحنا دوّرنا في كل المستشفيات والفنادق اللي في القاهرة وبردو مش لاقيينها!!!

بصلها الجد بحدة وقال بضيق:

- أسكتي أنتِ يا هناء أنا بتكلم مع ولادي!!!

إتراجعت هناء مُحرجة فـ كمل الجد و هو موجه كلام لماجد:

- دّور انت يا ماجد بنفسك، يمكن يابني تلاقيها، دة هي من ساعة مـ هربت وأنا مشوفتش راحة، ياريتني مـ جبرتها تتجوز، أنا السبب في كُل اللي حصل!!!!

بكى في آخى كلامه فـ دمعت عين ماجد على حالة أبوه، بس أنجد متأثرش و قال بجمود:

- أنت مش غلطان في حاجة يا حاج، أنت كنت عايز تستّرها وتجوزها، وبعدين أحمد ظابط وليه أسمه، وهي بهروبها فضحتنا وفضحتُه، وزي مـ حضرتك عارف أنه مستحلفلها أنه لما يلاقيها.. هيقتلها!!!!!!

ذعر الجد من كلام إبنه و قال بخوف شديد:

- عشان كدا بقولك لازم نلاقيها أحنا الأول قبل مـ يعمل فيها حاجة، أحمد مجنون ومتهور ولو طالها هيقتلها، وأنا مش مستعد أخسر ليلى أبداً يا أمجد سامعني!!!

• • • •

قعد معاها على كراسب المستشفى الحديد، بصلها و هي ضامة إيديها مع بعض زي الطير الخايف و قلبُه و كل جوارحه عايزه تسمع هي هتقول إيه!

سمعها بتقول بتردد: 

- أنا مش هقدر أحكيلك حاجة عن حياتي..

كشّر بإستغراب وقال:

- ليه؟!!!

قالت بصوت خافت:

- مش عايزة أفتكر حاجة، ممكن أحكيلك بس عن .. عن اللي حصلي هنا في المستشفى دي، يمكن دة يساعدك أنك تطلعني من هنا، مع إني بردو مش عايزة أفتكر اللي حصلي هنا!!!!

إتنهد بضيق لإنه كان متحمس يعرف اللي حصلها بس حاول يتحلى بالصبر لحد ما تثق فيه و تقوله كل حاجه من غير ما يضغط عليها، بصلها وقال بهدوء:

- أسمك أيه، وعندك كام سنة؟!!

بلعت ريقها و قالت و هي بتبص في الأرض:

- إسمي ليلى، وعندي عشرين سنة..!!!

- ليلى!!!

عاد نُطق أسمها بلتذُذ، و بصلها وقال بهدوء:

- تمام، كملي.. أيه اللي حصلك هنا!!!

- أنا .. أنا هقولك، عارف ليه؟!!!

قالت ببراءة وهي بصالُه فأبتسم على كُتلة البراءة اللي قاعدة قُدامه، و قال و هو بيجاريها:

- ليه يا ليلى؟!!

قالت بخجل من غير ما تبصلُه:

- عشان أطمنتلك، مع أني مش عارفاك..بس حاسة أنك الوحيد اللي هطلّعني من هنا!!!

إتصدم من كلامها، هو دايمًا كان مصدر قلق و خوف للي حواليه و دايمًا في شغله بيحطوه في مهمات صعبة عشان عارفين إنه الوحبد في الداخلية اللي قادر على إنهاء أي مُهمة، كل الناس بتخاف تقرب منه لإنه مبيرحمش! و تيجي بنت زي دي ترمي نفسها في حضنه كإنه مصدر الأمان ليها! و بتتحامى فيه من ذئاب بشرية و متعرفش إنه ممكن يكون واحد منهم!!!

أخد نفس عميق و قال بهدوء:

- تمام .. إحكي!!

إتنهدت و قالت بألم:

- أنا لما دخلت هنا، كُنت بتعامل مُعاملة وحشة جداً زيي زي باقية اللي معايا، بيحطونا على كراسي كهربا، وبيكهربونا لحد مـ يُغمى علينا، بس الفرق أن الناس اللي هنا فعلاً مجانين، بس أنا مش مجنونة، بس صدقني باللي بيعملوه فيا بقالي شهر حاسة أني أتجننت حقيقي، كُنت بصبر نفسي وبقول كُل دة هيعدي، أيه اللي هيحصلي يعني.. هموت!!! طب ياريت أموت، أنا أصلاً ميتة من زمان..

أنهمرت الدموع من عينيها فـ بعّد عينيه عشان ميشوفش دموعها اللي بتك.وي قلبُه، كملت و قالت:

- تخيل نفسك تبقى عايش في وسط مجانين، ودانك مليانة بصراخهم وهما بيتألموا، ياريت جات على كدا بس، الراجل اللي كان بيجري ورايا دة، كُل يوم كان بييجي عندي الأوضة بليل ويحاول يتح.رش بيا، لولا أن مراته اللي هي الممرضة اللي كانت معاه بتيجي وبتحوشه عني، وكانت بتقفل عليا بالمفتاح عشان ميعرفش يدخل، وأنا مبعرفش أنام بعدها، بفضل أعيط على الأرض.. لحد مـ أنام من التعب، وللأسف عشان أنا متوصي عليا وأكيد أنت ظابط وفاهمني فـ هُما حجزوني في اوضة لوحدي، وكمان أوضة عازلة للصوت!!!

يعني أي حاجة بتحصل في الاوضة دي محدش يعرفها!!

لسانه إتخرس، بيبُصلها بجمود و بيحاول ميظهرش غضبه و إنفعاله قدامها، بس عينبه خانته و هي بتتحول للون أحمر و كإنها بتطلع شرار، غرز ضوافره في باطن إيديه و هو حاسس بشعور ميتوصفش بيتخيل إن كان في حد بيحاول يقرب منها، غمض عينيه و قال بجُرأة و هو بيتوعد للحقير ده بأشد الإنتقام!:

- في علامات في جس.مك؟!!!

إتفاجأت من سؤاله اللي معرفتش مغزاه، بصتله بإستغراب فا قال مُبررًا:

- ده هيفيدنا كتير في تقرير الطب الشرعي، عشان أثبت أنه الزفت دة كان بيتحرش بيكي و كانوا بيضربوكِ هنا عشان أعرف أخرجك.!!!

حركت راسها بالإيجاب فـ سألها و هو حاسس بخنقة فظيعة من كلامها:

- أخر مرة عمل كدا كان أمتى؟!!

- أمبارح!!!!

قالت وهي بتبص للأرض والدموع مالية عينيها، بعد عينه عنها و قام فجأة و إتحرك في الممر و هو بيدور عليه بعينيه فـ قامت وراه و هي بتبصله بدهشة و خوف إنه يسيبها ويمشي، بس إتفاجأت لما لقته مسك اللي كانت بيعمل فيها كدا و شهقت لما لقته جايبة من لبسه و بيقول بصوت عني.ف جدًا:

- تعالى يا رو.ح أم.ك!!!، دة أنت أيامك اللي جاية سودا على دماغك!!!!

لفلها و قالها بحدة:

- تعالي معايا!!

• • • •

قاعد آسر على مكتبه بمنتهى البرود و هو شايف اللي قدامه وشه متلطخ د.م و في كد.مات زرقا تحت عينه و على فكه، وقف قدام مكتبه وجهه مُلطخ بالدماء، كدمات زرقاء أسفل عيناها وعلى فكُه، وقف آسر بيشمر قميصه عن إيده المعضلة و المليانة عروق، لف حوالين مكتبة و قعد على حرف المكتب و رجله الطويلة لامسه الأرض بيبُص لمنير اللي مبقاش فيه في وشه حتة سليمة، و نظرات آسر الهادية رعبت منير أكتر فـ قال برعب:

- يا باشا حرام عليك دي بتتبلى عليا، أنا ملمستهاش أصلاً!!!

إنزوت شفايفه بإبتسامة مُخيفة، وقام و هو بيظبط ياقة قميص منير المتقط.ع و قال بصوت مخيف:

- شكلك عايز تفضل هنا كتير!!!

وبدون مقدمات رفع ركبته وض.رب أسفل بطن منير بعنف فـ وقع التاني على الأرض بيص.رخ من الوج.ع وقال :

- خلاص يابيه هقول، ورحمة أمي هقول على كل حاجة!!!

قرفص آسر برجله ومسك فك منير المتهش.م و قال بهدوء:

- لاء مـ أنت يا حيلة أمك هتقول غصب عن عين أهلك، لا تكون يالا فاكر إني شوهت وشك كدا عشان تتكلم، لاء دة أنا آسر الخولي يالا!!! يعني هطلع الكلام من بطنك عافية!!!

حاول يمسك إيده يبوسها و هو بيقول بذل:

- أبوس إيدك يا آسر باشا كفاية!!!

بعد إيده و قال بحدة:

- قوم وأنشف كدا يا ***** ده أحنا لسة بنقول يا هادي!!!

قام منير وقال و هو بيقاوم الوجع اللي في جسمه:

- تؤمر يا باشا، أنا هقول لحضرتك كل حاجة..

إزدرد ريقه بتوتر قائلاً:

- أنا.. أنا فعلاً كُنت بتحرش بيها، بصراحة البت بط.ل يابيه وانا ضعفت، مش شايف البومة اللي متجوزها!!!

عينيه ضلِمت و حاول يمسك نفسه عشان ميكملش عليه لحد ما يقول كل حاجه فـ كمل فعلًا:

- لما كنت باخد شيفت سهر أنا والزفتة اللي متجوزها كنت بستغل الفرصة و أروح أوضتها من ورا مراتي بس هي دايماً كانت بتيجي قبل مـ أعمل للبت حاجة!!! وبعدين تروح قافلة عليها بالمفتاح وتخبيه بس على مين كنت بلاقيه بردو، وبردو تيجي مراتي لما تحس بغيابي، بس طبعاً الأوضة محدوفة في أخر الممر زي مـ سيادتك شوفت دة غير أنها عازلة للصوت ودة أول مرة يحصل والمدير هو اللي طلب كدا، ودب كانت فرصة دهبية بالنسبالي، بس الصراحة ياباشا البت جامدة صاروخ!!!!

مقدرش آسر يتحمل و إنقض عليه و فضل يضرب فيه لحد ما كل سنانه وقعت و فضل يرجَّع د.م بيصرخ عشان يستنجد بأي حد، دخل العسري و هو بيحاول يبعد آسر عنه اللي كان في حالة إهتياج لأول مرة قسم الشرطة يشهدها، و لإن العسكري دخل وساب الباب مفتوح فـ ليلى اللي كانت برا المكتب بصت على اللي بيحصل جوا و إترعبت و هي شايفة آسر بيتحول لوحش و منير نايم على الأرض و هو خلاص كإنه بيطلع في الروح، خافت و إنكمشت من آسر اللي إتحول لـ  شخص مرعب في عينيها! لما آسر شافها واقفة قال لـ العسكري بسرعة و صدره بيعلى و يوطى:

- خُده يا أسماعيل على الحبس!!!

وبالفعل أخده أسماعيل للحبس و مفضلس في المكتب غيرهم، بصلها و هو بيحاول يهدي وتيرة أنفاسه بس قلبه وجعه لما لاقاها بتحضن نفسها بإيديها بخوف و هي بصاله كأنها مصدومة فيه، قعد على المكتب و غمض عينيه و ساد الصمت لحظات لحد ما قال بهدوء و هو بيبصلها:

- تعالي أقعدي!!!

قربت من الكرسي قدامه بتردد و قعدت، طلبلها لمون و مسك الچاكت بتاعُه و قربلها و قال برفق:

- البسيه هيدفيكي!!!

و مال عليها و حاوط كتفها بالچاكت فـ إرتبكت من قربه وبصت في الأرض، لعد عنها فـ مسكت في الجاكت بتاعه بتحاول تدفي جسمها بيه و ريحته اللي ملت الچاكت بقت لازقة في هدومها، قعد قدامها و قال بهدوء:

- بعتلك حد يجيب تصريح من المستشفى بخروجك..

أومأت من غير كلام، فـ إسترسل و قال:

- ومش هنحتاج تقرير الطب الشرعي في حاجة مدام هو أعترف..!!!

بصت لصوابعها اللي بتغركهم بتوتر، و فضلت ساكتة، قام آسر و قال:

- خليكي هنا أنا مش هتأخر!!!

 ولف مديها ضهره عشان يمشي فـ قامت بسرعة وراه و قالت بخوف:

- أنت رايح فين!!!

لفلها و إبتسم جواه إنها لسه حاسه إنه مصدر أمان، فـ قال بحنان بيخرج منه إتجاه ست لأول مرة بعد أمه:

- متخافيش أنا مش هتأخر، والعسكري برا واقف على باب المكتب محدش يقدر يدخُل!!!

أرتاحت شوية بس قالت ببراءة وهي بتقعد على حرف الكرسي:

- يعني مش هتتأخر صح؟!

أبتسم رُغماً عنه وقال عشان يطمنها:

- مش هتأخر..

خرج من القسم و مسك التليفون و ضرب رقم و بعدها حطُه على ودنه و قال بصرامة:

- عايزك تعمِلي تحريات عن بنت أسمها ليلى العلايلي

أنهى مكالمته مع الشخص ده و كلم مطعم كبير في القاهرة و طلب منهم طلبية أكل تكفي عيلة .. مش فرد واحد!!!

• • • •

غمضت عينيها وهي بتشم ريحته اللي في الچاكت و إبتستمت بخجل، بس لما أدركت نفسها قالت بحرج: 

- أيه اللي أنتِ بتعمليه دة يا ليلى، أنتِ شكل قعدتك في مستشفى المجانين خلتك مجنونة زيهم!!!!

لفت حواليها بتتفرج على مكتبه الفخم، و الأثاث الراقي اللي فيه، بس لفت إنتباهها صورة بنت في نفس سنها تقريبًا، بملامح بريئة و ضحكة جميلة تسرق القلوب، كشرت و قال بحُزن حقيقي:

- جميلة أوي .. شكلها مراتُه!

عض.ت على شفايفها و هي حاسة بعَص.رة في قلبها، إتنهدت و غينيها إتملت دموع و هي بتفتكر إن مبقاش ليها مأوى و إيه مصيرها!:

- أنا هروح فين دلوقتي!!!، لو.. لو روحت لجدو مش بعيد أعمامي يقتلوني!! أنا مش فاهمة ليه كُل الكُره اللي فقلبهم ليا دة لدرجة أنهم يحطوني في مستشفى المجانين يوم فرحي!!!!

كانت بتكلم نفسها و مخدتش بالها من دخول شخص بصوت مألوف ليها و هو بيقول و فاكر إن آسر موجود

- أزيك يا آسر آآآ!!!

رفعت وشها للشخص اللي واقف قدامه و عينيها برقت بصدمة!!! اللي واقف قدامها الشخص اللي كان هيكتب عليها قبل م يحصل اللي حصل بدقايق!!! ده اللي كان هيبقى جوزها!!

أول ما شافها رجع خطوتبن لورا بصدمة و قال و هو مش مستوعب!:

- ليلى!!!!

=========

الفصل الثاني 

- آه يا بنت الـ***، دة أنا هطلع عليكي القديم والجديد كُله!!!

صرَّخ فيها و هو بيقرّب منها بإندفاع رهيب، قامت من على الكرسي و هي بترجع لـ ورا برعب و عينيها إتملت دموع، و فجأة حست بـ قلم بينزل على وشها خلّى شفايفها تجيب د.م، عيطت بحُرقة و كل ده مفرقش معاه .. مسك دراعها و هزّها بعُ.نف و هو بيقول:

- بقا بتهربي يوم الفرح يا زبالة!!! دة أنا هطلع روحك في إيدي!!!!

إنهارت في العياط و هي بتدور عليه بعينيها بتتمنى دخوله في أي لحظة، و فعلًا زي ما توقعت آسر دخل و هو بيجري على المكتب بعد ما سمع صوت عياطها و بعد ما إسماعيل العسكري قالله اللي حصل، و في لحظة إنقض على أحمد و من غير وعي لكمُه في وشه و جرُه من لبسه و بعده عنها و هو بيهدر بضراوة:

- إيدك اللي إتمدت عليها هقطعهالك يا **** إنتَ إتجننت بتمد إيدك عليها بتاع إيه يا ابن الـ*****!!!!!

صرّخ أحمد و هو بيحاول يفلت منه:

- سيبني يا آسر إنت مش فاهم حاجة أنا لازم أقتلها!!!!

جسمها كلُه كان بيترعش و شفايفها بتجيب د.م و إيديها حاطاها على وشها بتبُص للفراغ و عينيها مليانة دموع، آسر مسكُه من لبسه و طلعُه برا المكتب و زقُه على الحيطة و ثبته بدراعه و قال بعيون حمرا من شدة الغضب:

- قسمًا باللي خلقني و خلقك لولا إنك  صاحبي أنا كنت جيبتك تحت رجلي!!! 

و كإنه مسمعوش قال بحدة و غضب رهيب:

- أنت عارف البت اللي جوا دي عملت فيا أيه!!! دي.. دي هربت يوم الفرح، فاهم يعني أيه ييجوا يقولولك أن العروسة مش موجودة!!!!!!

آسر إتصدم كإن ح دلق عليه جردل مايه!! قال و هو حاسس إن لسانه بيتحرك بالعافية:

- عروسة مين؟! إنت .. كنت هتتجوزها؟!!!

هدر أحمد و هو لسه مصدوم و صوابعه بيمررها في شعره:

- أنا مش هسيبيها، هقتلها يا آسر، ورحمة أبويا مـ هسيبها تتهنى في حياتها!!!

- ده إنت أهطل بقى .. فكّر بس تمس شعرة منها و أنا أندِمك على معرفتي بقية حياتك!! إمشي من قدامي عشان و رحمة أبويا ما طايق وشك .. إمشي يا أحمد!!!

قال بغضب و ضيق من فكرة إنها كانت هتتجوز، و زَق أحمد اللي كان حاسس إنه هيرتكب جن.اية فيه، بصلُه أحمد بصدمة و قال:

- أمشي أروح فين؟ أنا مش همشي من هنا غير و هي في إيدي أنا لازم أطلع عليها القديم و الجديد!!!

- في إيد مين يا روح أمك إنت!!!، إمشي يالا بقولك و متختبرش آخر ذرة صبر عندي!!!! 

قال بنبرة تهديد  حقيقية، إتراجع أحمد و خصوصًا إنه عارف نوبة غضب آسر الخولي، فـ قال بحدة بس بصوت مهزوز:

- ماشي يا آسر أنا ماشي .. بس ورحمة أمي ما هسيبها في حالها!!!

و مشي أحمد و آسر حاسس بـ نار  بتغلي في قلبه من أول ما قاله إنها كانت هتبقى مراتُه، دخل المكتب و خبط الباب جامد وراه، مقدرش يتحكم في عصبيته و إتجه ناحية سطح المكتب و خبط عليه بإيده بعصبية غمض عينيه و حاول يهدي نفسه، رفع وشه وبصلها، لاقاها واقفة حاطة إيديها على وشها و خط د.م رفيع نازل من شفايفها، دموع متحجرة في عينيه و وشها شاحب جدًا، قلبُه وجعُه عليها، سحب منديل من علبة المناديل اللي على مكتبه و مدلها المنديل و قال بصوت بارد رغم البركان اللي جواه:

- إمسحي .. الد.م ده!!!!

بصتلُه و بصت للمنديل، خدته بإيد بترتعش و قعدت على الكرسي و جسمها كله بيرتجف بشكل لا إرادي، غمض عبنيه و خد نفس عميق و هو بيقول و الحالة اللي هي فيها خلتُه عايز ياخدها في حُضنه:

- إهدي .. مش هيعرف يمس منك شعرَة إهدي!!!

- عايزة أمشي!!

قالت و هي بتقف و بتمشي خطوات و هي سارحانة ماشية ناحبة الباب، إتنفض من على الكُرسي و قال بعصبية:

- إستني عندك!! رايحة فين لوحدك أقعدي!!!

- عايزة .. أمشي!

كررت الجملة تاني و دموعها بتنساب على وشها، مسح على وشُه بعصبية و عينيها بالدموع اللي جواها بتق.تلُه قت.ل! فـ قال بصوت أهدى كإنه بيعامل طفلة صغيرة و بيحاول يقنعها:

- طيب هنمشي .. بس أقعدي لحد ما تهدي و بعدين هنمشي!!

- أنا .. أنا تعبت حضرتك معايا، أنا متشكرة .. إتفضل!!

قالت و هي بتشيل الجاكت بتاعه من حوالين كتفها و بتحطه على المكتب، رفعت عينيها التايهة و اللي بتخليه هو شخصيًا يتوه .. و قالت و الألم إتجسد في صوتها:

- أنا عملتلك مشاكل كتير .. أوعدك مش هتشوف وشي تاني!!!

إتخض!! .. إتصدم، لأول مرة يحس بـ نغزة في قلبه،  هو ممكن ميشوفش وشها تاني؟! قال بحدة غصب عنه:

- أقعدي يا ليلى!! أنا مبحبش أكرر كلامي مرتين و مبعملهاش أصلًا! الكلمة اللي أقولها تتسمع!! أقعدي لحد مـ نشوف حل!!

بصت للأرض و لاقاها بتعيط!! بتعيط من قلبها، غمض عينيه و هو بيحاول يقاوم رغبة إنه ياخدها في حضنه و يطبطب عليها و يدخلها جوا ضلوعُه، قال بصوت هادي دافي:

- ششش إهدي، مش مستاهل العياط ده كلُه إهدي .. متشيليش هم حاجه أنا هتصرف!!!

الباب خبّط، قال بصوت قوي:

- إدخل يا إسماعيل!

دخل إسماعيل و هو شايل أكياس الأكل، قال آسر و هو بيطلع سيجارة من علبة سجايرُه و بيولعها:

- حُطهم على المكتب .. و إطلع و خُد الباب في إيدك!!!

- تؤمر يا بيه!

طلع إسماعيل و قفل الباب، قعد آسر على الكرسي اللي قُدام كُرسيها، و هو بيشرب السيجارة شاورلها بعينيه اللي زي الصقر على الكرسي اللي قدامه و قال بصوته الرجولي:

- أقعدي يا ليلى!!!

قعدت ليلى و هي باصة لإيديها بتفرك صوابعها بتوتر، بصلها آسر لثواني معدودة وبعدين قام و فتح الأكياس و فتح الأطباق بنفسه و رصهم على الترابيزة الصغيرة اللي قدامها، و قعد تاني على الكرسي بعد مـ أتأكد إن الأكل كله قدامها، و قال بهدوء:

- يلا كُلي!

بصتله بصدمة و قالت بضيق:

- شكرًا .. مش عايزة أكل حاجه، أنا مش جعانة!!!

قال بنفس الثبات:

- عارف إنك مش جعانة، بس الأكل طعمه حلو و أنا جعان ومكلتش حاجه من الصبح، و مبحبش أكُل لوحدي فـ شجعيني و كلي معايا!!!

إبتسمت لثانية على طريقته في إنه يقنعها، و بصت للأكل اللي تقريبًا بقالها يومين عايشة على الميا بس، ساب السيجارة و شمر كمام قميصة و هو بيقول بإبتسامة:

- يلا عشان مش قادر أقاوم!!!

و إبتدى فعلًا ياكل عشان ترضى تاكل، و فعلًا من جوعها إبتدت تاكل، و أول مـ إنغمست في الأكل إتنهد بـ راحة و رجّع ضهره لورا و هو بيستمتع بـ مراقبتها و هي بتاكل، و بعد م حست إنها كلت كتير و هو مكالش حاجه قالت بإحراج:

- أنا .. أنا شكلي كلت كتير!!

قال بسرعة بينفي ده عشان ميحرجهاش!:

- ألف هنا!! إنتِ ملحقتيش تاكلي .. كملي!! 

قالت بإبتسامة بريئة:

- لاء الحمدلله شبعت!!

عينيها وقعت على الصورة اللي جنبه و قالت بإبتسامة هادية:

- مراتك .. جميلة!!!

بصلها بإستغراب و قال:

- مراتي!!!

و بص للصورة اللي هي بصالها، فـ إبتسم و قال بهدوء:

- دي أختي!!! الله يرحمها!!!

قلبها وقع من الخطأ اللي إرتكبتُه و قالت بأسف حقيقي:

- أختك!! أنا .. أنا أسفة!!! الله يرحمها يارب!!!

- يارب!

قال بثبات، بصت لصوابعها ورجعت الدموع لعينينها و قالت:

- أنا إيه اللي خرجني من هناك؟ ياريتني ما خرجت .. هروح فين دلوقتي!!

- تتجوزيني؟!!

============

الفصل الثالث

- تتجوزيني؟!!

قالها و هو حاطط رِجل على رِجل، و ماسك في إيدُه السجارة و كلُه لهفة إنها توافق على الرغم من مظهرُه الثابت، رفَعت وشها و عينيها بتتسع بصدمة!، و قالت و هي مش مستوعبة:

- قولت إيه؟!

إبتسم بسُخرية و قال بثبات:

- لاء إنسي مش هعيدها!! إنتِ سمعتيني كويس!

- ليه؟!!!

قالت و الدموع إبتدت تتكون في عينيها، فـ قال و هو بينفث دُخان سيجارتُه:

- الناس بيتجوزوا ليه؟!!

- إنتَ عايز إيه؟!!!

قالتها بضياع و تشتُت رهيب، فـ قال بهدوء:

- عايزك! 

خبطت المكتب بإيديها اليمين و وقفت و هي بتقول بحدة:

- إنت فاكر إيه؟! فاكر عشان ظروفي و إني ماليش أهل هتستغلني؟!!!

حاول يمسك أعصابُه و وقف قدامها و قال ببرود:

- هو أنا بقولك تعالي نمشي مع بعض في الحرام؟!! بقولك هتجوزك!!!

شهقت بصدمة من جرأتُه، و قالت و هي بتبُص في الأرض:

- أنا عايزه أمشي!!

قال بإبتسامة و أسلوب مُستفز:

- مستعجلة أوي نروح بيتنا؟ إستني لما نكتب الأول!!

بصتلُه بصدمة و قالت بحدة:

- بيت مين يا جدع إنت!!!

قال بصوتُه الرجولي العميق و هو بيقرب منها:

- إسمي آسر .. آسر الخولي يا حرَم آسر الخولي مُستقبلًا إن شاء الله!!!

مقدرتش تتحمل أسلوبه المستففز و مشيت ناحية الباب و هي خلاص على وشَك العياط!، مسك دراعها و قال بجدية:

- إياكِ تطلعي برا لوحدك، إهدي لحد مـ أجيب مفاتيح العربية ونمشي مع بعض!!!

صرّخت فيه بإنهيار و هي بتشيل إيده عنها:

- متحُطش إيدك عليا إيه اللي بتعملُه ده!!! و ملكش دعوه بيا لو سمحت!!!

سابته و فتحت الباب و طلعت، مشيت شوية في الممر اللي كان مليان مُج.رمين و أشكالهم تخُض!! وقفت للحظات بخوف و هي شايفة مناظرهم البش.عة، خصوصًا واحد كان وشُه كلُه علامات لـ نصل حاد إتغرز فيه! الرُعب ملَى قلبها و شلّها عن الحركة، فجأة لقت إيد قوية بتمسك إيديها بقوة، إتنفضت برعب أكبر لحد مـ سمعت صوتُه العميق:

- ششش إهدي!! تعالي!!!!

شدّها وراه و مشيوا و هي إستخبت في عَرض ضهرُه من المناظر اللي شايفاها، لحد ما خرجوا من القِسم، و أول ما خرجوا سابت إيدُه بعنف، و خدت خطوات واسعة بعيد عنه، بس هو كان أسرع منها شدّها من إيديها بقوة فـ إتخبطت في صدرُه العريض، شهقت مصدومة و هو قال بعصبية:

- بلاش شغل عيال مش هتجَرّيني وراكِ يعني!!! أقفي و إهدي شوية!!!!

قالت بتوتر و هي بتبعد عنُه:

- مش عايزاك تجري ورايا أنا عايزة أمشي من هنا!!

قال بضيق:

- تقدري تقوليلي هتمشي تروحي فين؟

معرفتش ترُد عليه، بصِت في الأرض و عينيها بتلمع بالدموع، و قالت بخفوت حزين:

- أي حتة .. هقعُد في الشارع ملكش دعوه بيا!!!

أخد نفس عميق و هو بيحاول يسيطر على نفسه و ميضُمهاش، فـ قال برفق:

- طيب ليه رافضاني؟

قالت بحُزن و صوت مليان بُكى:

- عشان إنت مش هترحمني!! هتذلني بـ كُل حاجه تعرفها عني و في أول مشكلة بينا هتقولي إنك جايبني من مستشفى المجانين و إن مكانش ليا أهل .. و إن لولا إنك إتجوزتني كان زماني في الشارع!!! مش ده اللي هتعملُه؟!!

بصلها و هو مصدوم، و قلبه وجعه عليها، قال و هو بيحاول ينفي كل ده عن راسها:

- إنتِ واعية للي بتقوليه؟ أنا لو هعمل فيكِ ده كله هتجوزك و أشيّلك إسمي ليه من الأول؟!!

قالت بكسرة:

- تلاقيك قولت في بالك أهي بنت غلبانة أتجوزها و أكسب فيها ثواب، ولا بنت جميلة مالهاش حد أتجوزها يومين و بعدين أرميها!!!

قال بهدوء:

- أنا مش هتجوزك عشان أكسب فيكِ ثواب ولا عشان صعبتي عليا! أنا هتجوزك عشان عايزك .. عايزك و عقلك البريء ده مش هيتخيل مدَى إفتناني بيكِ!!! 

بصتلُه بإستغراب وقالت بعدم فهم!:

- إفتنان!! يعني إيه!!!

قال بصوتُه الرجولي .. العميق:

- يعني عايزك يا ليلى! و الرغبة دي مش هتتطفي غير و إنتِ في بيتي!!!

قفالت مصدومة:

- يعني إنت هتتجوزني رغبة بس؟!!

قال بـ هدوء:

- بالظبط! خليكِ واقعية، إنتِ مكملتيش معايا أربعة و عشرين ساعة فـ مش منطقي أكون حبيتك و أنا أصلًا حتة الحُب دي مش عندي! فـ أنا عايز أتجوزك عشان معملش حاجه غلط معاكِ و أنا مرضاش ده لنفسي و لا أرضاه عليكِ!!

حسِت بـ قلبها بيتقسم نُصين! هي كانت فاكرة إنه حبها عشان كدا عايز يتجوزها!! بس أد إيه تفكيرها كان بريء!! قالت بـ والحروف طلعت متق.طعة و الصوت طلع مهزوز!:

- يعني .. اللي .. أنا كنت بفكر فيه صح .. إنت فعلًا عايز تستغلني!!

قال و هو بيقرب منها:

- أنا فعلًا عايز أتجوزك!!! 

ضربتُه على صدرُه بإنهيار:

- إبعد عني .. إياك تقرّب!!! ياريتني ما قابلتك!!! أنا غلطانة إني إتحاميت فيك!!!

قال بهدوء و هو بيتحكم في عصبيته:

- ششش إهدي!!! إيه اللي حصل لـ ده كلُه!! 

سابتُه و مشيت و هي منهارة في العياط، لاء هي مش بس مشيت دي طلعت تجري بكُل سُرعتها، جريت على طريق كلُه عربيات "طريق سريع"، آسر إتصدم و طلع يجري وراها و هو لأول مرة يخاف على حد بالشكل ده، و لـ سوء حظها جريت قدام مُفترق طرق و كان في عربية سريعة جدًا بتجري عليها، رجليها إتشلت عن الحركة و وقفت، آسر أول ما شاف اللي على وشك إنه يحصل مفكرش ثانية و جري عليها و شدّها من ضهرها عليه!!! ليلى إستخبت في حضنه و هي مش قادرة تسيطر على عياطها و هو بيتنفس بسرعة جدًا مغمض عينيه كأنه كانن بيصارع الموت عشان مياخُدهاش منه!! محطِش إيده عليها هي اللي كانت من الخوف حاضناه وبعدت عنه بسرعة لما أدركت نفسها! و أول م بعدت عنه راح لأقرب حيطة كانت جنبه في الشارع و فضل يخبطها بإيدُه بقسوة رهيبة و هو بيطلع كل شحنات الغضب في الحيطة، غضب من تصرُفها الأهوج و خوف رهيب عليها! رغبة قوية في إنه يحضنها و يخبيها جواه و رغبة أقوى في حمايتها حتى لو من نفسه!! غمّض عينيه و سند راسه على الحيطة لثواني و بعدين لفلها، و لـقى جسمها كلُه بيترعش، راح ناحيتها فـ رجعت لورا بخوف بس مسك إيديها و جرّها وراه بسرعة ناحية عربيتُه من غير ما يتكلم، فتح باب العربية و دخلها بهدوء بس رزع الباب وراه، و لف الناحية التانية وركب مكانه، بصلها لاقاها باصة لإيديها و دموعها بتنزل بصمت، فـ قال بهدوء مصطتنع:

- إحكيلي من الأول اللي حصلك يا ليلى!

بصتلُه بضيق لثواني، و قالت بإندفاع و صوت عالي:

- عايز تعرف إيه؟!! عايز تعرف إن إعمامي هُما اللي حطوني في مستشفى المجانين لما عرفوا إن جدي كاتبلي الورث كلُه؟ عايز تعرف إن أهلي كلهم ماتوا و مكنش عندي غير جدو اللي بسبب طمعهم بعدوني عنه!! عايز تعرف إن لا فرق معاهم بنت أخوهم ولا صلة الدم و لا القرابة وخطفوني يوم فرحي اللي كنت مجبرة عليه و حطوني في مستشفى المجانين وكمان غيروا إسمي عشان لما جدي يدور عليا ميلاقنيش و أبقى في نظر الكل بنت زب.الة هربت يوم فرحها عشان مكانتش بتحب العريس و حطت راس العيلة كلها في الأرض!!! ها لسه عايز تتجوزني؟!

حاول يستوعب كلامها و إستوعبه فعلًا، و في لحظة كان بيدوّر العربية و بيقول بهدوء:

- قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!!

========

الفصل الرابع

- قوليلي عنوان جدك عشان أروح أطلب إيدك منُه!!!

مستوعبتش طلبُه، فضلت بصَّالُه بصدمة و قالت بخضّة حقيقية:

- بتقول إيه؟ مينفعش، مينفعش أروح لجدو دلوقتي إعمامي لو شافوني يقتل.وني!!!

بصلها بسُخرية و رجع يبُص للطريق و قال و هو بيلف دركسيون العربية بإيد واحدة:

- ممم ماشي ..  هعذُرك في الكلمتين اللي ملهومش لازمة دول عشان لسه متعرفيش مين آسر الخولي .. طب خلي حد يمس شعرَة منك بس و أنا أف.رّغ رُص.اص مسد.سي كله في دماغُه! قوليلي العنوان يلا!!!

دفنت نفسها في الكُرسي و هي حاسة بـ مدى خطر الشخص اللي جنبها، فضلت ساكتة لحظات لحد مـ قالت بـ ضيق:

- بس أنا مش عايزة أتجوزك!!!

 قال بـ ثقة و ثبات:

- و أنا عايز، وعايز جدًا و هاين عليا أكتب عليكِ دلوقتي بس هصبُر لحد مـ نشوف موضوع جدك و إعمامك و أطمن عليكِ هناك، و عِدي بعدها أربعة و عشرين ساعة و هكون جايب المأذون في إيدي و جايلك!!!

- إيه اللي بتقولُه ده!!! بقولك مش عايزة أتجوزك مش عايزاك يا أخي!!!

قالت بعصبية حقيقية و هي بتتعدل في قعدتها عشان تبقى في مواجهته، إبتسم ببرود و قال:

- تؤتؤ أخي إيه!! بقولك هتبقي مراتي .. قوليلي يا زوجي المُستقبلي!!

خبط.ت على رجلها بغيظ و كتِفت إيديها و مقدرتش تتحمل إستفزازُه فـ قال بغيظ حقيقي:

- أفهِمَك إزاي إني عُمري ما هتجوزك!! 

قال و هو ساند راسه على الكرسي براحة و بيسوق بهدوء:

- و أنا أفهِمِك إزاي إنك لو متكتبتيش على إسم آسر الخولي مش هتبقي على إسم حد تاني؟!! 

و إتنهد و قال:

- أفهِمِك إزاي إني هتجوزك حتى لو إضطريت أجبِرك على ده؟ أفهِمِك إزاي إني عايزك بشكل براءتك دي مش هتتخيلُه؟! 

قلبها دَق بعُ.نف، بس رجعت تفكره و تفكر نفسها بكلامه و قالت:

- عايزني رغبة مش أكتر!

قال بهدوء:

- إيه العيب في كدا؟ أومال هو الجواز معمول ليه؟! مش عشان منغلطش!! و أنا و غلاوتك ماسك نفسي عشان مغلطش من ساعة ما شوفتك!! 

بصتله بصدمة من وقاحته وقالت بصدمة:

- إنت بجد مش مؤدب!!! إنت فاكر الجواز كلُه اللي في مُخك ده!! الجواز مبني على المودة و الرحمة يا آسر باشا!!!

قال بجدية:

- عارف يا عيون آسر باشا! و ده اللي هعملُه عُمري ما هاجي عليكِ في حاجه!! عهد عليا مزعلكيش أبدًا و لا أخلي دمعة واحدة تنزل من عينك!!!

لما قالها عيون آسر باشا ضربات قلبها زادت، بس إفتكرت اللي حصلها و بصتلُه بحُزن و قالت:

- تفتكر هتبقى أحن عليا من أهلي؟ 

بصلها ورجع بص للطريق و هو بيقول بصدق حقيقي:

-  بُصي .. مش هحلفلك لإني مبحبش اللي بيتكلم ويحلف وخلاص، بإذن الله اللي هتشوفيه أفعال مش مُجرد كلام وخلاص!

و كمل بهدوء:

- خلينا دلوقتي في جدك .. قوليلي العنوان!!

غصب عنها صعبت عليها نفسها و عينيها دمّعت و قالت بصوت كلُه حزن:

- أنا لو رجعت لجدو .. هيموتني .. هُما مش عايزِني في حياتهم، جدو ممكن ميصدقنيش ويفتكرني هربت بإرادتُه!

صوتها .. نبرتها .. دموعها مزيج وجع قلبُه و لما قلبُه بيتوجع بيتعصب، ضرب الدركسيون بقسوة و قال بحدة:

- طب و قسمًا بربي لو ده حصل لأكون طالع بيكِ على أقرب مأذون و أكتب عليكِ و مش هبقى عايز حاجه من جدك غير إمضتُه و بعدها مش هخليهم يلمحوا طرفِك يا ليلى!!!!

إنكمشت في الكُرسي بخوف، حاول يهدَى عشان ميخوفهاش و قال برفق:

- يلا قوليلي العنوان، و متخافيش أنا جنبك مهما حصل!

إضطرت تقولُه العنوان لإنها فعلًا حاسه إن محدش هيعرف يحميها غيرُه .. و فعلًا في أقل من دقايق كان وصِل لـ الڤيلا بتاعت جدها، و أول ما الحرَس شافوها إتصدموا و فتحوا باب الڤيلا بسُرعة و كلهم بيتهامسوا مع بعض، ركن العربية و نزل منها بثقة و فتحلها الباب، بصتلُه بتردد فـ طمنها بعينيه و قال بهدوء:

- إنزلي!!

نزلت من العربية، مشي قُدامها و مشيت هي وراه و كل خلية في جسمها بتترعش من خوفها، خبَّط على باب الڤيلا، و همسها بمزاح عشان يخفف من خوفها:

- مراتي المُستقبلية إسمها الثُلاثي إيه؟

بصت في الأرض بخجل و قالت بخوف ممزوج ببعض من الخجل:

- ليلى محمد رياض!!

إتفتح الباب، و الخادمة أول ما شافتهُم و شافت ليلى إتصدمت و فضلت تصرخ بفرح:

- ليلى هانم!!! ليلى هانم رجعت يا رياض بيه!!!!

و لإن كلهم كانوا متجمّعين على سُفرة الأكل، كلُهم قاموا فجأة مصدومين و أمجد الكوباية وقعت من إيده، و الجد رياض مشي ناحبة الباب و هو ماسك العكاز بتاعه وبيقول بلهفة:

- ليلى!!! لــيـلـى!!!

ليلى أول ما شافتُه طلعت تجري عليه و إترمت في حُضنه بـ عياط يقطّع القلب، و قالت وسط عياطها:

- جدو .. جدو وحشتني .. وحشتني أوي!!!

ضمها لصدره بحنان و دموعه هربت من عينيه في مشهد مؤثر، و آسر كان بيلتهم بعينيه باقي البيت بيدور على إعمامها اللي هاين عليه يدخل السجن فيهم، و فعلًا مالقاش غير إتنين رجالة واقفين مصدومين، بص لـ صدمتهم بـ شماتة، و بهدوء كان بياخد خطوات واثقة ناحية جدها و غصب عنه غار إنه واخدها في حضنه ناوي في قلبه إن أول ما تبقى على إسمه محدش يلمس منها شعرَه غيرُه، مدّ إيدُه لجدها و قال بمُنتهى الثقة:

- آسر الخولي .. ظابط في أمن الدولة!!

بصلُه الجد بإستغراب من وجوده اللي لسه واخد باله منه، و لكن سلِم عليه و قال بهدوء:

- أهلًا يا باشا!!!

ليلى بعدت عن جدها وقالت بهدوء:

- جدو .. ده الظابط اللي آآآ!!

قاطعها آسر بهدوء وقال:

- بعد إذنك يا رياض باشا .. أنا عارف إن مش وقتُه و أكيد حضرتك عايز تشبع من حفيدتك بس أنا عايزك في كلمتين كدا بخصوصها .. عشان أوضحلك الصورة كاملة!!! 

إستغرب الجد أكتر و قال و هو مش فاهم:

- طيب يابني مافيش مشكلة .. تعالى في المكتب!!!

و بالفعل تقدم الجد خطوتين، لف آسر لـ ليلى و بص لإعمامها اللي واقفين ساكتين، رجع بص لـ ليلى و قال بيوجه كلامه للجد:

- و حفيدتك تبقى معانا يا رياض باشا، الموضوع يخُصها بشكل كامل!!

و بَص لإعمامها كإنه بيقولهم مش هديكوا فرصة تإذوها، مشيت ليلى قُدامُه ورا جدها بتسندُه و دخلوا المكتب، حط طرف أنفُه و قرّب من إعمامها و همسلُهم بإبتسامة باردة قبل ما يسيبهم ويمشي للمكتب:

- جاهزين يا شوية أو***؟ ده أنا جايبلكوا كلابشات على مقاسكوا هتعجبكوا أوي!

=======

الفصل الخامس 

- زي م سمِعت منها كدا يا رياض باشا، و لو إنت هتسامح في حق حفيدتك فـ حق حرَم آسر الخولي المُستقبلية أنا مش مسامح فيه!! و حقَّها هاخدُه و لو على رقبتي!!!

قالها و هو قاعد حاطط رِجل على رِجل بعنجهيتُه المعهودة، و رياض قاعد قصاده و ليلى جنبُه بتبكي بـ صمت، رياض كان مصدوم بعد مـ حفيدتُه حكتلُه اللي ولادُه عملوه فيها! بَص لـ ليلى و رجع بَص لـ آسر و قال بقوة:

- و أنا مش هسامح في حقها، خُد إجراءاتك القانونية و أنا معاك، و هات الماذون في إيدك عشان تكتب عليها!!!

إبتسم بغرور و قال و هو بي.دفن سيجارتُه في الطفاية اللي قدامة على الطرابيزة، و قال بهدوء راسِي:

- إجراءاتي خدتها بالفعل!!

و كمِل و هو بيبُص لـ ليلى اللي بتبُص لجدها بصدمة:

- و المأذون .. في السِكة!!!!

- على خيرة الله!

رفعت وشها بتبُصلُه و هي مش مستوعبة اللي بيحصل، بصلها بعيون كانت هتاكلها و إبتسامة باردة مرسومة على وشُه، قام من على الكُرسي و فتح باب المكتب و زي ما توقّع البوليس حاوط كل شبر في الڤيلا، و هما الإتنين واقفين و العساكر ماسكين دراعاتهم بحدة و هما بيصرّخوا في أبوهم عشان ييجي ينجدهم، و رياض شاف المنظر و ليلى وراه مصدومة، قرّب آسر من أمجد عمّها، ولسه الإبتسامة المستفزة المُتشفية على وشه، ناوله عسكري من العساكر ك.لابشات فـ لبِسها لأمجد بمُنتهى البرود، و لما خلّص مسح تُراب زائف على الچاكت بتاعُه و قاله بصوتُه الأجش:

- هتاكُل من إيدك الـو*** حِته! 

و بهم.جية ز.قُه على العسكري و هو بيقول بعصبية و كإن وشُه التاني ظهر:

- خـــدُه عــلــى البـوكـس!!!!

و ز.ق ماجد بنفس الهمجية، صرّخ أمجد في أبوه و هما بيسحبوه كالماشية!:

- يـابـا!!! هتسيبهم ياخدونا!!! هتسيب رجّالتك في السجن عشان حتة عيّلة زي دي!! 

- في ستين داهية!!!

قالها رياض بعصبية رهيبة و كمِل بنفس الغضب و حُرقة القلب:

- تيجوا على بنت يتيمة عشان شوية فلوس يا و** منك لي!!! 

آسر مقدرش يعّدي اللي أمجد قالُه، فـ راح ناحيتُه و س.حبُه من ياقة قميصُه بحدة شديدة و ج.رُه على برا الڤيلا و هو بيقول بعُن.ف:

- عيّلة يا و** طب و اللي خلقني و خلقك ما هحِلك النهاردة!!!

العساكر حاولوا يهدوه و ظابط تاني إتدخّل و قال بخوف على صاحبه:

- إهدى يا آسر مش كدا!! إحنا هنروقُه متقلقش!!

آسر بعّد الظابط من قُدامه و قال و هو بيزُ.ق أمجد على البوكس:

- لاء مـ أنا هادي متقلقش هو كدا لسه مشافش حاجه!!!

ماجد قال بخوف رهيب:

- والله ما ليا دعوة يا آسر بيه هو اللي خطط لـ كُل حاجه!!

إبتسم آسر من إعترافُه و قال بثبات:

- طب يلا إطلع وراه!!!

قال و هو بيشاورله بعينيه على البوكس و بيخ.بط على ضهرُه بح.دة، مشي البوكس و القوات كلهم تحت أنظار رياض اللي إبتدت عينه تدمع و ليلى بتحضُنه، لف آسر ليهُم و إتخنق أول ما شافها بتحضُن جدها تاني، حاول يِلهي نفسه و طلّع موبايله يشوف المأذون وصل لـ فين! و فعلًا بعد دقايق كان المأذون وصل، خدُه آسر من دراعُه و هو بيقول بإبتسامة باردة:

- إتأخرت يا شيخنا!!!

ليلى أول ما شافته إحتجت و قالت بضيق:

- جدو أنا مش عايزة أتجوزه!!! 

- يلا يا شيخنا إكتب!!

قالها آسر ببرود بعد ما قعد و قصادُه جدها و المأذون في النص، قالت ليلى بحدة:

- يا جـدو أنا مش عايزاه!!

قال المأذون بضيق:

- مش موافقة يابني هنكتب إزاي!!

نطق رياض أخيرًا و قال لـ ليلى بحُزن:

- محدش هيحميكِ غيرُه يابنتي! أنا مش عايشلك يا ليلى!! تعالي أقعدي يا حبيبتي و ريحي قلبي و وافقي!!

بصتلُه ليلى بحُزن و قالت:

- جدو عشان خاطري أنا آآ..

قاطعها جدها برجاء:

- يلا يابنتي ده أنا أول مرة أطلب منك طلب، أنا مش هآمن عليكِ مع حد غيرُه!!!

مسحت دموعها و قعدت و جسمها كله بيرتعش، و بتبصلُه فـ بعد عينُه عنها و قال بهدوء:

- يلا يا شيخنا! العروسة موافقة!!

بدأت مراسِم كتب الكتاب، و مضّى آسر و بصَم، و جه الدور عليها فـ مضت و إيديها بتترعش! إتنهد آسر براحة رهيبة أول مـ المأذون قال:

- بارك الله لكُما و بارك عليكما و جمع بينكما في خير!!

إبتسم آسر و وصّل المأذون بخطوات وئيدة لـ برا الڤيلا، ورجعلهم و بصلها و هي بتهز رجلها بتحاول تكتم عياطها، فـ قال بهدوء هو بيحاول يداري فرحتُه:

- كدا فاضل الإشهار، و أنا هعمِلها أحلى فرح في مصر كُلها!!!

قامت ليلى و صرّ.خت فيه بحدة:

- مش عايزه فرح ولا زفت!!!

عدّى صوتها العالي و قال ببرود إستفزها:

- طب تمام على خيرة الله، يبقى الدُ.خلة تتم النهاردة!!!

شهقت مصدومة من جراءتُه اللي عدت الحدود معاها، و مقدرتش تنطق من صدمتها، فـ بَص آسر لجدها و قال بوقار:

- بعد إذنك يا رياض باشا طبعًا، مينفعش أد.خُل عليها من غير إذنك!!!

قال رياض بهدوء:

- مراتك يابني و إنت حُر فيها!! 

و كمِل بأسف:

- أنا بس كنت عايز أشوف أهلك و أتعرف عليهم!!

قال آسر بثبات:

- أبويا و أمي تعيش إنت! ماليش غير عمّة و عايشة في الصعيد!و هنسافر أنا و ليلى على هناك  و مدام هي مش عايزة فرح كبير هنعمل حاجه على الضيّق كدا لزوم الإشهار!!

- طيب يابني!!

قال الجد بحُزن، فـ قال آسر برفق:

- في عربية بُكرة الصبح هتيجي لحد عندك و تجيبك عندنا في الصعيد، عشان تبقى معانا في يوم زي ده!!

قال الجد بإبتسامة:

- كّتر خيرك يا آسر باشا!!

إبتسم آسر بهدوء و بَصلها، لَقى وشها أحمر من العصبية و كاتمة العياط و بتفرك في إيديها بمنتهى الإنفعال، مال عليها و مسك إيديها بهدوء فـ نفضت إبدها بتحاول تبعد كفها عن كفه إلا إنه فضل مشد.د عليه لدرجة إنها إتوجعت، و قال لـ رياض:

- هاخدها و نطلع على ڤيلتي لحد ما ييجي بكرة إن شاء الله و نطلع الصعيد، مستنيينك بكرة هناك بإذن الله!!

- تمام يابني!!

سحبها معاه بهدوء، مشيت جنبُه و هي بتبُص على جدها بحُزن رهيب فـ بصلها رياض بأسف، مشي معاها و هو ماسك إيديها و فتحلها باب العربية، ركبت العربية و هِنا سمحت لدموعها تنزل على وشها و هي حاسه بغصّة رهيبة في قلبها، ركِب العربية وبصلها للحظات فـ بصتلُه و وشها مليان دموع وقال بحُرقة:

- إرتحت كدا؟ عملت اللي في دماغك؟!

ساق العربية و إنطلق بيها و قال بجمود:

- إمسحي دموعك!! 

- أنا بـكـرهـك!!!

صرّخت فيه بعياط و قلبها بيبكي مش بس عينيها، و إنفجرت في البكاء، وقّف العربية فجأة أول ما سمع الكلمة اللي نطقتها، و نزل من العربية و رزَ.ع الباب وراه بحدة، لفِلها و فتح الباب بتاعها فـ بصتلُه بخوف و سألت بصوت مت.قطع من البكاء:

- إيه؟!

مسك دراعها و شدها بهدوء عشان تنزل:

- إنزلي!!

نزلت بخوف من ردة فعلُه، و أول ما نزلت خدها في حُضنه محاوط ضهرها و جسمها كلُه إختفى جوا حُضنه، إتصدمت و من صدمتها تفكيرها إتشل و راسها مسنودة على صد.رُه، غمّض عينيه و هو بيستشعر وجودها في حضنه أخيرًا اللحظة اللي كان بيتمناها و حصلت في حلال ربنا، شدد على حُضنها و مسك دراعها و حاوط بيه رقبته و حاوط هو خصرها بكُل الشوق اللي في الدُنيا، مقدرتش تحضنُه بس فضلت واقفة مصدومة، و رغم صدمتها إلا إنها غمّضت عينيها بتستشعر كَم الدفَا اللي موجود في حضنه، و بعد حوالي رُبع ساعه بِعد عنها و فتحلها الباب و قال بهدوء عكس ال.نار اللي في قلبُه:

- إركبي..!

أول ما بعدت عن حضنه حست بالبرد بيخترق أنحاء جسمها، ركبت العربية و هي مصدومة من كل اللي بيعملُه و مش لاقية أي تفسير للحُضن ده، أول ما ركب طلّع سيجارة و طلّع فيها كُل النار اللي في قلبه و اللي عارف كويس إن مافيش حاجه هتطفيها غير ليلى! ساق وبسُرعة عالية جدًا، مسكت في الكرسي و قالت برُ.عب :

- لاء لاء .. سوق بالراحة أنا خايفة!!

و في لحظات كان مهدي السُرعة لما شاف الر.عب اللي إترعبتُه، و قال برفق:

- ششش متخافيش!! خلاص!!

غمّضت عينيها و تمتمت بـ براءة أطفال:

- متعملش كدا تاني!! 

- حاضر!!

قال حاضر لأول مرة في حياتُه! وصلوا لـ الڤيلا بتاعته، فـ نزل و نزلت هي وراه بتردُد، مسك إيديها بتملُك و فتح باب الڤيلا و سابها تدخل هي الأول، دخلت و هي بتبُص لأنحاء الڤيلا الفخمة بتوتر، فـ قال بيقطع الصمت ده:

- أي حاجه متعجبكيش في الڤيلا هنا قوليلي و تتغير على طول!!

بصتلُه و متكلمتش، النعس داعب عينيها فـ إتنهدت بإرهاق رهيب و قالت:

- عايزه .. أنام!!

- يلّا!!

قال و هو بيميل عليها و في لحظة كان شايلها بين إيديه وبيمشي بيها لـ سلم الڤيلا، إتصدمت من اللي عمله و ضربته في كتفه بإنفعال و هي بترك.ل الهوا برجليها:

- بتعمل إيه؟!! نزلني .. نزلني بقولك!!!

وقف و بصلها و بص لإيديها اللي بتض.رب في صد.رُه، و على عكس توقعها إنه هينزلها عشان تبطّل ض.رب فيه إلا إنه بمنتهى البرود قرّب جسمها لصدرُه أكتر و قال و هو بيكمل طريقة لفوق:

- إيدك يا ليلى!! 

و في لحظة كانت بتبعد إيديها عنه بـ رهبة، و قالت بخوف:

- شيلتها .. نزلني لو سمحت!!!

قال بهدوء:

- اليوم كان مُرهِق عليكِ النهاردة، سيبيني أريّح رجلك شوية و أوديكِ لأوضتنا بنفسي!!

مقدرتش تتكلم قُدام كلامُه، و لأنها فعلًا تعبانة و مش قادرة تقاومُه سِكتت، دخلوا أوضة إسود في إسود بس فخمة جدًا، حطها على السرير بـ رفق و مال عليها و ركبته على السرير و رجله التانية لامسة الأرض، بصتلُه بخوف و ضمت رجليها لصدرها، إتنهد و بهدوء مسك رجليها من تحت فـ إترعبت و صرّخت بفزع:

- إبـعـد!!

هدَّاها و قال برفق:

- ششش هقلّـ.عك الجزمة!!!

و فعلّا شال الجزمة من رجليها الصغيرة فـ بصتلُه و معالم الصدمة متشكلة على وشُه، مصدومة إن اللي قدامها نفس الشخص المتوحش اللي كان موجود من ساعة! فتحت بين شف.ايفها من صدمتها و هي بتبصله بذهول، فـ بَص لـ شفاي.فها المتفرّقة و إبتسم و مال أكتر مُختطفًا قبلة خفيفة و بعِد و هو بيحاول يمسك نفسه و ميكملش عشان عارف إنها مُرهقة، بصتلُه هي بصدمة أكبر و متكلمتش، سابها و دخل الحمام و سند إيديه على الحوض و غمّض عينيه و قال و هو بيحاول يهدي نار قلبه و جسمه:

- إهدى يا آسر إهدى!، خلاص بقت مراتك بس النهاردة لاء! مش هاجي عليها عشان أبسط نفسي!

و خَد نفس عميق بيملى بيه رئتُه، و فتح ماية الدُش الباردة و إبتدى ياخد دُش ساقع عشان يهدي النار اللي جواه، خلّص و طلع لافف بشكير إسود حوالين خصره و قطرات المايه بتتسابق على جسـ.مه العضلي، بصلها و زي ما توقع لاقاها نايمة ضامّة رجليها لصـ.درها و في سابع نومة، إتنهد و دخل أوضة تبديل اللبس و لبس بنطلون قطني، و بعدين طلع و إتجه ناحيتها و فرَد الغطاء عليها، غطّاها كويس و لف عشان ينام جنبها، حاوط خصرها من تحت الغطا و قرّبها من صدـ.رُه و دفن أنفه في رقبتها بيستنشق جمال ريحتها اللي كانت مزيج بين الأنوثة و البراءة، مزيج مُهلك لـ قلبه و عقله، و بصعوبة غمّض عينيه و بصعوبة أكبر .. نام، نام و هي نايمة بين إيديه بـ وداعة!

==========

الفصل السادس

صحيت من نوم طويل، لقِت نفسها في حُضنه، واخدها بين إيديه و راسها تحت دقنُه و محاوطها كإنها هتهرب منُه، إتخضت و جسمها إتنفض من حُضنه، إتنفست بسرعة و هي بتبعد إيدُه عنها و بتقعد قدامه بتبُص حواليها، فتّح عينيه و بمُنتهى البرود حط إيديه الإتنين تحت راسُه و راقبها بإستمتاع، إبتسم لما لاقاها بتبُص حواليها و بتبصلُه و بتقول بـ تمتمة:

- في إيه! أنا فين! إنت .. إنت ليه مش لابس كدا!!

قالت بخضة أكتر لما لقت نُصه العلوي كلُه عريان، إبتسم أكتر و مقالش كلمة، فـ بصِت على لبسها لقتُه زي ما هو فـ إتنهدت براحة وقالت بعفوية:

- مش مهم .. المهم إني لابسة!!

قال بصوت أجش و لسه الإبتسامة الجذّابة مرسومة على وشُه:

- غلبانة أوي يا ليلى، أنا مُمكن أعمل اللي أنا عايزُه و إنتِ لابسه هدومك عادي!!

بصتلُه للحظات تستوعب، لتشهق بعدها بخضة حقيقية و قالت:

- إنت .. إنت بتقول إيه! إنت معملتش حاجه صح؟!

- قُريب متقاطعيش!!

قال ببساطة و قعد قُصادها و إتأمل ملامحها للحظات، كان بيتفرَّس كُل إنش بـ ملامحها بـ إفتتان رهيب، بصِت لإيديها و قالت بحُزن:

- حتى إنت أجبرتني على جوازي منك .. أنا عايشة في الحياة دي عشان أتجبر على حاجات مش عايزاها!

إتنهد و مسك دقنها و رفع وشها لِيه وقال بهدوء:

- هعديلك حاجات مش عايزاها دي عشان أنا عارف إنك هتعوزيني قريب زي مـ أنا عايزك!

بصتلُه بضيق و قالت بإنفعال:

- أنا كُل اللي أنا عايزاه أعيش في هدوء! أنا تعبت!!

قالت الجُملة الأخيرة و هي على وشك العياط، بصلها للحظات و مسك الغطاء و شاله من على جسمه و قام وِقف و هو بيقول بجمود:

 - قومي إلبسي عشان نروح لأهلي في الصعيد، هتلاقي في الدولاب لبس كتير ليكِ، و متتأخريش عشان عايزين نروح بدري!

إحتجت و ضربت السرير بإيديها و قامت وقفت قدامه و قال بحدة و صوت عالي:

- مش هروح معاك في حتة أنا عايزة أرجع لـ جدو!!!

- وطــي صـوتـك!!!

قال بحدة أكبر و بصوت أعلى من صوتها فـ إنكمشت و رجعت خطوتين، قعدت على السرير و مسكت دموعها بالعافية، فـ قال آسر بضيق و صوت مازال عالي:

- أول و آخر مرة تتكلمي معايا كدا!! قومي إلبسي يلا بدل قسمًا بربي ألبسِك أنا!!!

رفعت عينيها الحمرا ليه بحُزن مكبوت، لما شاف عينيها اللي شبه موج البحر غصب عنُه قلبُه هزمُه، و قبل ما يتهور و يعمل حاجه يندم عليها سابها و مشي!!!

• • • • • 

قاعد في العربية  جنبها و السواق هو اللي سايق، و من المرات القُليلة اللي يسيب فيها السواق يسوق عربيتُه، بس كان عايز يفضل جنبها خصوصًا إن الطريق طويل، بصِلها بـ جنب عينُه لقى وشها مُتجهِم زي الأطفال و باصة في الشباك بضيق، فـ قال بهدوء:

- ليلى قرَّبي!!

بصتلُه بإستغراب فـ مد إيدُه ليها و قال بـ بعض اللين:

- تعالي!!

بصِت لإيدُه بتردُد حسمُه هو لما مسك إيديها و شدها برفق ناحيته، قعدت جنبُه و فضل هو حاضن إيديها، و قال بمُنتهى الجديّة:

- بُصي يا ليلى، محتاجين نتفق أنا و إنتِ على شوية حاجات عشان نريّح بعض في اللي جاي و أولهم إن اللي حصل فوق ده ميتكررش تاني، صوتك ميعلاش بالشكل ده تاني .. أنا حاولت أمسك نفسي بس موعدكيش إني هقدر لو الموضوع ده إتكرر تاني! تمام؟

قالت بحُزن و عينيها مليانة دموع:

- أي أوامر تانية يا آسر باشا؟

خد نفس عميق و في لحظة كان واخدها في حُضنه و قال بهدوء:

- دي مش أوامر يا عيون آسر باشا .. إحنا مش في قِسم! إحنا بنتكلم في حياتنا الجاية!!

إيدُه مسدت على شعرها الملموم لوَرا، و قال بجديّة:

- بالنسبة لـ أهلي اللي في الصعيد! أأكدلك إن محدش فيهم هيدايقك لإني مش هسمح بـ ده يحصل، أي حاجة تحصل من أي حد تيجي تقوليلي و أنا هتصرَّف!!

أومأت بـ هدوء و هي ساندة راسها على صدرُه و لسببٍ ما مكانتش عايزة تبعد، فـ رجّع راسُه لورا و قال بصوتُه القوي:

- متحكيش لأي حد هناك أي حاجه حصلت و لا طريقة جوازنا، أنا شوفتك أُعجبت بيكِ و كتبت عليكِ و الموضوع خِلص! 

إبتسمت بسُخرية و بعدت راسها عنه و قالت بمرارة:

- مش عايزهُم يعرفوا إنك إتجوزت واحدة قابلتها في مستشفى المجانين مش كدا؟

قال بقوة:

- مش فـارق معايا! يشوفوا أقرب حيطة و يخبطوا راسهم فيها يـ.ولعـ.وا كلهم! أنا بقولك كدا عشان مش عايز حد يدايقك بكلمة يا ليلى!!!

بصتلُه و سكتت، فـ سنَد راسها فوق صدرُه تاني و قال بهدوء:

- خليكِ عارفة إن آخر حاجه ممكن تهمني نظرة الناس ليا! مدام أنا صح و ماشي بما يُرضي الله في حياتي يشربوا م البحر واحد واحد!!

- أنا عايزة أنام!

قالت بإرهاق فـ إبتسم على برائتها و مسك دراعها و قرّبها أكتر لصدرُه وقال بهدوء و قلبُه طاير من قُربها منُه:

- نامي لحد ما نوصل!!

• • • • • •

و أول ما العربية دخلِت مُحافظة قِنا و قرّبت على قصر "الخولي" كان في زفّة مستنياه، إبتسم و بص من إزاز العربية و إتأكد إن دي أوامر عمتُه اللي أول ما بلّغها في التليفون إنُه إتجوز الفرحة مكانتش سايعاها، ليلى إتخضت من الصوت و قامت من النوم مرعوبة خصوصًا لما سمعت طلقـ.ات الرُصـ.اص اللي بتضرب في الجو، قلبها كان هيُـقف و من خوفها مسكت في قميصُه و إستخبت في حضنه و هي بتقول بـ خوف:

- في إيه!! إيه ضـ.رب النـ.ار ده كلُه!

إبتهج قلبُه أول ما حضنتُه، فـ ضمها أكتر و قال بقوة و ثبات عكس فرحتُه الداخلية:

- هي الزفّة في الصعيد كدا!!

- أنا مش عايزة أنزل من العربية .. خلينا!!

قالت بخوف و هي بتبصلُه و وشها قريب جدًا من وشُه بصلها للحظات و عينُه بتجري على كُل إنش في ملامحها، و قال بعدها بهمس رجولي:

- خطر  .. خطر عليكِ تفضلي معايا بعد مـ تبُصيلي بعينيكِ دي، هتهوّر!!

مستوعبتش كلامه و لا سمعت نصُه أصلًا و كُل اللي في بالها الصوت المُرعب اللي برا كان مغطي على كُل حاجه!، إتنهد و هو مش عايز يبعدها عن حُضنه، بس قال مُضطر لما العربية ركنت و السواق نزل:

- متخافيش .. إمسكِ إيدي و متخافيش!

مسك إيديها فعلًا بـ ثبات و نزل من العربية و نزلت هي وراه و هي بتحاول تتحلى ببعض الشجاعة، الزفة عليت أكتر لما نزلوا من العربية فـ صوت ضـ.رب النـ.ار عِلي، ده خلّاها تشدد على إيدُه فـ قال بصوته الجهوري:

- ألف شُكر يا چماعة، الواچب إنعمَل و زيادِة!!

إتصدمت ليلى من لهجتُه الصعيدية بس إبتسمت غصب عنها، الزفّة هديت و كلهم بيباركوا بـ حرارة، و إتحرك آسر ناحية بوابة القصر الداخلية فـ مشيت وراه و هي باصة لإيدُه اللي حاضنة إيديها بـ دِفء، و رجعت بصِت قُدامها لقِ مجموعة من النساء واقفين و في نصهم ست كبيرة خمنت إنها عمتُه، و رغم الطيبة اللي كانت باينة عليها إلا إن بنتها الكبيرة اللي واقفة جنبها كان الخبث و الغل مرسومين على وشها، قرّب آسر منهم و هو لسة ماسك إيديها فـ خدتُه عمته بالحضن و هي بتقول بصوت على وشك البكاء:

- إتوحشتّك جوي يا غالي يا ابن الغالي!! كُلياتنا إتوحشناك يا آسر!!!

إبتسم آسر بهدوء و ربت على ضهرها بإيد و الإيد التانية ماسكة إيد ليلى، و قال بلهجة صعيدية أصيلة:

- و أنا إتوحشتِك يا عمًّتي!

و بِعد عنها و سلم على بناتها الكُبار بعينيه بس، و من ثم حاوط كتف ليلى و قال بـ رزانة و قوة:

- أعرِفكوا! حرَم آسر الخولي!!!

إرتبكت ليلى بس إبتسمت و مدت إيديها لعمته و قال بلُطف:

- إزي حضرتك!!!

إتفاجئت بعمتُه بتحضنها و بتقول بصوت قوي لكن سعيد:

- محبِش أني سلامات اليد دي، دة إنتِ مرَت إبني الغالي!!!

إبتسمت ليلى و ربتت على ضهرها برقة، بعدت عنها عمتُه و قالت بـ شِدة:

- زين ما نجيت يابني! مرَتك كيف الجمَر في تمامُه!! 

إتكسفت ليلى، فـ قرّبت منها بنت عمته الكبيرة و سلمت عليها بتعالي و هي بتقول بحقد:

- صُح يامّا!  كيف البدر!!!

ليلى حسِت بعدم راحة بس متكلمِتش و سلمت عليها بنفس الهدوء، فـ قالت عمته راجية:

- يلا يابني خُد مرَتك و إطلعوا ريّحوا فوج شوية على بال مـ الوكل يچهز، متوكدة إنك إتوحّشت وكل عمتك!!!

قال بهدوء:

- أكيد يا عَمتي! إعملي حسابك إن الزفة الكَبيرة الليلة إن شاء الله لما چد مراتي ييچي!!  

- ماشي يا حبيبي متشيلش هم حاچة يا ولَدي! 

طلع مع ليلى للجناح و هو ماسك إيديها، و أول ما دخلوا قالت ليلى بـ براءة مُبتسمَة:

- أول مرة أشوفك بتتكلم صعيدي! 

إبتسم و قلـ.ع الچاكيت و قرّب منها و هو بيقول بـ خُبث:

- عجَبتِك؟!

إتوترت و كانت هتمشي و تسيبُه بس حاوط خصرها بإيدُه و قربها منُه فـ شهقت بخضة و قالت و هي بتزُقه من صـد.رُه:

- إبعد!!!

قرّبها منُه أكتر و بضهر إيدُه كان بيمسح على خدها بنعومة و قال بـ مكر:

- لو بعدت دلوقتي، بليل مش هبعِد، بليل الدُخلة يا ليلى!! بليل هتبقي مراتي قولًا وفعلًا و هنتمم جوازنا!!!

إرتعـ.ش جسمها بخوف و إزادت في دفعُه عشان يبعد، فـ سابها و هو بيبُصلها بنفس المكر و إبتسامة مرسومة على ثغرُه، سابتُه و جريت على الحمام فـ إبتسم و قال بصوت عالي عشان تسمعُه:

- إهـربـي كمان!! مسيرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة!! بس المخرطة مش هتـرحـمـك!!! 

• • • • • 

و لما الشمس غابت .. جدها جِه و الناس إتجمعوا بـ زفَّة أكبر و كلهم كانوا مستنيينُه ينزل، لبس جلابية بيضا إترسمت على جسمع العضلي و وقف قُدام المراية و هو بينثُر عطرُه الفخم، و كانت قاعدة هي وراه على السرير و قلبها مقبوض والرعب مالي قلبها، فـ قالت بحزن:

- يعني أنا مش هاجي معاك؟ طب أنا هقعد لوحدي أعمل إيه؟

حط إزازة العطر مكانها على التسريحة و لفِلها، مسك إيديها عشان يوقفها قُصاده و حاوط وشها وقال بهدوء:

- مينفعش تنزلي معايا وسط الرجالة، الحريم كلُهم هيطلعوا يقعدوا معاكِ مش هتبقي لوحدك متقلقيش!!

قالت بغصة و حُزن:

- بس أنا حاسة إني غريبة وسطُهم، كان .. كان نفسي ماما تبقى جنبي!!

بـ لهفة ضمَّها لصدرُه و ربت على شعرها وضهرها و قال برفق:

- ششش إهدي .. إهدي عشان منزلش أمشيهم دلوقتي و أفضل معاكِ!!!

متكلمتش و غمّضت عينيها و هي ساندة راسها على صدرُه، و بعد لحظات بعدت و قالت بهدوء و إبتسامة زائفة:

- إنزل إنت يلا .. أنا هبقى كويسة و هحاول أتعود عليهم و أعوِدهم عليا!!!

حاوط وشها برفق و مسد على جوانب شعرها من قُدام:

- مش هتأخر..!!

أومأت بهدوء، فـ بصلها للحظات و بعدها سابها وخرج، قعدت ليلى على السرير بتفرُك في إيديها و التوتر بياكل فيها، و بعد دقايق لقِت الباب بيتفتح و بكُل همجية، فـ رفعت وشها بخضة و إتصدمت لما شافت أربع ستات لابسين جلابيات سودا و أجسامهم بدينة، إنتفضت ليلى و قامت وقفت بصدمة و هي بتقول:

- في إيه!! إنتوا مين و إزاي تدخلوا بالشكل ده!!!

دخلت فجأة بنت عمتُه الكبيرة و وقفت وسط الستات مربّعة إيديها و على وشها نظرات خبث رهيبة، و قالت و صوتها كلُه غِل:

- أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!

===========

الفصل السابع

- أبدًا يا عروسة .. الحريم چايين يشوفوا شغلهم، هو آسر مجالكيش إن الدُخلة هتبجى بلَدي ولا إيه!!!!

- إيـــه!!!!

صرخت بها بفزع و إنكمشت و هي بترجَع لـ ورا لما لقِت الستات دول جايبن ناحيتها، و بـ هيستيرية و خوف صرّخت بكل ما أوتيت من قوة:

- آســـر!!!! آســــــر!!!!

صرّخت بإسمه لحد ما حسِت إن أحبالها الصوتية هتتقـ.طَّع، واحدة منهم مسكت دراعاتها من ورا و قالت للتانية بقسوة:

- يلا يا مَرا شوفي شُغلك عاد!!!

ليلى حاولت تبعد عنهم و تقاومهم و صراخها زاد أكتر و بنت عمتُه واقفة و الفرحة مش سايعاها و هي شايفها غريمتها بتتعـذ.ب قُدامها، و في لحظة و قبل ما الست تقطَّـ.ع هدوم ليلى الباب إتفتح بقوة لدرجة إنه خبَط في الحيطة اللي وراه بقسوة شديدة!، و تزامنًا مع فتح آسر للباب و الصدمة اللي كانت مرسومة على وشُه و هو شايف مراتُه بين إيدين إتنين ستات و الدموع مغرّقة وشها، و بصوت جهوري عنـيـ.ـف هدَر:

- إنــتــوا مـين يـــا شــويــة أو**!!! 

و في لحظة كانت بنت عمتُه بتطلع برا الأوضة برعب رهيب و من غير ما ياخد بالُه و هي مش مصدقة إزاي جِه في الوقت ده، ليلى أول ما شافتُه خارت قواها و نطقت إسمه بوهن رهيب:

- آ .. آسر!!

آسر في أقل من ثانية كان واقف قُصادها و بيشدها لصدرُه بدراع واحد و الدراع التاني مسك بيه عباية الست البدينة من فوق و بصوت عالي رعَبها كان بيقول:

- و رحمة أمي ما هسيبك يا بنت الـ***!!!  

قالت الست بإرتجاف و هي شايفة الإتنين التانيين بيجروا و يسيبوها تواجه مصيرها مع آسر الخولي:

- يا بيه أنا معرفشي حاچة سِت نادية بنت الحچة راچية هي اللي طلبت مني إكدِه و دفعتلنا فلوس عشان نعمل فيها إكدِه!!

- إطــلــعــي بــرا!!! بـرا بدل ما أطـلَّعـك على قــبـرك!!!

صرخ فيها و عصبية الدنيا كلها إتجمعت فيه و الشرر اللي كان بيتطاير من عنيه لما عِرف الحقيقة، الست نفدِت بجلدها وعقلها مصورلها إنه هيسيب حقُه و حق مراته بس إتفاجئت بـ إتنين عساكر واقفين على باب بيتها لما وصلتلُه!!!

آسر كان واخدها في حُضنه و نفَسُه عالي من شدة عصبيتُه، و هي متشبثة في رقبته و جسـ.مها مش مبطّل رعـ.شة و صوت عياطها الخفيف بيقطَّـ.ع في قلبُه، حاوطها بدراعُه القوية و إيدُه بتمشي على شعرها بيقول بصوت حاني جدًا بيطلَع منُه لأول مرة في حياته:

- ششش إهدي .. أنا جنبك .. إهدي!! إنتِ في حُضني دلوقتي، مافيش مخلوق يقدَر يمِس منك شعرة و إنتِ في حضني!!

إزداد بُكاءها و بعدت وشها عنُه و قالت و صوتها بيترعش:

- إنت .. إنت اللي قـ .. قولتلهم يعملوا .. فيا .. كدا!! قولتلهم .. عايز الدُخلة .. بـ .. بلدي!!!

بصلها للحظات بيستوعب اللي قالتُه بحروف متقـ.طّعة، و الصدمة إعتلت وشُه فـ حاوط وشها و هو بيقول بصوت عالي:

- إنتِ واعية يا ليلى للي بتقوليه؟! إزاي تقولي كدا! أنا أخليهم يعملوا في مراتي كدا! 

كانت هتُقع من طولها لولا إنه سندها بدراعُه بيقرّبها منه و هو بيقول بنبرة وعيد:

- و غلاوتك .. هخليها تندم و لا هعمل حساب صلة الدم و لا القرابة و هطربَق القصر ده على دماغهم كلهم!!

مسكت في جلابيتُه الصعيدية و الدموع مالية عينيها و بتقول بصوت فطر قلبُه:

- آســر!!!

ضمَّها لصدرُه و هو بيرفع وشه لفوق بيدعي ربنا يصبرُه و يعرف يتماسك قُدام جمال إسمه اللي خارج من شفايفها و قال و هو بيحضنها أكتر:

- يا روح آسر!!!

متكلمتش و إكتفت بالنحيب بصوت خافت، شالها بين إيديه و مشي بيها لـ السرير و حطها عليه برفق، مال عليها و قبَّل جفونها الدامعة و قال بهدوء:

- شوية وراجعلك!!

نفِت براسها و قالت بخفوت حزين و هي ماسكة في ياقة جلابيتُه:

- لاء يا آسر .. متسبنيش تاني لوحدي!! 

قبّل شفاهها اللي بترتعش قُبلة خفيفة و قال برفق:

- مش هسيبك! عِدي من واحد لـ مية و قبل مـ تقَّفلي الـ مية هتلاقيني هنا!!

أبتسمت غصب عنها و هي شايفاه بيعاملها معاملة الأطفال، فـ إبتسم و قال بهدوء:

- مش هتأخر!!!

أومأت بحُزن و سابت جلابيتُه، فـ مسح على شعرها و سابها ومشي، قفل الباب عليها كويس من برَّا و مشي بخطوات بتطوي الأرض تحته، نزل السِلم و طلع للزفّة اللي برّا، و مسك مُسـ.دس عشوائي من شخص عشوائي و ضرب بيه تلَت طلقات في الهوا و بعدين قال بـ صوته الجهوري:

- متشكرين يا رچالة!!! الواچب إنعمَل و زيادة! نچيكُم في الأفراح!!!

حيوه الرجالة و إبتدوا يمشوا واحد ورا التاني!، فـ دخل لـ مجلس الستات و لقّى راجية عمتُه قاعدة و جنبها نادية بيرحبوا بالستات، بَص لـ نادية اللي كان وشها شاحب و بتبصلُه بخوف و هي بتحاول تتهرب من عينيه، إلا إنه ناداها بصوت عالي مُخيف:

- نـاديـة!!!

إرتجفت نادية من الخوف فـ بصتلُه راجية بإستغراب بس قالت لبنتها:

- روحي يا بنيتي شوفي آسر رايد إيع!!

مشيت نادية ناحيتُه و كإنها رايحة للموت بإرادتها، وقفت قصادُه فـ بصلها ببرود و إبتسم إبتسامة رعبتها أكتر، و قال بهدوء:

- تعالي يا نادية!! تعالي!!!

مشي و مشيت وراه و الرعب بياكُل في كل خلية في جسمها، فضلت ماشية وراه لحد ما دخل بيها أوضة فاضية، ساب الباب مفتوح و أول ما وقفت قدامه محسش بنفسُه غير و هو بيرفع إيده و بـ يهوي على خدّها بصفـ.عة عنيفة شهقت بعدها بخضة و قبل ما تستوعب اللي عملُه قبـ.ض على شعرها و لَواه على كفُه و قال بقسوة:

- نولتي شرف أول مَرَا تضِّرب على إيدي!!! دة لو هنعتبر إن الزغزغة دي ضرب يعني!! إنتِ لسة مشوفتيش وشي التاني و أنا مش عايز أوريهولك عشان الست الغلبانة اللي قاعدة برا دي و اللي بتعتبرني إبنها! و أنا إحترامًا بس ليها هسكُت على قلة أدبك و بجاحتك مع مراتي!! بس أنا نفسي تتعرضيلها تاني عشان أطربق القصر ده على اللي خلفوكِ يا نادية!!!!

نفضها من إيدُه و شافها مصدومة مش قادرة تنطق فـ خرج من الأوضة و طلع على السلم و قلبه بيروحلها قبل رجليه، و قبل ما يوصل وقفُه جدها اللي قال بلهفة:

- آسر يابني!! ليلى كويسة مش كدا؟ في حاجه حصلت!!

ابتسم آسر إبتسامة مُتكلِفة و قال بهدوء:

- ليلى بخير متقلقش! 

قال الجد بحُزن:

- ماشي يابني!! خد بالك منها! أنا وثقت فيك و إديتك أغلى حد عندي!! متخذلنيش يا آسر!!!

بصلُه آسر للحظات، و قال بهدوء مُغيرًا مجرى الحديث:

- هخلي الخدَم يجهزولك جناح يا رياض باشا عشان ترتاح!!!

- تمام يابني!!

قال رياض بهدوء بعد ما أدرك إن كلامه دايقُه فـ متكلمش!!، و بالفعل ندَه آسر على واحدة من الخدم، و بعد ما مشيت مع رياض خد نفس عميق و طلع و اللهفة مالية قلبُه، فتح باب الجِناح و دخلَّها الأوضة، لاقاها نايمة على السرير متغطية من راسها لـ رجليها، ضحك من قلبه و قرّب منها و سند إيديه جنبها و إحدى ركبتُه على السرير و رجله التانية على الأرض، مد إيدُه و شال الغطا من على وشها وقال بمزاح:

- و لما تتخنقي؟

بصتلُه ببراءة، فـ بَص لعنيها للحظات و قال بصوت خافت:

- وصلتي للرقم الكام؟

همست بخجل:

- ميَّة وعشرة! إتأخرت!

إبتسم و قال:

- تلاقي العشرة دول بتوع القلم!!!

بصتلُه بعدم فهم و قالت:

- قلم!! قلم إيه؟

- قلم جاف، مش مهم خالص قلم إيه دلوقتي! في حاجات أحلى مُمكن نتكلم فيها في يوم زي ده!!

قال و هو بيرجّع شعرها لـ ورا بيتأمل وشها بـ رغبة حقيقية نابعة من عينيه! بصتلُه بتوتر و قالت بخوف:

- آسر .. سيبني النهاردة .. أنا .. أنا مش قادرة أنسى اللي حصل!!

قال و هو بيكتشف الجانب الرومانسي في شخصيتُه لأول مرة:

- هنسيكِ أنا .. يا عيون آسر!!

- لاء .. أنا خايفة!!

قالت بخوف و هي بتضُم الغطا ليها، فـ إبتسم و قال بسُخرية:

- بتحضُني الغطا؟! أنا أولَى يا ليلى!! و بعدين متحسسنيش إني هغتـ.صبتك!!!

و على السيرة دي خافت أكتر فـ إتلوِت بجسمها بـ رُعب و هي حاطة إيديها على صدره و بتحاول تزُقه و بتقول بـ رهبة حقيقية:

- إبعد!!

- ششش إهدي!! 

قالها بنفس الهدوء و مِسك وسطها بحنان و بالإيد التانية بيمسح على خدها، إتنفست بسُرعة من شدة التوتر و هي بتبصلُه بـ ضياع، بصلها للحظات و بعدها همس بصوت رجولي:

- مش هاجي جنبك غير و إنتِ موافقة! أنا آه عايزك بس مش هقبل على نفسي أخدك و إنتِ مش عايزاني!

بصتلُه بصدمة و الصدمة شلِت لسانها، كانت فاكرة إنه مش هيفرق كتير معاه موافقة ولا لاء، و كانت فاكرة إنه على أتم الإستعداد ياخدها غصب عنها، بصلها و الرغبة بتاكل في كل إنش في جسمُه، فـ غصب عنه دفن راسه في رقبتها و قال بصوت مُحمّل بالمشاعر:

- ربنا يعيّني على نفسي و عليكِ، عقلك البريء ده مش هيفهم أنا بجاهد نفسي إزاي عشان مجيش جنبك مع إنك حلالي يا ليلى! 

سكتت و غمّضت عينيها و أنفاسه الحارة بتضرب بشرة رقبتها، قبّل عُنقها و قال ساخرًا:

- آسر الخولي .. بهدلتيه يا ليلى!!!

إبتسم بسُخرية وقال:

- آسر الخولي بجلالة قدرُه تحت رحمة كلمة منك قادرة تحييه!!!

رفع وشُه عن رقبتها و قال و هو بيبُص لشفايفها و عينيها:

- عملتي إيه؟ روحتي سحرتيلي عند خديجة المغربية مش كدا؟

إبتسمت فـ مسح على شفتيها بـ إبهامُه و همس:

- إنتِ خطر عليا! خطر يا بنت العلايلي!!!

===========

الفصل الثامن 

إبتسمت و همس

إنت خطړ عليا! خطړ يا بنت العلايلي!!!

آسر!!!

قالت برقة مكانتش قاصداها! ف غمض عينيه و قال بصوته الجذاب بنرة محذرة

إنت أد إنك تنطقي إسمي بالشكل ده!!!

قالت بسرعة

لاء!!!

قام و خطڤ  بني من على الكومود و ولعها بولاعة فخمة بصلها و قال بهدوء

قومي غيري هدومك عشان تنامي!!!

حاضر!!

لاء .. الحتة الكليشيه اللي في كل الروايات دي مش هينفع تحصل معايا دلوقتي أطلع ألاقيه في وشي و ليلتي هتبقى زرقا طب أعمل إيه أخليه يجيبلي هو البيچامة!!!

قالت بتفكير

بتخبطي ليه إتحبستي ولا إيه!!

قالت بسرعة بنبرة مستعطفة

أنا عايزة بيچامة!! ممكن تناولني أي بيچامة من الشنطة اللي عندك!!!

نفث دخان سيجارته و قال بمكر

إطلعي خديها!!

هتفت برجاء

م هو مش هينفع!! معلش يا آسر هاتلي البيچامة أنا بردانة جدا!

إتنهد و قال بضيق و هو بيتحرك ناحية الشنطة

إنت هتتعبيني أنا عارف!!!

إفتحي!!

فتحت الباب حتة بسيطة جدا و من غير ما تبص خطفت اللي في إيده وقفلت بسرعة مقدرش يقاوم الإبتسامة و هو سامع شهقتها من الصدمة أول ما عرفت ده إيه ف قالت بعصبية

إنت جايبلي إيه!!!

قال ب إستمتاع

قالت پغضب

مستحيل يا آسر!!!

قال ببساطة

وبعدين .. هفضل متحمل كدا كتير

مالك مصدع!!!

يعني!!

قال بهدوء ف إزداد قلقها و قالت بإهتمام

أخلي طنط راجية تجيبلك مسكن

رفع عينه ليها و قال بسخرية

طنط راجية! طنط راجية لو شافتك قاعدة ب بيچامة الكارتون دي هتاكل وشي أنا!!

إحمر وشها خجلا ف قال بهدوء و بيقول بهدوء

تعالي يا ليلى!! 

راحتله بخطوات وئيدة و أول ما بقت 

بتثقي فيا يا ليلى

السؤال لفت إنتباهها ف بصتله بعينيها اللي بيدوبوه و قال بصدق

أيوا! بثق فيك .. إنت مسبتنيش لحظة بعد م شوفتني في المستشفى و .. و دايما كنت في ضهري!

قال بجدية

طب ليه مش عايزة

نعيش حياتنا طبيعي مدام الثقة موجودة ليه خاېفة مني

قالت برجفة

عشان جوازنا جه بسرعة و أنا مكنتش موافقة و إنت و جدو أجبرتوني!

و كملت بعصبية خفيفة و عينيها بتتملي دموع

وبعدين إنت قايلي إنك متجوزني  يعني بتفكر في نفسك و بس! يعني أول 

ششش!!!

هداها ه

إهدي .. و بلاش الهبل اللي بتقوليه ده!!! إنت مراتي فاهمة يعني إيه يعني شايلة إسمي اللي أنا إديتهولك ب رضا مني! و لو زي ما قولتي جوازنا مجرد رغبة كان زماني من أول م كتبنا الكتاب عند جدك و خدتك بيتي عملت فيك اللي أنا عايزه و لو مجرد رغبة أنا مكنتش هصبر عليك اليومين دول و كنت هاخدك برضاك بقى ڠصب عنك مكنش هيفرق معايا! بس أنا مش متجوزك مجرد  أنا متجوزك عشان عايزك مراتي و عايزك طول الوقت معايا عايزك في حياتي يا ليلى و عايز أصحى على عينيك دول! أنا بحس إنك بنتي مش بس مراتي!

كانت بتسمع كلامه و راسها مسنودة و للحظة إبتسمت و هي حاسة بقلبها بينبض  ف قال بهدوء

يلا عشان تنامي!

ليلى .. متدينيش ضهرك!!

غمضت عينيها 

بس آآ!!!

غمغمت بتوتر و خوف ف قاطعها بصرامة

مافيش بس!!

و كمل بنبرة لينة مختلفة عن اللي قبلها

يلا .. غمضي عينيك و نامي!!

غمضت عينيها فعلا و من كتر الأرهاق اللي كانت فيه راحت في النوم على طول! فضل هو 

فتحت عينيها بفزع على طرقات على باب الجناح عالية إلى حد ما إتخضت ليلى و قامت و هي بتزقه بړعب

آسر! آسر!!

مممم!!

همهم بنعاس ف قالت بخضة و هي پتكره الصوت العالي جدا

إصحى!! .. الباب ..!!!

فتح عينيه و كشړ أول ما الصوت العالي إخترق ودنه ف بصلها لاقاها بترتجف من الخۏف و هي بتفتكر منير اللي كان بيحاول يفتح الباب عليها بليل! قام من جنبها و هو بيتوعد للي بيخبط بالشكل ده فتح الباب پعنف ف لاقاها عمته بصلها بضيق و قال

إيه يا عمة الخبط ده!!

قالت راجية بحرج

يا ولدي أديلي ساعة بطرج بخبط فوج الباب لما يدي نملت!! چايبالك صينية الوكل عشان ترموا

هتفت بآخر 

خابرة يا ولدي خابرة!! يلا إن ردتوا شي شيعلي أو نادم إنده على البت نادية!!

قالت و هي بتمشي من قدامه!! ف قفل الباب بضيق و رجع للأوضة حط الصينية الكبيرة و المتغطية على الطرابيزة في الأوضة و قال و هو بيرفع الغطا من على الصينية موجه ل ليلى الكلام!

عمة جوزك بتحبك دوقي بقى الفطار اللي على أصوله!

رفع عينه ليها و إتصدم لما لاقاها بترتجف و الدموع مغرقة وشها وسرحانة كإن في مشهد بيتعاد قدام عينيها

بتفاصيله!! إتخض و قلبه إتقبط و رمى الغطا من إيده و مشي ناحيتها و هو بيقول بلهفة ممتزجة بقلق

في إيه!!!

مالك!! إيه العياط ده كله!!!

بصتله للحظات و محستش بنفسها غير و هي و بتجهش في البكاء! 

إفتكرت .. إفتكرت حاجات وحشة لما .. لما الباب كان بيخبط بصوت عالي!!!

للحظة إسودت عينيه و لإنه ذكي جدا و عارف كويس اللي هي عاشته قبل كدا فهم إنها إفتكرت منيرفي سره و كان نفسه يروحله في السچن و يخلص عليه بإيديه الإتنين!

ليلى!! إنسي أي حاجه عيشتيها قبل ما تشوفيني أنا من ناحيتي هحاول أنسيك و إنت لازم تساعديني في ده!!!

بعدت عنه لما أدركت نفسها ف بصتله بحرج و كانت لسه هتتكلم إلا إنها سكتت

ليه عايزك بالشكل ده!! أنا ستات مصر بيترموا تحت رجلي و كلهم عندي ميسووش ضفرك!

غمضت عينيها و وشها بقى كله أحمر من شدة خجلها ف قال بصوته الرجولي بسخرية

ليلى إنت عشرين سنة!! عارفة أنا كام! خمسة و تلاتين..!! بنت عندها واحد وعشرين سنة لسه مفعوصة تعمل كدا في راجل ملو هدومه لاء و مش أي راجل ده آسر الخولي اللي بيتهزله شنبات .. عشان تيجي بنت أد عياله و تلففه حوالين نفسه بالشكل ده!!!

بعد عنها و قال بهدوء ظاهري فقط

تعالي عشان ناكل! إنت أكيد جعانة!!!

بصتله بحيرة و قامت معاه قعد على الكنبة و ف قالت بخجل

أنا عايزة أقعد على الكنبة!!

لاء!! 

إفتحي بؤك!!

ليه بتأكلني طيب أنا مش طفلة عشان تأكلني في بؤي!!!

قال بجدية

قولتلك قبل كدا إنت بنتي! و أنا أول ما إتجوزتك واخد عهد على نفسي أدلعك دلع  زي ما بيقولوا! لحد ما يقولوا الدلع بوظها!!

ضحكت ڠصب عنها و كان أول مرة يشوفها بتضحك بصوت ف إبتسم و فضل يأكلها لحد ما قالت بإبتسامة

[[system-code:ad:autoads]]بطني حرام عليك كفاية! و بعدين إنت مكلتش حاجه! بتأكلني و بس!!

و لا إنت عايزني أتخن أنا و يطلعلي كرش و تفضل إنت رياضي و Fit!!! 

قال بسخرية مازحا

كرش مرة واحدة!! إنت ج سمك صغير أصلا ده أنا بخاف 

قالت بضيق

يا سلام!! على فكرة أنا قوية و عصب حتى بص!!

و رفعت كم البيچامة بتاعتها و داست على معصمها في محاولة بائسة عشان تبينله إنها قوية و لأول مرة في حياته يضحك من قلبه لدرجة إن راسه رجعت لورا من شدة الضحك! ف إتغاظت أكتر و قالت بنرفزة طفولية

إنت بتضحك ليه!! متتريقش عليا يا آسر!!!

كانت بتشاورله عليه و قال بإبتسامة و هو بيبصلها

مقدرش .. يا عيون آسر!!!

بصتله للحظات و قالت عشان تغير الموضوع و هي بتقط ع البطاية بإيديها و بتقول بلهفة

إديني بقى الفرصة أأكلك أنا كمان عشان نتخن سوا على الأقل!!!

و بالفعل قط عت لحم البطاية حتت و إبتدت تأكله و رغم إنه مكانش جعان إلا إنه كان بياكل و هو مبسوط عشان 

كفاية كدا عشان شكلي أنا اللي هيطلعلي كرش!!

ضحكت وقالت بمزاح

شكلك هيبقى تحفة ب كرش!! تخيل ظابط ب كرش!!!

إبتسم و قال بهدوء

شبعتي

قالت بعفوية

الحمدلله!

إتنهد و قال بجدية

طيب يلا إدخلي غيري عشان هننزل نقعد تحت معاهم!! جدك عايز يشوفك أكيد

إبتسمت وقالت

جدو هو جدو جه!

من إمبارح!

قالت بتوتر

بس أنا مش عايزة أنزل بعد اللي حصل! أنا مش عايزة أشوفها!!

قالت الجملة الأخيرة بحزن ف قال بقوة

متقدرش تبصلك بصة متعجبكيش و لو ده حصل تقوليلي و أنا هتصرف!!!

حاضر!!

قال بهدوء و قامت عشان تنقي من الشنطة حاجه تلبسها ف لقته عامل حسابه في عبايات إستقبال كتير و كلها شيك إبتسمت و رفعت وشها ليه و قالت

كمان جايب عبايات إستقبال مافيش حاجه نستها

قال و هو بيتأملها بتمعن

مافيش حاجه تخصك .. بنساها!!!

إبتسمت ب صفاء و خدت عباية بيضا و إتجهت ل غرفة تبديل الملابس! عشان تخرج بعدها ب هيئة خلته يرفع إحدي حاجبيه بإعجاب شديد بيها و بهيئتها العباية كإنها متفصلة ليها هي! قربت منه و السعادة في عينيها و قالت ب براءة

شكلها حلو أوي عليا يا آسر!! مش كدا

كدا!!

قال و هو مبتسم و باصصلها ب إعجاب رهيب!! ف قربت منه و مسكت إيديه و قالت بلهفة

يلا قوم إلبس الجلابية بتاعتك عشان ننزل!! أنا جدو واحشني أوي!!

قام و طلع الجلابية بتاعته و هو بيقول بضيق

ده يا بخت جدو!!

نازل على السلم و هو ماسك إيديها وكلهم متجمعين حوالين السفرة و مكانه في مقدمة السفرة فاضي بص ل نادية اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي جنب كرسيه و الناحية التانية عمته ف بصلها بصرامة و هو بيعد و بيشاورلها براسه بحدة قائلا

إنجلي إنقلي على الكرسي التاني! عايز مرتي چاري!!!

بصتلها ليلى بإنتصار ف بصت نادية ل آسر بغيظ و قامت فعلا عشان تقعد على كرسي تاني إتجهت ليلى ل جدها و باست على راسه و إيده و قالت بإبتسامة

وحشتني يا جدو!!

و إنت وحشتيني أوي يا بنتي!!!

قال و هو بيمسح على رسها بحنان ف بصلهم آسر بضيق و رجله بتتهز بإنفعال قعدت ليلى جنب آسر و بصتله و لاحظت تعابير وشه المنفعلة ف ببراءة 

إنت كويس!!

بصلها للحظات و قال بإبتسامة موصلتش لعينيه

كويس ..

و بص ل عمته و جدها و الباقي اللي قاعدين و قال ب هيبته المعهودة

يلا يا چماعة مدوا يدكم!! ألف هنا!!!

إبتسمت ليلى على لهجته و إبتدت تاكل حاجات خفيفة لإنها مكانتش جعانة من الأكل اللي أكلته معاه فوق و لكن راجية قالت بهدوء

مرتك كيف الجمر يا آسر!! يا زين ما نجيت يابني!! بس جوليلي يا ليلى .. رياض بيه جال إنك أبوك و أمك الله يرحمهم كيف ماتوا يابنتي!

و رغم إن راجية كان سؤالها

عفوي إلا إن ليلى حست ب غصة في قلبها رفعت وشها ليها و قالت بهدوء زائف

حاډثة يا طنط راجية!!

هتفت راجية بحزن

ربنا يرحمهم يا ضنايا! يا حبة عيني كنت صغيرة على اليتم يا بتي!!!

بصت ليلى للطبق و عينيها إتملت بالدموع ف  و قال بضيق مغيرا مجرى الحديث

ربنا يرحمهم يا عمتي!! متهيألي مش وجته السيرة دي!!

قالت راجية بأسف

صوح يا ولدي أنا مكنش جصدي حاچة والله!! متزعليش مني يا بتي!!

بصتلها ليلى و قالت بهدوء

حصل خير!!!

هتفت نادية بخبث

ربنا يعينك يا ليلى! أصل الاب و الأم دولت حاچة مهمة واصل!! اأنا مجدرش أتخيل حياتي إكده من غير أمي!! ربنا يخليك لينا يا ست الكل!!!

بصتلها ليلى بضيق و متكلمتش إلا إن آسر معداش الموضوع و قال بنفس درجة الخبث و كإن بيردلها القلم اللي إدته لمراته عشرة

الواحد مبياخدش كل حاچة يا بنت عمتي!! يعني ربنا مديك أم بس واخد منك حاچات ياما جصادها و أنا مرتي ربنا واخد منها أب و أم إلا إنه مديها راچل بيحبها و هيعوضها! و مديها جلب أبيض مش عند حد واصل!! أصل بعيد عنك يعني يا بنت عمتي معظم الجلوب دلوجتي بجت و!!!

بصتله نادية ب وش ممتعض و بصت لطبقها بضيق شديد جدا بينما راجبة قالت ب طيبة!

إعتبريني مكان أمك يا ضنايا!!!

كانت بتوجه كلامها ل ليلى إلا إن ليلى سرحت في جوزها اللي مبيسيبش فرصة لحد ييجي عليها و لو بكلمة!! إبتسمت و مش عافة ليه جالها إحساس إنها عايزة تقوم تحضنه دلوقتي حضڼ كبير أوي تعبر بيه عن مدى إمتنانها ليه! بصلها و إبتسم ف بادلته إبتسامة ممتنة بتشكره بعينيها و رجعت بصت لعمته و قالت بإحترام

يشرفني يا طنط!

أبتسمت راجية على طيبتها بينما ليلى فضلت سرحانة في الكلام اللي قاله و لما خلصوا أكل قام آسر ف قامت معاه ليلى ا و قال ب تلك الهالة القوية اللي بتحيط بيه

أنا طالع مع مرتي يا چماعة! كملوا إنتوا أكلكم صحة و هنا!!!

إبتسمت راجية وقالت

روح يابني ربنا يخليكم لبعض!

أعطاها آسر إبتسامة هادئة 

مش عارفة أقولك إيه يا آسر! بس شكرا على كل حاجه بتعملهالي!!

غمض عينيه بيستشعر رقة صوتها مع عذوبة  و جمال إسمه اللي خارج بإيديه القوية و قال بإبتسامة و بصوته الرجولي

إنت تؤمر .. يا عيون آسر!!

========================

الفصل التاسع

.. ده أنا زي جوزك!

قالها ف بعدت بسرعة وقالت بتوتر

عايز إيه إنت!

إتنهد و قال 

إنت!! و قولتلك كدا من أول يوم شوفتك فيه!

وشها قلب ألوان و قالت برهبة

بطني ۏجعاني!!

قالت و هي حاسة إن فعلا بطنها إبتدت توجعها من كتر التوتر للحظة إستغرب و قال بقلق

ليه مالك فين واجعك بالظبط

بعدت بسرعة و قالت بتوتر أكبر

أنا .. أنا كويسة!!

قال بهدوء

قوليلي عشان لو كدا نروح لدكتورة!

غمضت عينيها و

ليلى!

ممم

غمغمت و عينيها لسه مغمضة ف إبتسم و قال ب خبث

أهي ممم دي كفيلة تخليني أتجنن!!

آسر!!

يا عيون آسر!!

بصتله و قالت بتوتر

عايزة .. أمشي!!

بص لعينيها و تاه فيهم لدرجة إنه قال من غير وعي

عينيك .. سبحان الخالق!

آ .. آسر!!

قال و هو مغمض عينيه بصوته الرجولي البحت

شردت من كونه ناداها ب حبيبتي ف قالت بحزن حقيقي

طب متقولش حبيبتي! أنا مش حبيبتك أنا واحدة إنت عايزها وبس!

بصتله بضيق و قالت

إنت عايز توصل لحاجة و معينة و بعدها معاملتك هتتغير 

كلامها دايقه جدا ف قال بصوت عالي نسبيا

قالت بكسرة و عينيها إبتدت تدمع

أنا خاېفة خاېفة أوي!

قال 

بصتله و قالت بنفس الخۏف و الرجفة

لاء!! لاء قولت لاء

البلكونة لقته بيركب عربيته و بيتحرك بيها بسرعة چنونية حست ب غصة في قلبها و خوف عليه رهيب دخلت و قعدت على السرير و القلق عليه بياكل فيها و فجأة سمعت صوت هطول المطر بقوة إترعبت أكتر و قالت بحزن

الدنيا زمانها بتمطر عليه!! أنا غبية! .. ليه إتعاملت بالشكل ده معاه!

مرت ساعة و ساعتان و قلبها موجوع أكتر عليه حتى تليفونه مخادوش معاه! فضلت مستنياه على ن ار لحد م سمعت صوت عربيته جريت على البلكونة لقته نازل من العربية هدومة كلها متغرقة مايه كان داخل للقصر بهيبة و المايه بتنزل على وشه و شعره الدموع إتجمعت في عينها و جريت بسرعة لجوا بعد م قفلت البلكونة كويس و شغلت التدفئة للأوضة و خدت من دولابه فوطة كبيرة و وقفت قدام الباب بلهفة ممتزجة بقلق عليه و إتفتح الباب ف وقف آسر أول ما شافها راحته ليلى بلهفة و شبت برجلها عشان يدوبك توصله و كانت لسه هترفع الفوضة 

متشكر! متتعبيش نفسك!!!

بصتله بحزن و شردت في الفراغ الللي سابه لما مشي من قدامها و دخل الحمام قعدت ليلى على السرير بتفرك في إيديها و هي حاسه إنها كانت غلطانة في طريقتها معاه فضلت تفكر لحد م قالت

آسر أنآآآ!!!

بت ر عبارتها و قال بنفس الجمود و هو بيطفي النور

آسر!!! آسر سامعني!!!

ملقتش أي إستجابة منه 

دمعت عينيها و قالت

إنت سخن جدا أستر يارب!!!

الطبق و صبت مايه ساقعة عليه و جابت قماشة نضيفة و شوية مناديل و جريت ل جوزها اللي أدركت أهمية وجوده في حياتها قعدت قدامه و مسكت المناديل و إبتدت تجفف وشه و رقبته و هي بتقول بصوت بيرتعش

أنا السبب! أنا اللي خليتك تنزل في جو زي ده!!!

حطت المناديل على جنب و خدت القماشة و غمرتها في الماية الساقعة و عصرتها كويس و حطتها على جبينه و قربت وشها من وشه و همست بحزن

آسر..!! سامعني

ممم!!

كإنها إجابة على سؤالها ف 

نروح للدكتور

مردش عليها ف إتنهدت و خدت القماشه و كررت تانية غمرها في المايه و لكن المرة دي حطتها على كل جزء في وشه شوية و مالت عليه و هي بتغمغم بأسف حقيقي

أنا أسفة أسفة على طريقتي!!!

و لإنه كان واعي للي بيحصل و حاول يهدي ضربات قلبه القوية و يتحلى بالصبر و الثبات ف قال بصوت رجولي مبحوح

هتتعدي!!!

إبتسمت إنه إتكلم ف همست

مش مهم المهم إنك متزعلش مني!!!

حرارتك نزلت شوية الحمدلله!

غمض عينيه و قال بهدوء

عايز شاور مش هيفوقني غير شاور بارد!!

قالت بجدية

أيوا الشاور هينزل حرارتك شوية طب أنا هقوم أجهزلك 

متتعبيش نفسك هطلع حد من الخدم يقوم بالمهمة دي!!!

قالت بإستغراب

الموضوع مش محتاج و بعدين أنا مراتك الأولى أجهزلك أنا  

أخيرا أدركت إنك مراتي!!!

متنزليش عينك .. أبدا!!

بصتله و إبتسمت ببراءة ف إتنهد و قال

يلا قومي!!

قامت فعلا و جهزتله البانيو بشكل حلو جدا لدرجة إنها 

الحمام بقى جاهز!!

طب بقولك إيه شوفي حرارتي كدا بوشك حاسس إنه عليت تاني!

 عملت

الشوربة و طلعتله بس لقته لسه جوا في الحمام خبطت عليه بحرج و قال

آسر!! كفاية كدا هتبوش!!!

سمعت صوت ضحكته من جوا و هو بيقول 

أبوش مرة واحدة!!!

إبتسمت لما ضحك و حست إن روحها رجعتلها ف قال بمزاح

أيوا!! يلا بقى إطلع!!!

و بالفعل سمعت بعدها صوت البانيو بيتفضى ف قالت بلهفة

سمعته بيقول بجدية

ليلى أنا جوزك!! 

إتخضت و بصتله و شهقت ف قالت برجاء

آسر!! إدخل إلبس عشان خاطري!!

عملتلك بقى شوربة فراخ تجنن!!

قال بإستغراب

عملتيها إمتى دي!! و بعدين إنت بتعرفي تطبخي أصلا

حطت الطبق قدامه و قالت بهدوء

بصتله للحظات 

 لاء!!!

أجمل شوربة فراخ كلتها في حياتي بعد شوربة أمي البه يرحمها!!

إبتسمت و قالت بهدوء

الله يرحمها!!!

و فضلت تأكله لحد م خلص الطبق كله ف قالت ببراءة

إنت كنت جعان أوي!! أنزل أعملك حاجه تانية تاكلها

بصتله و حست بتأنيب الضمير لما إفتكرت اللي حصل قبل ما يمشي بصت على المكان اللي في 

أنا أسفة على اللي حصل و على طريقتي معاك و إندفاعي!!!

إبتسم و هو شايف

حصل خير!!!

أنا عارفة إني هتحاسب عليك!!! و عارفة 

قطب حاجبيه و قال 

آسر!!!

قلبه!!

قال بهدوء فإبتسمت و رفعت وشها ليه و قالت 

إنت بجد مبتحبنيش يعني مش حاسس بأي مشاعر ناحيتي!!

أنا مش بحبك يا ليلى أنا عديت المرحلة دي!! أنا مغرم!!!

بصتله و قالت

أعتبر ده إعتراف!!

قال بعشق

إعتبريه إقرار!! آسر الخولي بيقر و يعترف إنه بيعشق مراته و مغرم ب تفاصيلها!!!

==========

الفصل العاشر

مش كان الحب مش في قاموس آسر الخولي

قالتها و هي بتحاول تغطي على دقات قلبها العالية و قال بعد تنهيدة

كان بقى! جيتي و هدمتي كل الحصون اللي كنت بانيها حواليا! بقيتي مراتي و في يوم واحد و بقيتي بنتي لما إستخبيتي فيا منهم و بقيتي حبيبتي و عمري كله يا ليلى و من غير أسباب واضحة!

غمضت عينيها و هي كمان من جواها بتعترف إنها مش بتحبه و بس دي بتعشقه!! حست و قالت ب همس أنثوي

إنت عارف إن الحركة دي بتفكرني ب بابا الله يرحمه

و قال بهدوء

الله يرحمه..

رفعت وشها عن كتفه و و لكن إتنفض جسمها أول ما سمعت خبط على الباب بشكل عن يف جدا آسر قطب حاجبيه و هو بيتوعد للي بيخبط بالطريقة دي و لما حس بخۏفها ربت على ضهرها و قال بصوت قوي

مټخافيش!!

قامت ف مشي بخطوات مهيبة و فتح باب الجناح پعنف و وشه أحمر من الڠضب لقاه جدها اللي كان بيتكلم ب ړعب و خوف غريب

آسر يابني!! إلحق أحمد إبن ال تحت و ناوي على شړ!!!

إستغرب إلا إنه قال بصرامة

طيب أنا هنزله خليك مع ليلى و متنزلوش من هنا و أنا هتصرف!!!

و بالفعل دخل جدها و قفل آسر الباب ونزله لاقاها واقف مع عمته و بيقول بصوت عالي نسبيا

زي ما بقولك كدا يا راجية هانم ده اللي حصل البت دي كانت هتبقى مراتي بس هربت يوم الفرح و إبن أخوكي أصلا جايبها من مستشفى المجانين!!!

آسر أول ما سمع كلامه خد السلم في خطوتين و راحله جابه من ياقة قميصه و ض ربه بركبته أسفل معدته و جابه تحت رجله و هو بيهدر بصوت عالي عن يف

يا يا إبن ال اللي بتتكلم عليها دي برقبة بلد أهلك كلهم يا عرا!!!!

راجية صوتت و هي شايفة إن إبن أخوها بيموته في إيده ف صاحت بخضة

يا ولدي همله 

دخلوا حراس آسر وشالوا أحمد من تحت إيديه ف صاح آسر فيهم بصوت مرعب

إرموا چتته قدام أو مستشفى!!!

نزل ليلى على الصوت العالي و جدها بيحاول يمنعها من النزول أتصدمت من اللي بيحصل و من وجود أحمد فضلت واقفة ع السلم و عينيها جاحظة و قلبها بيترعش من الخۏف مسح آسر على وشه پعنف وهوبياخد نفسه بصعوبة و لف لاقاها! وبعصبية و بردة فعل مش محسوبة شخط فيها و قال پعنف

مش قولت متنزليش!!! إطلعي على فوق يا ليلى!!!

إتنفض جسمها و إتجمعت الدموع في عينيها ف صدح صوت نادية بنت اجية وهي بتقول ب غل

و تطلع فوج ليه!!! خليها تجولنا كلام الراچل ده صحيح ولا لاء!! على آخر الزمن إسم عيلتنا هيتمرمغ في الوحل عشان آسر الخولي كبير العيلة متچوز واحدة چاية من مستشفى المچانين!!

لفلها آسر و قال بصوت عالي

إخرسي إنت و سمعيني سكاتك عشان مدخلكيش بإيدي دي مستشفى الحميات يا نادية!!!

راجية إتحمقت على بنتها ف قالت بضيق و عصبية بالغة

في إيه يا ولدي طايح في كله إكده ليه!! إحنا من حجنا نفهم ماضي مرتك و نعرف دخلت العباسية ليه!!!

نفذ صبره و قال بصوت جهوري لدرجة إن عروق رقبته برزت

مافيش ج نس مخلوق هنا من حقه أي حاجه إلا بإذني أنا مفهوم!!!

و كمل پغضب فتاك

و اللي هيجيب سيرة حرم آسر الخولي بكلمه أقطعله لسانه!!!

بصتله راجية پخوف و إتراجعت و قالت

براحتك با ابن أخويا مرتك و إنت حر فيها!!!

صاحت نادية بعصبية

يعني إيه حر ياما لاء مهواش حر!!

إتجه آسر ناحيتها ف صړخت نادية و رجعت لورا ف وقفت راجية قدامه بړعب بتحاول تحمي بنتها من بطشه فشاورلها آسر بصباعه بيحذرها

متختبريش صبري!!! عشان لو نفد .. قسما بربي هطربق القصر على دماغكوا كلكوا!!

بصتله نادية پخوف رهيب و إستخبت ورا ضهر أمها و هش شايفة عينيه الحمرا و وشه المشدود و كإنه على وشك الفتك بيهم لف آسر لقى ليلى واقفة و جدها حاضنها و لكن كانت واقفة بملامح متبلدة أول ما شاف جدها حاضنها حس ب ضيق في قلبه ونفسه كإنه إتخنق مشي ناحيتهم بخطوات قاسېة و مسك دراع ليلى بس مش بقسۏة .. و شدها عليه بهدوء و هوبيقول لجدها

عن إذنك يا رياض باشا!

قال رياض بقلة حيلة على حال حفيدته

إتفضل يا آسر بيه من غير م تستأذن!!

طلع معاها و هو لسة ماسك دراعها و هي مستسلمة تماما و كإنها فقدت الشعور دخلوا الجناح و من الجناح للأوضة ف ساب إيديها و مسح على وشه پعنف وضړب الحيطة بإيديه بقسۏة وقفت ليلى بتبصله و بصت للأرض وقالت بصوت مرتجف

أنا .. السبب!!

لفلها و هو بيحاول يهدي نفسه عشان ميخوفهاش أكتر ما هي خاېفة

السبب في إيه

قال بهدوء و كإنه إتحول ف الحروف على شفايفها إتقط ت و قال و بين كل كلمة و التانية شهقة تنم على إنها على وشك الإڼفجار في العياط

في .. اللي .. حصل!!

غمض عينيه و صوتها المرتجف هز قلبه ف كملت و هي بتفرك إيديها و بنفس الصوت

أنا مش .. مش جاية من مستشفى المجانين زي م هما بيقولوا يا آسر! أنا إتحطيت هناك ڠصب عني!!

قربلها و حضڼ وشها بين إيديه و ميل عليها و سند راسه على راسها و قال بثبات

طب والله ما حد جاي من مستشفى المجانين غير ولاد ال اللي تحت دول! يا عيون آسر دول مرضى نفسيين بيجيبوا اللي فيهم فيك! و بعدين إنت بتقوليلي أنا الكلام ده طب م أنا عارف يا ليلى!

غمضت عينيها  و مسد على شعرها و قال بعد تنهيدة عميقة

أنا اللي بقيت مچنون بيك يا ليلتي!!

إبتسمت ليلى و الدموع على خدها و و قالت و هي بتفتكر اللي عمله في أحمد

إنت عجنته يا آسر!!

قال بضيق

أقل واجب إبن ال جاي لحد بيتي و بيتكلم على مراتي في قلب قصري مع عيلتي!! ده أنا كدا مسكت نفسي عليه!!

غمضت عينيها و قالت بخجل

آسر!!!

قلب آسر!

قال و هو بيمسح على شعرها ف غمغمت

هنرجع إمتى .. بيتنا

إبتسم و قال بهدوء

قصدك الڤيلا عايزة ترجعي

قالت بهدوء

آه .. حاسة إني مش عايزه أقعد هنا تاني!!

من بكرة هنمشي يا حبيبتي حاضر!

قال و هو   راسها ف رفعت عينيها و قالت پصدمة

بجد! يعني إنت موافق!

قال بهدوء

موافقش ليه! أنا أصلا اللي كنت هقولك نمشي عشان لما أرجع شغلي مش هآمن عليك هنا! و لا عايز أقعد في مكان فيه شك بنسبة واحد في المية إن حد يجرحك بكلمة!!

إتنهدت و بصتله ب نظرات كلها إمتنان للي بيعمله معاها و نزلت بعينيها لإيديه اللي خبط بيها الحيطة و اللي ض رب أحمد بيها ف لقتها فيها كد مة حمرا مسكت إيده بلهفة و قالت

إيدك!!

قال بإبتسامة

عادي .. ده الطبيعي!!

طب خليك هنا هروح أجيبلك مرهم للكدمات و شاش!

قالت بجزع عليه! ف  ه و قال بحنان

ششش خليك مش عايزك تبعدي لحظة أنا كويس متقلقيش!!



آسر!!

غمض عينيه و همس و هو لسه ساند  

أحلى آسر سمعتها في حياتي!

فتحت عينيها الزرقا ف رفع وشه و كان قريب جدا من وشها تأمل عينيها و قال بعد تنهبدة عميقة

إزاي ممكن شخص عينه تبقى بالجمال ده كله! ربنا يحميك!

إبتسمت ببراءة و خجل ف قالت بتحاول تغير الموضوع

هنمشي

هنمشي!

قال بهدوء و هو بيتأمل تفاصيل وشها و قام بعيد عنها و قال بهدوء ظاهري

هخلي حد من الخدم يطلع يجهزلنا الشنط وإنت إجهزي!!


بعد ساعات نزل آسر على السلم ماسك إيديها و جدها وراهم و الشنط الحراس بينقلوها لعربيته راجية كانت بتبصله بحزن و قالت

هتهملنا بدري إكده يا آسر يابني! ده إنت مكملتش اليومين!!

قال آسر بجمود

إنتوا مراعيتوش إكده يا عمة! مراعيتوش إننا بجالنا يادوبك يومين و حصل ده كله لمرتي و كمان بتتحدتوا عفش عنها!

إتكسفت راجية من نفسها و قالت بطيبة

عندك حج حق يا ولدي!! أنا غلطت في حجها!!!

إتجهت راجية ناحية ليلى اللي ناظرتها بهدوء و ربتت على إيديها و قالت بأسف

أنا أسفة يا ضنايا! حجك فوج راسي يا بنيتي!!!

بصتلها ليلى بهدوء وقالت

حصل خير!!

بص آسر ل نادية اللي كانت بتبص لمراته بكره ف     وقال بخبث

و إنت يا بنت عمتي!! مش ناوية تتأسفي لمرتي اللي جولتي عليها مخبلة!!! 

قالت راجية بلهفة

تعالي يا نادية!! تعالي أتأسفي لمرت آسر يا بت!!!

مشيت نادية ڠصب عنها ناحية ليلى اللي كانت بتبصلها ببعض الخۏف و هي شايفو حجم الكره اللي في عينيها اللي إنها إستقوت بإبد آسر الملفوفة حوالين  و بصلتها بجمود ف قالت نادية و كل حرف بينقط غل

أسفة .. يا مرت ابن خالي!!!

إتنهد آسر و قال بإنتصار

كدا أمشي و أنا مطمن!!

هتمشي بردو يابني!!

قالت راجية بحزن صادق ف قال آسر بخبث و هو بيبص لتعابير وش نادية

معلش بجا يا عمة عرسان چداد و عايزين ناخد راحتنا في بيتنا!!!

إحمر وش نادية من شدة الڠضب و من عصبيتها سابتهم و طلعت سلم آسر على عمته و هو ماسك ليلى و سابها و مشي و أول ما طلعوا من القصر ليلى بعدت عن آسر و رتحت لجدها و مسكت إيده و قالت بلهفة

جدو إيه رأيك تيجي تعيش معانا أنا مش عايزة أسيبك لوحدك!!!

بصلها آسر ب ثبات ظاهري إلا إن جدها قال بهدوء

لاء يا بنتي ميصحش يا ليلى!! زي ما آسر قال إنتوا لسه عريسان جداد و انا مش هبقى عازول بينكوا يا حبيبة جدو!!

قال و هو بيمسك دقنها فإبتسمت ليلى بتوتر آسر بصلهم و فتح باب العربية پعنف و قال و هو بيحاول يداري ضيقه

متقولش كدا يا رياض باشا!!

قالت ليلى بإبتسامة

آسر مش ممانع يا جدو!! تعالى أقعد يومين معانا!!

قال جدها برفض قاطع

لاء يا ليلى مينفعش!! و بعدين أنا بيتي وحشني يا بنتي و سريري كمان وحشني!! روحي إنت مع جوزك يا حبيبتي و أنا هبقى على إتصال بيك كل يوم!!

طب إنت هتروح لوحدك مش هتركب معانا!!

قالت بإستغراب! ف قال رياض بهدوء

جوزك إبن الأصول جايب عربية مخصوص بسواق يوديني لبيتي!! ف متقلقيش عليا!!

إتنهدت ليلى و حضنت جدها بعفوية و هي بتطبطب على ضهره ف بادلها جدها الحضن و مسح على شعرها هنا كان آسر بيبصلهم و من كتر عصبيته ركب العربية و رزع الباب وراه! ف بعدت ليلى عن جدها و مش واخدة بالها من آسر و لكن رياض خد باله و إبتسم و قال ل ليلى

روحي يا حبيبتي شوفي جوزك! آسر بيحبك أوي يا ليلى حافظي عليه يا بنتي لإنك مش هتلاقي راجل زيه في الأيام دي!!

جوزك إبن أصول و مش بيستحمل فيك الهوا!!!

بصتله ليلى بهدوء و قالت

حاضر يا جدو!! طمني لما توصل!

أومأ لها بهدوء و شاورلها عشان تروح لعربيته ف مشيت ليلى و راحت ناحية العربية و ركبت جنبه لقته قاعد على الكرسي مرجع راسه لورا مغمض عينيه و صوابعه بټضرب على الدريكسيون ب ثبات بصتله بقلق و قالت

آسر!!

فتح عينيه و بصلها بهدوء زائف و قال بنفس الهدوء المصطتنع

خلصتوا أحضان

قطبت حاجبيها بإستغراب و قالت بدهشة

أحضان! قصدك جدو يعني

بصلها لثواني و رجع بص للطريق قدامه و سكت و إبتدى يمشي بالعربية ف بصتله بعدم فهم ورجعت ضهرها لورا بصت لإيده اليمين اللي ماسكة الدريكسيون جامد كإنه بيطلع غضبه فيه لدرجة إن إيديه مفاصلها إبيضت حطت إيديها على كتفه برقة وقالت برفق و بنبرة لينة

مالك في حاجه مدايقاك

هنا إنفجر في عصبيته لدرجة إنها إتخضت و إنكمشت في الكرسي

المفروض مدايقش و أنا شايفك بتسيبي إيدي و بتروحي لجدك تحضنيه كإني ضرفة دولاب واقفة!! معملتيش أي إحترام لجوزك اللي واقفة و نازلة أحضان فيه وبيمسك دقنك كمان!! أنا مش فاهم هو بيحط إيده عليك ليه أصلا!!!!

صړخ فيها ف آخر كلامه ليلى إتصدمت و رجعت ل ورا و هي مش قادرة تفسر كلامه اللي بالنسبالها غريب ف قالت برهبة و صوت خاېف

ده جدي يا آسر! إيه اللي حصل ل كل ده!

يعني إيه جدك!! ده أبوك لو كان عايش و حضنك كنت بهدلت الدنيا يا ليلى!!!

قال پغضب و هو بيوزع نظراته بينها و بين الطريق! ف إتصدمت و فضلت لثواني مش بتتكلم و لما فكرت في الموضوع ڠصب عنها إنفلتت منها ضحكة عفوية خلته يبصلها پصدمة و رجع يبص للطريق

بتضحكي!!!

إنفجرت في الضحك و كان أول مرة يشوفها بتضحك بصوت ف إبتسم و هو بيضرب على الدركسيون بقلة حيلة

إضحكي .. إضحكي كمان و سبيني أنا أول ع!!!

قالت و هي حاطة إيديها على صدرها بتحاول تاخد نفسها

بعد الشړ عليك!! أنا بس .. مستغرباك!! بتغير من جدو و لو بابا كان عايش كنت هتغير منه

سكت و بص للطريق حاولت تمتص غضبه ف قالت بصوت دافي

آسر!

متحضنيهوش تاني قدامي على الأقل!!

قال بضيق حقيقي!! ف قالت بهدوء

حاضر!!

مسح على شعرها بإيد و الإيد التانية بيسوق بيها وقال بهدوء و كإن كل ذرة ڠضب كانت فيه إتبخرت

محدش يلم سك غيري يا ليلى!! إنت متحرمة على أي حد غيري!!!

مسح على وجنتيها و قال بحنان

ليلى .. يلا وصلنا!!!

حاضر!!

قالت و هي بتفرك عينيها و إبتسمتله ببراءة بټخطف قلبه و نزلت من العربية ف نزل و لفلها و فجأة لقته بيميل عليها و بيشيلها إتخضت و قالت بتفاجؤ

بتشيلني ليه!!

مراتي و عايز أشيلها!!

قال

و هو بيمشي بيها ل جوا في الجنينة حاوطت  و هي بتهمس

حد قالك قبل كدا إنك مچنون

إبتسم وقال بغرور

محدش يتجرأ!!

أنا إتجرأت! 

قالتها و هي بتبصله ف قال بإبتسامة!

إنت تتجرأ براحتك يا باشا!

خبط على الباب ب رجله ف فتحتله الخادمة اللي بصتلهم بإستغراب مشي بيها ناحية السلم ف ليلى إستخبت   و هي بتقول

يخربيت الفضايح! قابل بقى الكلام اللي هيطلع علينا في المطبخ عندهم!!

طلع السلم و شدد عليها وقربها منه و قال بدهشة

كلام يطلع علينا إنت مراتي لو مش واخدة بالك يعني!!

إبتسمت و قالت برقة

واخدة بالي!!

طب إيه بقى!

قال و هو بيفتح باب أوضتهم   و هو بيبص لعنيها بعشق

مش ناوية تحني على الغلبان اللي مستني منك إشاره ده

بصتله بإبتسامة  وقالت و هي بتهمس

موافقة يا آسر!!

إتصدم!! بصلها و هو مش مصدق و من كتر صډمته سأل من غير وعي

موافقة على إيه!!!

موافقة أحن على الغلبان اللي مستني مني إشاره!!!

==========

الفصل الحادي عشر 

مش ناوية تحني على الغلبان اللي مستني منك إشاره ده

بصتله بإبتسامة و مسكت ياقة قميصه وقالت و هي بتهمس

موافقة يا آسر!!

إتصدم!! بصلها و هو مش مصدق و من كتر صډمته سأل من غير وعي

موافقة على إيه!!

موافقة أحن على الغلبان اللي مستني مني إشاره!!!

فضل باصصلها للحظات مش مستوعب اللي قالته بيحاول يجمع الحروف اللي قالتها لحد م يكون جملة مفيدة يفهمها و لما إتأكد من عينينها اللي بتلمع إنها عايزاه زي ما هو عايزها قال ب رفق

متأكدة يا عيون الغلبان

إبتسمت و قالت

متأكدة!

والخۏف .. راح فين!

قال و هو بيمسح على خصلات شعرها ل ورا ف قالت بخجل

موجود .. بس أنا واثقة إنك مش هتإذيني و أنا مطمنة .. و أنا جنبك يا آسر!!

يا روح آسر!!!



واخدها في حضنه بعد ساعات من العشق في عالم مكانش فيه غيرهم غمضت عينيها و هي ساندة راسها على صدره و هي حاسه إنها في أمان رغم شوية الخۏف اللي جواها و كإن في حاجه بتقولها .. هيسيبك!! و لإنها على طبيعتها قدامه ممنعتش نفسها من إنها تقول ببراءة

بتحبني أد إيه يا آسر!!

نزل راسه ليها و قال بهدوء

مش هقدر أوصفلك!! أنا نفسي بستغرب أنا ليه بحبك كدا و إزاي!! إنت واخدة كياني يا ليلى! أنا مش بحبك يا عيون آسر أنا بعشقك!!!

رفع دقنها ليه و قال برفق

حاسه بإيه ندمانة

قالت و إيديها بتمسح على دقنه بأنثوية مفرطة

لاء .. أنا بحبك!!!

في لحظة كان بيعتليها ساند إيديه جنب راسها بيقول والصدمة مرسومة على وشه! و قال و هو مش مصدق

قولت إيه بتحبيني قولت كدا!!

أومأت براسها من غير م تتكلم و عينيها اللي بتلمع في عينيه اللي بتاكل كل إنش فيها! ف قال ب عصبية خضتها إلا إنها إبتسمت

لاء متهزيش راسك!!! قوليها تاني يا ليلى!!!

أقول إيه

قالت بمراوغة و هي بترفع الغطاء عليها بخجل ف قال و هو بيميل راسه ليها و بنبرة حادة

ليلى!!!

ممم

غمغمت بنفس المراوغة و بدلع قبلت دقنه و هي بتقول بحنان

عيون ليلى!!!

رفع حاجبه ليها و هو بيبصلها بإعجاب و بيقول بإبتسامة خفيفة

دة أنا عديتك بقى!!

كمل و هو بيمسح بإبهامة على شفاي فها السفلية

قوليها تاني يا ليلى!! يلا يا حبيبتي! عايز أسمعها منك تاني!

طيب متبصليش!! هستخبى في حضنك و أقولهالك .. إتفقنا

و من غير ما يرد كان بياخدها في حضنه بإيد واحدة ف إتنهدت و غمضت عينيها وقالت بخجل بيعشقه

بحبك!!!

غمض عينيه و متكلمش و كإنه مش عايز حاجه تتحفظ في عقله و تسمعها ودنه بعد الكلمة دي!! عايز الزمن يقف في اللحظة دي! فقال بصوته الرجولي و هو بيضمها أكتر ل صدره

طلعتيلي منين

إبتسمت و متكلمتش ف تابع بإبتسامة

مسكتي فيا و حضنتيني أول ما شوفتيني! اللحظة دي أنا مش هنساها!! حسيت وقتها إني عايز أخبيك جوايا يا ليلى!

بعدت عنه و قالت بحزن زائف

قولتلي بعدها إنك عايز تتجوزني رغبو مش أكتر فاكر

إبتسم و قال بهدوء

كنت بحاول أقنع نفسي إني مبحبكيش وإني عايزك مش أكتر! أصلك متعرفيش يعني إيه آسر الخولي يحب واحدة ده مش يحبها بس ده وصل لمرحلة إنه عايز يحطها كدا قدامه و يتأمل كل تفصيلة صغيرة فيها! إنت يا ليلى لو ډخلتي قلبي هتلاقي نفسك جواه و لو ډخلتي عقلي هتلاقي نفسه محتلاه! إنت مش بس جوا قلبي!! حتى عقلي مبيبطلش تفكير فيك!

ډفن راسه في رقبتها بيحاول يتماسك وميعيدش الكرة مرة تانية لإنه عارف إنها تعبت و عارف إنها مش هتتحمله مرة تانية!

عشان كدا قبل رقبتها بحنان و سابها و قام! فضلت ليلى نايمة على السرير بتضم الغطا لصدرها و بإبتسامة بتهمس

بحبه أوي .. أوي!!!


واقف في المطبخ عاري الصدر مش لابس غير بنطلون قطن إسود! بيقطع شرايح طماطم ب مهارة! بيجهزلها فطار و هو حقيقي مستغرب نفسه! إلا إنه كان فطار صنع بكل حب! إبتسم لما خلص و مسك الصينية و طلع بيها على جناحهم لاقاها خارجة ب روب الإستحمام الأبيض وشعرها مبلول إبتسمت و هي شايفاه بيحط الصينية على الطاولة و قالت بعفوية

و الله إنت سكر! تسلم إيدك!!

بصلها بحب وقال

مافيش غيرك سكر!

راح ناحيتها و مسك إيديها وقعدها قدام التسريحة على الكرسي مسك الفرشة و إبتدى يسرح شعرها! و هي بتبصله في المرايا بإبتسامة مبهورة! كان بيسرحلها برقة ولما خلص ضفرلها شعرها مال عليها و هو بيبصلها في المرايا و باس راسها غمض عينيه لما ريحة شعرها إتغلغلت رئتيه! إتنهد و إعتدل في وقفته و قال بهدوء

يلا عشان تاكلي!

مسكت إيده و لفتله و هي بتقول برقة

كل الدلع ده ليا

فين الدلع ده الدلع لسه جاي!!

مسك إيديها و قومها و جذبها ناحيته حاوط وجنتيها و قال بعد تنهيدة و هو بيتأمل ملامحها

عينيك .. مشوفتش ولا هشوف زيهم!!

و تابع

تعالي!

مشيت وراه ..قعد على الكنبة وقعدها على رجله ضمت البرنس ل رجلها اللي إتكشفت بخجل وقالت بحياء

ليه بتحب تقعدني على رجلك كدا

مسك إيديها اللي ماسكة في البرنس و ربت عليها و قال بحنان

بحب قربك مني! ولو عليا ببقى طول الوقت مش عايز إنش واحد يفصلك عني!

مسك إيديها و قبل ها وقال بهدوء

مش عايزك تتكسفي مني يا ليلى! أنا جوزك .. تتكسفي من أي حد إلا أنا!

وبص للبرنس اللي بيتزحلق من على رجلها الناعمة وقال بخبث

و بعدين يا حرم آسر الخولي أنا شوفت كل حاجه خلاص!!

آسر!!

قالت و هي بتنكمش في حضنه بخجل ف إبتسم و حاوطها بدراع واحد و بالإيد التانية كان بيق طع العيش عشان يأكلها!! و فعلا أكلها و هي كمان أكلته و هما بيتبادلوا أطراف الحديث بضحكات عالية! لحد م قال بهدوء و هو بيرجع خصلة ثائرة من شعرها ورا ودنها

بكرة راجع شغلي!! عقلي هيفضل معاك! بعدك عني بالنسبالي بقى حاجه مرهقة بشكل متتخيليهوش!

حاوطت رقبته و باست خده بلطف وقالت بهدوء

متخافش عليا يا حبيبي!

قلب حبيبك!!



واقف قدام التسريحة بيعدل بدلة الظباط بتاعته و اللي كانت كإنها معمولة ليه هو بس!! و ليلى قاعدة على السرير بتقول بإبتسامة واسعة

أجمل ظابط في الدنيا! مشوفتش ظابط بالحلاوة دي قبل كدا!

إبتسم و راح ناحيتها بعد م نثر على لبسه رشات من عطره المميز مال عليها و باس راسها و حاوط جنب وشها بإيد و التانية ماسكة دقنها

لو حصل أي حاجه كلميني القصر متأمن و ال body guards اللي تحت مش بيسيبوا نملة تعدي إلا بإذن مني! رجعت الخدم عشان متعمليش إنت حاجه! إرتاحي يا ليلى .. إتفقنا

إبتسمتله ببراءة و مسحت على خده و هي بتقول

حاضر! خلي بالك إنت من نفسك يا آسر!!

متقلقيش!!

و فتحت إيديها و حاوطت رقبته و هي بتمسح على آخر شعره من ورا!! غمض عينيه و حاوط خصرها و ضمھا أكتر لصدره و أبتسم و هو بيقول بمكر

لو فضلتي كدا هحلف م أنا رايح الشغل!!!

بعدت عنه و هي بتضحك من قلبها و قالت

لاء و على إيه!!!

إبتسم وباس شعرها و سابها و مشي! نامت ليلى على السرير فاردة دراعها و هي بتتأمل سقف الأوضة و إبتسامة جميلة على شفايفها سمعت تليفونها بيرن ف أخدته لقته رقم غريب إستغربت بس فتحت الخط وحطته على ودنها و قالت بهدوء

ألو!!

ألو!! عاملة إيه يا ليلى!!

الصوت بالنسبالها كان مألوف بس مقدرتش تجمع مين ف قالت 

مين معايا

إيه يا ليلى!! لحقتي تنسي صوت عمك .. أمجد!!!!

=========

الفصل الثاني عشر 

- إيه يا ليلى!! لحقتي تنسي صوت عمِك .. أمجد؟!!!

كُل خلية في جسمها إرتجفت، لدرجة إن دقات قلبها السريعة غطِّت على أي صوت تاني حواليها، معرفتش تنطق و شريط حياتها في المستشفى بيتعاد قُدامها، غمّضت عينيها و غمغمت بصوت قاسي!:

- عايز إيه؟ و بتكلمني إزاي و إنت محبوس!!!

- هو أنا مقولتلكيش؟ مش أنا خرَجت و هطلّع اليومين اللي عيشتهم في السجن عليكِ .. و محدش هيرحمك مني ولا حتى جوزك!!!

قال بمُنتهى الغل، و رغم الخوف اللي بيدب في قلبها منُه، إلا إنها قالت مُصطتنعة قوة واهية:

- خلّصت؟ إنت شكلك لسه فاكرني ليلى الغلبانة اللي كنت بتدوس عليها زمان يا أمجد!! إنت عارف جوزي اللي بتتكلم عليه ده لو عرف بـ مُكالمتك دي هيعمل فيك إيه؟

قال بقسوة:

- جوزك ده هأجر عليه شوية بلطجية يعدموه العافية!! و هكسرلك الدِرع اللي بتتحامي فيه ده يا ليلى!!!

هِنا فقدت أعصابها، فـ صرخت بهيستيرية:

- لو آسر ضُفره بس جراله حاجه متعرفش هعمل فيك إيه يا أمجد!! لو جيت جنب جوزي هيبقى عليا و على أعدائي!!!

- خافب على نفسك قبل ما تخافي عليه! أنا مش هرحمك!! و الڤيلا اللي إنتِ فيها دلوقتي و متحاوطة بحُرَّاس من كل ناحية .. خليكِ عارفة إن الحُرَّاس دول مش هيمنعوني أدخُلك .. و أربيكِ من جديد يا بنت أخويا!!!

- طب لو راجل .. إعملها و أنا مستنياك!!!

قالت بتحدي رهيب و بـ ثقة مُتناهية! مسمعتش غير صمت تام، عشان بعدُه يقول بحدة:

- قــريــب!! هتلاقيني في وشك قــريــب ســامــعــة؟

و قفَل، بصِت للتليفون و دلوقتي بس سمحت لدموعها بالهبوط، حضنت نفسها و إنهارت في العياط، عياط هيستيري مش حاسه بنفسها لدرجة إنها وقعت على الأرض و جسمها لسه بيترعش، بكت لحد مـ حست إن روحها هتطلع، لحد مـ نامت في مكانها و هي حاسة بجسمها بيطلَّع نار!!

و بعد ساعات مش قُليلة صحيت على صوت رنة تليفونها، مسكته بقلق .. بس لقِتُه حبيبها .. ردِت بصوت مُرهق جدًا إلا إنها كانت بترُد بلهفة:

- أيوا يا آسر!

إنتفض جسمها لما لقِته بيصرَّخ فيها بعنف:

- مــبـتـرُديـش لــيــه!! دي خامس مرة أرِن يا ليلى!!!

سكتت لحظات، و من ثم قالت بصوت هادي عكس البُركان اللي جواها:

- كُنت نايمة .. ليه الزعيق ده؟!

سمعت سكوتُه على الناحية التانية، لحد مـ قال بصوت كلُه ضيق و لكن من غير عصبية:

- عشان قلقت عليكِ مثلًا؟!

- أنا كويسة يا آسر! في حد بيبقى عايز يتطمن على حد يكلمُه بالشكل ده؟!

قالت بمُنتهى الهدوء! بتحاول متبينلوش خوفها و رعشة جسمها من مكالمة عمها، فـ لقته بيقول برفق:

- عندك حق .. حقك عليا! أنا بس قلقت عليكِ!

- حصل خير .. إنت كويس؟

- كويس ..!

- هتتأخر؟

قالت و صوتها بدأ يلين! فـ قال بهدوء:

- لاء يا حبيبتي، هخلص كام حاجه هنا وأرجعلك!!

غمّضت عبنيها و هي بتفتكر الكلام اللي أمجد قتلهولها و تهديدها بـ جوزها، فـ قلبها إتعصر و قالت بنبرة مهزوزة:

- طيب .. خُد بالك من نفسك .. لو سمحت!!!

قال بإستغراب:

- صوتك مالُه؟!

قالت بسرعة بتحاول تبان طبيعية:

- صوتي كويس أهو .. يلا يا حبيبي مش هعطلك .. سلام!

- إستني هنا!! هو إيه اللي مش هعطلك سلام! مالك يا ليلى!!

قال بحدة، سكتت وقالت بعدها بلحظات قالت بهدوء:

- أنا كويسة يا آسر بس يعني حاسة إنك واحشني .. شوية!!!

- شوية؟!

قال ساخرًا، فـ قالت بإبتسامة:

- أيوا شوية صغننين، عشان زعقّتلي!!

- خلاص لما آجي هصالحك .. إتفقنا؟

- إتفقنا..!! 

- سلام مؤقتًا يا حبيبتي!!!

- سلام!

قفلت و فضلت ماسكة التليفون و بصَّاله، قامت من على السرير و طلعت البلكونة بتبُص على الأراضي الواسعة قدامها، مش شايفة أي حرَس حوالين الڤيلا .. لمَحِت شخص جسمُه بدين إلى حدٍ ما، بيجري جوا الڤيلا في الجنينة ماسك في إيدُه سكيـ.نة بتنقَّط د.م!!!! المنظر رعبها، دخلت بسرعة و صد.رها بيعلى و بيهبط، جريت على تليفونها و بإيد بتترعش إتصلت عليه، و جريت بسُرعة على الباب عشان تقفلُه إلا إنها إتأخرت، رجلُه إتحطت عائق بيمنع الباب من إنه يتقفل، صريخها عِلي و هي بتزُق الباب بضهرها و التليفون على ودنها، سمعت صوته في التليفون و أول ما سمعتُه صرّخت بإسمه بحالة من الهلع رهيبة:

- آســـر!!!! آآآســـــــر!!!!!

و إتزامن مع صُراخها وقوعها على الأرض بعد ما دفع الباب بكل قوته اللي غلبت قوتها المعدومة! و على الناحية التانية مُجرد ما سمع صراخها إتنفض من على كرسي مكتبه لدرجة إن الكرسي إرتد لـ ورا! بيصرّخ في التليفون و من شدة عصبيته عروقُه نفرت:

- فـي إيــه!!!!

إتفتح باب مكتبه بعنف فـ بص للعسكري اللي قال بأنفاس لاهثة:

- أمجد .. هرب يا آسر بيه!!!!!!

• • • • • • •

واقعة على الأرض و التليفون واقع جنبها، بتزحف لـ ورا و هي شايفة أمجد بيقرب ناحيتها و إبتسامة مُقيتة على وشُه، بصِت على السكينة  عليه بفزع و الدموع مالية وشها، فـ إبتسم بسُخرية و قال بـ شر:

- زي ما صفِيت البـ.غل اللي كان واقف تحت!!! هصَّفيكِ إنتِ كمان يا ليلى!!!

بصتلُه و جسمها بيترعش، و قالت بكُل حرقة:

- بتعمل فيا كدا ليه!!! ليه ده أنا بنت أخوك!!! ده أنا من دمك!!!

نزل لمستواها فـ رجعت أكتر بخوف إلا إنه مسك شعرها بكُل قسوة و قربها منُه و هو بيصرخ في وشها:

- مـتـجـيـبـيش سـيـرتـه!!!! بــكـرهُـه!!!! و هحسَّرُه عليكِ دلوقتي!!!

حاولت تجاريه في الكلام و تدوش على نُقط ضعفُه بحد مـا آسر ييجي فـ قالت:

- ليه؟! قولي ليه الكره ده كلُه لأبويا!! عملَك إيـه!!!

 شد أكتر على شعرها فـ تآوهت بألم رهيب، فـ قال بقسوة:

- خد مني كل حاجه حلوة، خد معاملة حلوة من أبويا اللي كان بيفضله علينا كلنا، خد مني أمك اللي كنت بعشقها من زمان، خد شركة أبويا و بقت تحت إدارته هو، خد الحلو كلُه، بس أنا خدت أغلى حاجه عليه .. خدت روحُه .. أنا اللي قطعت فرامل عربيته يومها، أنا اللي موِته و موِت أمك يا ليلى!!!

عينيها جحظت، و نبضات قلبها إتسارعت، و لسانها إتجلِّم بـ حديد .. حتى ألم شعرها مش حاسه بيه، مش شايفة قدامها غير عياط طفلة متواصل و هي مرمية في حضن أبوها اللي غرقان في دمـ.ه، ماسكة إيد أمها بتترجاها تصحى و تلعب معاها، محسِتش غير بـ قبضات بتعصُر قلبها، و كإن الوجع مقسوم ليها هي و بس، حتى آسر اللي دخل الأوضة و مسك عمها و مسابوش غير و هو شِبه ميت .. محسِتش بيه، كانت في عالم تاني، مفاقتش غير على حُضن بيحتويها بكل ما أوتي من قوة .. و إيد بتلف حوالين خصرها و التانية بتمسح على شعرها، و صوته الدافي بينتشلها من السواد اللي محاوطها:

- سامعاني؟ 

غمّضت عينيها و الدموع بتجري على خدها، و محستش بنفسها غير و هي بتلف إيديها حوالين رقبته و صُراخ متواصل بيخرج منها، صراخ ممزوج بـ عياط يفطر القلب، صراخ من شدة القهر اللي هي حاسة بيه، ضمها لصدره و غمض عينيه و صوت عياطها بيعصر قلبه:

- بـــابــا!!!! أبـــويــا آآآه!!!! قــتــل أبـــويــا!!!!!

أدرك الموقف، فـ ضمها لصدره كويس و غلغل إيديه تحت شعرها و أول ما وصل لرقبتها ضغط على نقطة فيها فـ وقعت بين إيديه فجأة، شالها بين إيديه و  حطها على السرير، و مسك أمجد المُغمى عليه من ياقة قميصه، جَرُه على الأرض وراه لحد م وقف قدام السلم و بكل قسوة دفعه بـ رجله من فوق السلم، دخلت قوات الشرطة و ظابط صرّخ في آسر بحدة:

- آسر بتعمل إيه!!!

بصلُه آسر ببرود:

- بخلَّص عليه .. عندك مانع؟

- أومال إحنا هنا بنعمل إيه!! 

قال الظابط بحدة، فـ فقد آسر أعصابه و صاح بصوت جهوري:

- إهــدى عـلـى نــفــســك يا زيــاد!!! ده في نص بيتي و طلع لـ مراتي عايزني أحــسـس على أمــه!!!!

زياد قال بـ وش شاحب:

- إهدى! أحنا هنعمل اللازم!!

إلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة:

- ده لو لحقتوه بقى!

و كمل و هو بيشمر قميصه:

- لو مات إدفنوا جتِته في أي خرابة، و لو لسه فيه الروح .. إدفنوه حي، و يلا إطلعوا برا!!!

بصلُه زياد بـ ضيق، و شاور للعساكر ياخدوا أمجد، و فعلًا طلعوا كلهم برا، طلع آسر لمراتُه، قعد جنبها و مسح على شعرها فـ كشّرت بألم، إستوعب إن فروة راسها بتوجعها، مسك إيديها و النار اللي في قلبه مش بتهدى، قربها من شفايفه و قبّلها و قال:

- حقك عندي .. و عليا!!

رمشت بعينيها و فتَّحت، فضلت باصة للسقف للحظات بتحاول تجمَّع اللي حصل، لحد ما وقفت عند حادثة أبوها و أمها المُفتعلة، شددت على إيده و دموعها نزلت من عينيها بتقول و هي مش بصَّاله:

- هو اللي يتِمني .. هو اللي دمرلي حياتي!

قعد قدامها و مسك خصرها بإيد واحده و قوِمها، خدها في حضنه و قبّل جبينها، سندت راسها على صدرُه و غمّضت عينيها و همست بألم:

- حاسة .. إن حتى النفس بقى صعب عليا! في وجع مكتوم جوايا!!!

مسك راسها وضمها ليه أكتر وقال بهدوء:

- ليلى .. حرَم آسر الحولي لازم تبقى قوية، لازم تقوي و تهدي عشان نعرف نفكر .. و أنا في ضهرك هاخد عنك أي خبطة هتوجعك .. و شوفي إنتِ عايزة إيه و أنا أعملهولك!!!

رفعت وشها المُرهق ليه و مسكت قميصُه و قالت:

- عايزاك جنبي!! أنا بقوى بيك يا آسر!!!

إنهارت في العياط و قالت و هي بتترعش:

- لما شوفته ماشي في الڤيلا بالسكينة كان قلبي هيُقف، و لما لقيته دخل و مسكني من شعري و السكينة قريبة مني كان في دماغي حاجتين .. أول حاجه إنب خلاص هشوف أمي و أبويا تاني و رايحالهم .. بس الحاجة التانية إني مش هعرف أحضُنك قبل ما أمشي!!!

- شششش بس!!! بعد الشر!

قال و هو بيضُمها لصدرُه بخوف بيحاول يداريه بشتَّى الطُرق، فـ همست بصوت مبحوح و هي بتحضنه:

- مش شر .. كنت هروح لماما و بابا يا آسر!!!!

حَس بغصة في قلبه و ظهرت في نبرة صوته لما قال:

- طب و أنا؟ هتسيبيني لمين؟ ده أنا حياتي من غيرك تُقف يا قلب آسر!!!

رفعت وشها وبصتلُه بحُزن ممزوج بحُب، مسِدت على وجنته اليُمني بأناملها الرقيقة، و قال بحنان:

- مش هسيبك .. مش هسيبك يا حبيبي أبدًا!!

مال عليها و قبّل شفـ.تيها المرتعشة بلُطف، فتجاوبت معُه و هي تشعر به يُمسد على جراحها بطريقتهُ الخاصة، و كإنه بيعالج كل جرح إتحفر جواها، و كإنه بيزرع ورود جوا روحها و قلبها اللي بينزف!!!

• • • • • •

- مات؟ من الضرب؟

ماسك التليفون بيشرب سيجارة في البلكونة، فـ رد الطرف الآخر بهدوء:

- ياريت من الضرب يا آسر بيه، لما دخل المستشفى وقع تحت إيد دكتور معندوش ذمة .. سرق أعضائُه و إتعمل عليه صفقة أعضاء محترمة!!!

إبتسم آسر و قال بجمود:

- نهاية متوقعة! بالنسبة لـ ماجد، لسه في السجن مش كدا؟! 

- لسه يا باشا .. و بصراحة الندم بياكل فيه!!!

- خليه ياكل .. أي جديد بلّغني! 

و أنهى المكالمة، رفع وشُه للسما و إبتسم لمدى عدل خالقُه، دخل جوا لاقاها لسة نايمة شُبه عـ.ارية مش مغطيها غير لِحاف أبيض، قرّب منها و قعد قدامها بيتأمل ملامحها الأنثوية بلمحة براءة، مال عليها و قبّل وجنتها .. ثم جوار شفتيها .. و من ثم ذقنها لينتهي به الحال مُلثمًا شفتيها بحُب، صحيت ليلى و حطت إيديها على صدرُه عشان تبعدُه إلا إن ملمس إيديها الناعم على جزعه العلوي خلاه يتعمق أكتر، لحد ما حس إني نفسها بيروح فـ بِعد بسُرعة و دفن أنفه في رقبتها و همس و هو سامع أنفاسها اللاهثة:

- ريحة جسمك من غير أي برفان .. بتقتلني!!! 

حاولت تحاوط ضهرُه العريض، و مسدت على شعرُه من ورا، و قالت بـ براءة:

- عايزة أجيب طفل يكون شبهك في كل حاجه يا آسر، شكل و طباع و أخلاق و حنيّة و كله!!

قال بهدوء:

- مش دلوقتي خالص موضوع الأطفال ده!!

قالت بإستغراب:

- ليه؟

رفع وشه ليه و مسح على شفتيها السُفلى بإبهامه:

- عشان عايزك مُتفرغة ليا أنا وبس، مش عايز حد يشغلك عني حتى لو الحد ده إبني!!

بصتلُه للحظات و همست:

- بس أنا عايزة بيبي منك!! 

- مش دلوقتي يا حبيبتي! 

- إمتى طيب؟

سألت بنبرة حزينة، فـ قال بهدوء:

- يعني .. سنة إو سنتين و نفكر في الموضوع ده!

شهقت بصدمة:

- سنتين!!! ليه يا آسر!!

- قولتلك ليه!

قال بضيق المرة دي و هو بيبعد عنها، فـ ضمت وجنتيه برفق وقالت:

- مين قالك يا حبيبي إني هنشغل عنك؟ أنا هبقى مُتفرغة ليه و ليك مش هيبقى في حياتي أغلى منكوا!!!

- أنا قولت لاء يا ليلى!!!

قال بصرامة، و بعد إيديها بهدوء و قام دخل الحمام، لبست ليلى قميصه و هي زعلانة جدًا، أخدت لبس من أوضة الملابس و طلعت برا الجناح و دخلت أوضة تانية و دخلت حمامها عشان تستحمّى!!

طلع آسر بعد شوية لافف الفوطة على خصره، دوّر بعينه عليها و مالقهاش، إستغرب و إتعصب، طلع من الأوضة ونادى عليها في الطُرقة إلا إن مافيش رد، دخل الأوضة اللي جنب الجناح لاقاها يادوبك لسه بتخرج بالفوطة من الحمام، إتصدم و قال:

- إيه اللي جايبك هنا؟ 

بصتلُه بضيق و بعدها بصت للأرض و هي ماسكة طرف الفوطة من فوق خشيةً من وقوعها وقالت:

- إنت شايف إيه؟

قرّب منها و بعد خصلة من شعرها كانت بتنقّط على جسمها وقال:

- شايف أحلى بنت في الدُنيا!!!

و كمل بس بنبرة قاطعة:

- متجيش هنا تاني، أومال حمامنا راح فين؟ 

قالت و هي بتبصله بضيق:

- إنت كُنت فيه

- و فيها إيه .. تيجي تستحمي معايا!!!

قال ببساطة فـ شهقت بحرج و وشها إحمر و قالت:

- لاء طبعًا، مقدرش!!

قال بإبتسامة على الخجل اللي بيعشقه منها:

- ليه؟ مش أنا جوزك حبيبك؟

- أيوا .. بس أنا بتكسف .. جدًا!

قالت و مجرد التخيل خلَّى وشها يجيب ألوان، فـ ضحك من قلبه و ضم راسها لصدره و قال بعد تنهيدة:

- ربنا يصبرني على كسوفك ده! 

دفنت راسها في صدرُه بس لما إفتكرت موضوع الأطفال إدايقت شوية، إلا إنها قررت إنها مش هتفتحه تاني دلوقتي، بعدت عنه بخجل وقالت:

- طب إطلع برا عشان أغير!!

مسك إيديها وشدها وراه برفق وقال:

- تغيري في جناحنا، في أوضتنا مش هنا!!!

مشيت وراه وقالت بدهشة:

- إيه المشكلة هنا زي هناك! 

- لاء!

قال بهدوء، و فتح باب الجناح و منه باب الأوضة!! و دخّلها أوضة تبديل الملابس و لبس هو لبسه برا!، طلعت و هي لابسة بيچامة بِرمودا و مسيبة شعرها، و هو كان لابس بنطلون قطن بس و بيتابع اللي حصل في القِسم بعد ما مشي عن طريق التليفون، قعدت قدام المراية بتحُط كريم على إيديها و رجليها و سامعاه بيقول بعصبية:

- يعني إيه مش عايز يعترف!!! ده مغتصب واحدة و معترفة عليه يعني القضية لابساه! طيب يا زياد سيبهولي و أنا بكرة هاجي و أشوف الموضوع ده!!

قفل التليفون بضيق و شتم في سرُه، فـ بصتلُه ليلى بحُزن وقالت:

- يا ساتر يارب .. إغتصاب؟! البنت دي أكيد متدمرة دلوقتي!

قعد على الكنبة و بصلها و هو بيقول بهدوء مُغاير تمامًا لإنفعاله اللي كان من دقيقتين:

- أكيد! 

أفتكرت اللي كان بيحصلها في المشتشفى فـ قالت برجفة:

- ربنا يعينها! أوحش حاجه تحصل لأي بنت إن حاجة زي دي تتاخد غصب عنها!! 

- تعالي!!

فتح دراعه اليمين ليها، فـ مشيت ناحيته و قعدت جنبه و في حضنه، مسح على شعرها برفق، فـ قال بإبتسامة:

- شخصيتك معايا بتختلف 180 درجة يا آسر ..!!

قال بحنان:

- مش مراتي .. و بنتي و حبيبتي، أكيد هيبقى ليها معاملة خاصة!

- حبيبي إنت!!

قالت بإبتسامة و هي بتبصلُه، فـ باس راسها و قال بهدوء:

- بما إن اليوم النهاردة هيبقى فاضي، فـ هننزل نحاول نعُك شوية و نعمل أكل، و بليل نتعشى برا!!!

- يلا!!

قالت و كلها حماس، و بعدين قالت بغرور:

- بس إيه نعُك دي! على فكرة أنا بعمل أكل حلو جدًا!

- أي حاجه منك حلوة!!!

قال و هو بيقرص دقنها، فـ إبتسمت و خدته من إيده و نزلوا تحت للمطبخ، آسر مشّى الخدم من المطبخ وقالهم يروقوا الڤيلا، فـ زقت ليلى آسر برفق على الكرسي و قالت بـ حماس حقيقي:

- خليك قاعد هنا و إتفرج!! و trust the process !!!

إبتسم و قال:

- وريني إبداعاتك!!

إبتدت فعلًا تطبخ بـ مهارة، فتحت ضرفة المطبخ اللي فوق و سابتها مفتوحة، و مخدتش بالها و هي بتعدي كانت راسها هتخبط في الضرفة إلا إنه قام إتنفض حط إيده على مقدمة راسها قبل ما تلمس الضرفة و ضم راسها بإيد واحدة لصدره و بالإيد التانية قفل الضرفة و هو بيقول:

- خلي بالك يا حبيبتي و على مهلك!!

بعدت راسها عنه، و بصتلُه بإبتسامة عاشقة و قالت:

- شُكرًا!!

باس راسها و سابها تكمل و قاعد مركز مع كل حركة بتعملها، خلصت الأكل وحطته قدامه على الطرابيزة، و قعدت جنبه، فـ قال بخبث:

- طب يعني كملي جميلك و أقعدي على رجلي!!!

- حاضر!!

قالت بإبتسامة، فـ إبتسم و قال:

- بعشق حاضر و هي طالعة منك من غير مُناهدة كدا!!

قامت و قعدت على رجله فعلًا، يمكن لإنها حقيقي إتعودت على ده، و إبتدت تأكلُه، أكلته أول لقمة و فضلت بصاله برهبة مستنية التقييم بفارغ الصبر، لحد ما قالها:

- حلو اوي، كل حاجه فيه مزبوطة!!!

- ألف هنا!!

قالت بفرحة فـ إبتدى هو كمان يأكلها، كان فيه شوية من الأكل على طرف شفايفها اللي تحت فـ بكل جراءة قرب شفايفُه و قبّل طرف شفايفها و خد منها الحتة دي، إتكسفت جدًا و قالت بخفوت:

- يا آسر!!!

- يا عيونه!!

قال بإبتسامة، فحاوطت رقبته و دفنت راسها في تجويف عنقه، فـ إتنهد و قال و هو بيمسح على ضهرها:

- والله شكل لا في مطاعم النهاردة و لا زفت!! 

قالت و هي بتشدد على حضنه:

- ليه بقى؟

- عشان عايزك تبقي في حُضني على طول!!!

=======

الفصل الثالث عشر

ماسكة إختبار الحمل المنزلي بين إيديها اللي بتترعش بتتأمل نتيجته و جسمها بيتنفض من الفرحة و الخۏف غمضت عينيها وكل تفكيرها في إزاي هتقوله طلعت من الحمام لقته نايم على بطنه و ضهره العريض كله ظاهرلها مسكت الإختبار و حطته في درج الكومود و قعدت جنبه على طرف السرير بصت لملامحه و مدت إيديها تمسد على دقنه قربت منه و باست عينيه المغمضة برقة و فجأة بدون مقدمات لقت فتح عينيه و مسك إيديها پعنف ف إتخضت إلا إنه لما لاقاها هي إبتسم على خضتها و قال بهدوء

مش في مصلحتك يا ليلى تقربي مني و أنا نايم .. هفتكرك حد جاي ېقتلني .. متنسيش إني ظابط!

بلطف ف إبتسمت بتوتر و مردتش قرب لعينيها و بحنان ف غمضت عينيها و قالت بصوت مهزوز

آسر!

روحه!

غمضت عينيها و هي حاسة إن الكلام واقف على حرف لسانها و مقدرتش تنطق ف لقته مسكها من خصرها و رفع وشه ليها بيتأمل في عيونها اللي كلها خوف ف قال برفق

مالك

مالي!

قالت بصوت مهزوز مسك دقنها بين إصبعيه و قال بهدوء

فيك حاجه!!

مردتش .. غمضت ليلى عينيها والدموع إنهمرت على وجنتيها حس بدموعها ف بعد و هو مصډوم حاوط جنب وشها و هو بيمسح دموعها بإبهامه بيقول بتفاجؤ

أفهم إيه من الدموع دي!!

عايزة .. عايزة أقولك حاجه يا آسر ..

إتعدل و قعد و شدها من دراعها و قال بهدوء زائف

إيه يا حبيبي .. قولي

أنا .. أنا حامل!!

قالت و إنهارت في العياط و سندت راسها على كتفه .. و كملت بحړقة

مش قادرة أتخيل إن إبني هييجي و أبوه كاره وجوده!

حست بجسمه إتخشب خاڤت ترفع عينيها فيه .. بتستخبي منه فيه! لحد م حست بيه بيمسك دراعها و بيبعدها عنه بهدوء بصتله بعينيها الحمرا و ملقتش تعبير واحد على وشه و حتى مكانش باصصلها كان باصص قدامه بجمود خۏفها منه محستش بنفسها غير و هي بتقول پألم

أنا عايزاه يا آسر!

بصلها للحظات عشان ينطق بعدها ببرود

أنا ولا هو إختاري و إبقي قوليلي قرارك!!

كان لسه هيمشي ف مسكت إيديه بتقول بصعقة

بتقول إيه!

اللي سمعتيه! .. إبعدي إيدك!!

قال بنفس الجمود ف صړخت فيه

مش هبعد! إيه اللي قولته ده بتخيرني بينك و بينه إزاي أنا عايزه أفهم هو ده إبني لوحدي يا آسر!!

إعتبريه!

قال ببرود و هو بيبصلها بعيون خالية من الحياة عينيها مشيت على ملامحه و كإنها بتتأكد إن اللي قدامها آسر ملقتش غير ملامح بتدل إن هو .. و حتى ملامحه إتغيرت! قالت و قلبها پينزف

إنت مين

بكت من قلبها و هي بتسأله بصوت خاڤت

آسر فين

كاد أن يلين قلبه و عشان ميضعفش قصاد دموعها بعد إيديها و سابها و قام و رزع باب الحمام وراه! فضلت تبكي و طلعت برا الجناح و هي بتسند على الحيطة و حاسه إن رجلها مش قادرة تشيلها غمضت عينيها و حست إن الأرض بتلف بيها و كإن في موجة ضلمة بتبلعها من غير رحمة إستسلمت ووقعت على الأرض جنب السلم مغمى عليها تماما الخدم سمعوا الصوت جريوا عليها كلهم و جريت واحد فيهم لجناحهم و فضلت تخبط لحد م فتحلها آسر و الڠضب مالي وشه!

إنت إتجننتي بتخبطي كدا ليه!!

قالت و عينيها فيها دموع خوف على ليلى

ليلى هانم .. وقعت!!!

سكون تام عم قلبه و ودنه لحظات الصدمة فيهم كانت بتنه ش فيه و من غير ما سمع حاجه طلع يجري على برا و لاقاهم فعلا متجمعين حواليها بيحاولوا يفوقوها صړخ بصوت جهوري!

إبعدوا عنها!!!!!

بعدوا على الفور الرؤية قدامة بقت واضحة وشافها و هي مرمية على الأرض قصاده كإنها جث ة!!! إتسمر للحظات و أدرك نفسه بعدها ف ميل عليها و شال جسمها بين إيديه و هو بيحاول يتحلى بالصبر دخل الجناح و منه على أوضتهم و حطها عليها برفق رفع ركبته و سندها على السرير وقرب منها مسح على شعرها وهو بيراقب شحوب وشها مسك إزازة ماية كانت على الكومود و حط منها شوية على إيده و مسح ب باطن إيده على وشها و هو بينادي ب رفق

ليلى!

و من غير أي إستجابة و القلق بياكل في قلبه! مسك تليفونه و عمل مكالمة و أول م الخط التاني إتفتح قال بكل جبروت

دكتورة دنيا .. سيبي أي حاجه في إيدك و تعالي! أقل من خمس دقايق و تبقي عندي!

مسمعش منها غير حاضر و قفل بعدها قعد جنبها و قال و هو بيمسد على وشها

ليلى .. مكنتش جنبك .. مكنتش جنبك و إنت بتقعي الأرض شالتك بدل إيدي!

فضل جنبها لحد م الباب خبط قام فتح و لقى الخادمة جايبة دنيا قال بضيق و هو ماشي و هي وراه

إتأخرتي!!

قالت بكل عفوية

أنا جاية بجري يا آسر بيه!!

شوفي مالها!!

قال بإختصار! ف كشفت عليها و إستغرق الأمر ربع ساعة و قالت بعدها بهدوء

دي أنيميا .. و حادة! هي عندها ال period 

لاء .. حامل!

قال بهدوء و قعد على الكنبة ف إتوسعت عينيها وقالت

حامل! .. طب يا آسر بيه المدام لو فضلت بالحالة دي هتسقط لا محالة! لازم تاكل كويس ترتاح و تنام كويس! و لازم تتابع مع دكتور عشان تاخد الڤيتامينات اللازمة!

هتفوق إمتى

قال بجمود ف قالت بهدوء و هي بتبصلها

مش هتطول سيبها مرتاحة لحد ما تفوق براحتها!

قال بهدوء

تمام!!

خلى واحدة من الخدم توصلها .. و رجع ل ليلى لاقاها بتفرك عينيها و بتفوق و كإن الحياة رجعت ل قلبه و روحه تاني و في لحظة كانت خطواته سريعة ليها وقعد على السرير قدامها و حاوط وشها و هو بيقول بكل لهفة

أخيرا!! إنت كويسة .. قوليلي حاسة بإيه!!!

مسح على وشها بحنان و هو بيبص ل الإعياء و التعب اللي على وشها ف مسكت إيده اللي على خدها و بعدتها و بصتله بجمود و قالت

أنا عايزة أتطلق!!!!

إيه

مكانش مستوعب اللي هي قالته و الكلمة اللي نطقتها ف تابعت بنفس الجمود

مش إنت خيرتني بينك و بينه و أنا إخترته هو!!

حس ب عصرة غريبة مؤلمة في قلبه رفعت ليلى عينيها تبص لعينيه اللي كانت تايهة بشكل غريب على شخصية آسر الخولي

منطقتش ف قال بصوت مهزوز

إنت .. بتتكلمي بجد

بللت حلقها و قالت بهدوء ظاهري

أيوا!!

يعني إختارتيه طب وأنا .. أنا آسر حبيبك مبقتش فارق معاك

قال و هو بيحاوط وشها و تقاسيم وشه كلها ۏجع إرتجفت عينيها للحظات و لكن قالت بعدها بجمود

إنت اللي عملت كل ده .. و إنت اللي حطيت نفسك في المقارنة دي!!

أنا عملت كدا عشان مكنش عندي شك واحد في المية إنك هتختاريني!!! 

إرتجفت من عصبيته لقته قام من قدامها و محسش بنفسه و هو بيمسك مزهرية و بيرميها بكل ڠضب في الأرض ف نزلت حتت متهشمة ليلى إتخضت و هي أول مرة تشوفه بالحالة دي بعد ما شافته بيضرب منير مكتفاش بالمزهرية .. بإيده زاح كل اللي كان على التسريحة وأنفاسه عالية و صدره بيعلى و يهبط

ليلى وسط خۏفها .. رعبها منه قامت و هي بتصرخ فيه

آآآسر!!!!!!!

و من غير مقدمات مسكت ياقة قميصه و نزلته لمستواها راسه كانت على كتفها و هي بتمسح على شعره من ورا و بتهمس بصوت متقطع

شششش إه.. إهدى!!!

حاوط و في بركان في قلبه صدره بيعلى و يهبط فضلت حاضناه أكتر من ربع ساعة لحد ما لقته بيهمس ب ألم لأول مرة تحسه في صوته

إنسي .. إنسي إني أفرط فيك!!

سكتت فقال و پيدفن أنفه في رقبتها

لا هسيبك تمشي و لا هسمحلك تبعدي عني خطوة واحدة إنت مكانك في حضڼي .. مكانك جوايا يا ليلى!!!

قبلات وزعها على رقبتها و هو بيقول

هحاول أتأقلم على وجوده عشانك إنت!

غمضت عينيها و هي حاسة إنها بتدوب بين إيديه حاولت تبعد عنه إلا إنه كان بيشدد على مانعها من الخروج ف إستسلمت لحضنه و همست

هخليك تحب وجوده مش مجرد تتأقلم!! إبنك يا آسر .. حتة مني و منك!!!

أنا مكنتش عايز حد يشاركني فيك! حتى

لو كان إبني!!

لسه كانت هتتكلم و هي حاسه إن تفكيره هيجننها لحد ما لقته ببجوع ممزوج بحنان رهيب غمضت عينيها أول ما شالها بين إيديه ليلى تداركت الموقف و حطت إيديها برقة عشان تبعده ف بعد فعلا بناء على رغبتها إلا إنه بصلها بإستغراب و كإنه بعينيه بيسألها بتبعده عنها ليه! لحد م قالت بخجل رهيب و صوت رقيق

آسر .. مش .. مش هينفع عشان أنا في أول الحمل!!

بصلها للحظات و بعدين أوما بتفهم نزل على راسها باسها و بعد عنها طفى النور و نام على ضهره وحط دراعه على عينه قربت منه و حطت راسها على جنب رقبته و همست بحنان

مش هتاخدني في حضنك طيب

و بدون مناقشة كان بالفعل بياخدها بين ذراعيه جواه بيمسح على شعرها لحد ما نامت و فضل هو يتأملها لحد م النعاس غلبه..!

===========

الفصل الرابع عشر

بتجري حافية على أرض كلها شوك رجليها متغرقة د م و نفسها بيتقطع و هي بتميل لقدام بتحاول جاهدة تدخل أكبر قدر من الأكسچين جوا رئتيها عينيها وقعت على بطنها المنتفخة حطت إيديها عليها و هي مڼهارة من العياط و حاسة إنها بتخسره مش هاممها نفسها أد ما هاممها وجوده ندهت على منقذها الوحيد و هي بتقول بحروف متقطعة

آ ..آسر .. آآآآسر

وقعت على الأرض و حست ب خيط د م دافي بينزل منها و محستش بعدها ب حاجه!!!

قام من نومه مذعور وشه بيتصبب عرق و بداية صدره اللي بيعلى و ينزل بص جنبه لاقاها بتفتح عينيها بخضة و حطت إيديها على كتفه و هي بتقول

في إيه يا حبيبي

متكلمش شدها من دراعها و خدها في حضنه كان بيعص ر عضمها من كتر الخۏف عليها حضنته و هي بتربت على ضهره و بتقول برفق

إهدي يا حبيبي .. إستعيذ بالله من الشيطان الرچيم و إهدى!!

غمض عينيه ف خرجت من حضنه بهدوء و حاوطت وشه و بحنان رهيب طبعت قبلات على خده و بلطف خدت راسه في حضنها و مسحت على شعره و رتلت آيات من الذكر الحكيم على مسامعه لحد م سكن قلبه و جسمه و نام!!


الجنين مش في أفضل حالاته .. واضح إنك مبتتغذيش كويس!

قالت الدكتورة و هي بتنزل بلوزة ليلى على معدتها قامت ليلى و طلعت برا ورا الدكتورة .. وقفت جنبه و قالت ب بعض القلق

يعني .. في خطړ عليه!!

قالت بهدوء

الخطړ هيفضل موجود في أول الشهور و قلة تغذيتك هتزود الخطړ ده! و ممنوع تماما أي علاقة زوجية تحصل بينكوا اليومين دول!!

قالت ليلى بخجل

أنا عارفة يا دكتور .. مافيش حاجه فعلا بتحصل أنا .. أنا خاېفة عليه أوي!!

قالت الدكتورة ببرود

هكتبلك ڤبتامينات تواظبي عليهم و إن شاء الله خير!

خد آسر الروشتة من الدكتور و مسك إيد ليلى اللي شكرت الدكتورة و مشيت معاه حاوطت دراعه و قالت ببراءة

أنا خاېفة عليه أوي يا آسر! مش هستحمل فيه حاجه!!

قال آسر بضيق حاول يكتمه

ليه عليه ليه مش عليها! مش يمكن تطلع بنت!!

.إبتسمت بهدوء و قالت

يمكن يا حبيبي!

و كملت بشقاوة

آسر إنت بتغير من إبنك بجد!!

بصلها و متكلمش فتحلها باب العربية ف وقفت على أطراف صوابعها و إدته قبلة رقيقة على خده و ركبت بسرعة إبتسم و قفل الباب لف الناحية التانية عشان يركب و أول ما ركب مسك إيديها و فتحها وقبل باطنها عدة قبلات متتالية إبتسمت ليلى ف بصلها و قال بحب باين في عينيه

أنا بحبك أوي .. أوي يا ليلى!

كمل بعد م قبل رسغ إيديها

أنا عندي إستعداد أخسر أي حاجه إلا إنت!

قلبها داب من رقته معاها و كلامه اللي كانت محتاجة تسمعه قربت على أد ما قدرت و سندت راسها على كتفه بعد ما طبعت قبلة حنونة جنب شفتيه قبل جبينها برفق و مشي بالعربية وقف عند صيدلية و نزل يجبلها العلاج أخر شوية ف رجع بسرعة العربية إلا إنه .. مالقهاش!!!! بص في العربية ب صدمة و فعلا هي مش فيها!!! بص حواليه مش لاقيها و بصوت جهوري عالي نادى

ليلى!!!!

مشي خطوات على جانب الطريق بعد ما رمى كيس العلاج في العربية بطول دراعه لاقاها قاعدة على ركبتها قدام طفلة صغيرة پتبكي آسر كان فقد

آخر ذرة من صبره و پعنف شدها من دراعها ف إتخضت ليلى و بصتله پصدمة خصوصا بعد زعيقه فيها

بتعملي إيه!!! إيه اللي نزلك من العربية ردي عليا!!!

بصتله پصدمة للحظات إلا أنها قالت و هي بتتحاشى عينيه المخيفة

إبعد يا آسر!!

ساب إيديها بضيق ف رمقته بتجهم و رجعت للبنت اللي بتجهش في البكاء قومتها و قالت بحنان

طيب يا حبيبتي قوليلي بابا إسمه إيه و أنا هوديكي عنده!

قالت البنت پبكاء

بابا .. بابا إسمه زين!!

زين إيه 

قالت و هي بتمسح على شعرها بتحثها على الحديث ف اتكلمت البنت بصوت متقطع!

زين آآ .. بابا..!!!

جريت على شخص كان جاي مسرعا ناحيتها لفت ليلى وشها و تنهدت براحة و إبتسمت لما لقت الأب بيحضن بنته بكل لهفة إفتكرت أبوها اللي كان بيحضنها كل مرة بنفس الطريقة لقت البنت بتشاور عليها وبعدها قرب المدعو زين و هو شايل بنته و بيوجه كلامه ل ليلى

مش عارف أشكرك إزاي!

كادت ليلى أن ترد إلا إن آسر قال بجمود و هو بيمسك إيديها

إبقى خد بالك من بنتك بعد كدا!!

بصله زين ب بعض الضيق و قال

مش قصة آخد بالي منها هي شقية و آآ!!!

ب تر آسر عبارته لما قال بإيجاز

حصل خير!!

و شد ليلى عشان تمشي وراه و مشيت فعلا و هي بصه لضهره العريض بضيق و أول ما وصلوا عند العربية فتح الباب بتاعها و قال بصوت مش مبشر

إركبي!!

بصت لإيديها اللي عليها صوابعه للحظات و بعدها ركبت قفل الباب وراها بكل عڼف لدرجة إنها إنتفضت من مكانها إستغربت لما لقته بيطلع سېجارة من علبة سجايره و بيشربها كإنه بينفث غضبه فيها و بيمشي لقدام خطوات و يرجع بعدها و هكذا عايزه تنزل و في نفس الوقت خاېفة من معالم الڠضب اللي شايفاها على وشه هي عارفه إنه خاف عليها بس غمغمت بضيق

أنا مش صغيرة عشان ېخاف عليا الخۏف ده كله!!

خلص سجارتين و هو واقف رجع العربية بعدها و ركب بعد ما رزع الباب بصتله ليلى بتوجس ف بدأ يسوق من غير ما يتكلم عدت دقيقتين ف إتكلمت ليلى بحزن

أنا لاقيت بنت صغيرة قاعدة بټعيط على جنب كان لازم أنزل و أشوف مالها ..

رفعت وشها ليه وقالت

ليه مكبر الموضوع!!!

هنا مقدرش يتحكم في أعصابه ضړب المقود بعزم ما عنده و صاح ب صوت خلاها تترعب

مكبر الموضوع!!! لما أرجع و ملاقكيش في العربية فجأة كدا أبقى مكبر الموضوع! لما مراتي تختفي في ظرف دقايق أبقى كدا مكبر الموضوع!!!

غمضت عينيها بتخبي رعشة إيديها بين ركبتيها داس على البنزين بقوة ف العربية سرعتها زادت جدا في اللحظة دي دموعها نزلت و قالت بصوت بيترعش خاڤت .. سمعه

خاېفة .. يا .. آسر ..!!!!

هدى السرعة و صوتها كان زي القلم اللي نزل على وشه صوتها المليان بالخۏف لدرجة إنه طالع مهزوز خاېف!!! خطڤ نظرة عليها لاقاها مغمضة عينيها ضامة إيديها اللي بتترعش ل صدرها! إتنهد و هو بيسب نفسه في سره إنه زود سرعة العربية بالشكل ده. هو عارف حاډثة أبوها و أمها وصلوا القصر ف نزل آسر و كيس العلاج في إيده لاقاها لسه على حالها ف لف و فتح باب العربية قعد قدامها على ركبته و مسح على شعرها بحنان بيقول

إنت كويسة

مردتش عليه ف بص ل إيديها اللي بتترعش و في ثواني

كان بيحط دراعها تحت ركبتيها و التانية حاوط بيها خصرها و شالها بين إيديه قفل باب العربية برجله و مشي بيها بيقربها منه ف سندت راسها على صدره و إيديها اللي بتترعش حاوطت بيها رقبته خبط الباب برجله عشان واحدة من الخدم تفتح وفعلا فتحت على طول دخل آسر القصر و طلع على جناحهم دخل أوضتهم و حطها على السرير بهدوء لاقاها مغمضة عينيها مسك إيديها الإتنين وطبع عليهم قبلات رقيقة مسح على خصلاتها ف فتحت عينيها بصتله بعينيها الساحرة و قالت بخفوت

أنا أسفة إني خوفتك عليا مكنتش .. أقصد .. أنا آآ!

حط سبابته على شفتي ها و نطق بصوته الرجولي المبحوح

إنسي!

بص لعينيها اللي بتق تله و نزل بعينيه ل ملاذه .. شف ايفها و ممنعش نفسه إنه يعانقهم ب شفت يه ب قبلة رقيقة مندفعة مشتاقة .. جمعت بين اللطف و اللهفة بادلته قبلته بقلة خبرة منها ف إبتسم و بعد عنها عشان ميتهورش سند جبينه على جبينها و قال بإبتسامة

الواد ده بيقطع عليا!! من قبل م يشوف الدنيا و هو مانعني عنك أهو!

إبتسمت و حاوطت وشه العريض و همست برقة

مؤقتا!!

إتنهد و قال بشوق

لحد إمتى!

قالت بنفس الرقة

يعني .. أول تلات شهور كدا!!

فتح عينيه و بعد عنها پصدمة ساند كفيه جنب راسها

إيه!!! بتستعبطي!

ضحكت من قلبها ف قال بحدة

ليلى!! متهزريش عشان أنا عندي إستعداد دلوقتي و يتفلق هو بقى!!!

قالت بسرعة

إنت الواحد مينفعش يهزر معاك أبدا! أكيد يعني بهزر مش للدرجة دي!! هو أول أسبوع بس!

عدى منه أد إيه

قال بضيق ف شاورت ببراءة بصوابعها رقم إتنين ف قال بعد تنهيدة

يعني فاضل خمسة .. ماشي!

إبتسمت و حاوطت رقبته و هي بتقول بلطف

عايز تسميه إيه

قال بضيق

مش في دماغي إسم .. اللي تحبيه إنت!

مسدت على وجنته برفق و قالت

لو عليا .. عايزه أسميه آسر!!

إشمعنا!

قال بإستغراب إلا إنه إبتسم لما قالت

عايزه نسخة تانية منك معايا في البيت عايزاه يطلع شبهك نسخة منك في كل حاجه!

سرح فيها لثواني و قال بعدها بهدوء

مش عايزه زيي .. أنا فيا حاجات وحشة كتير مش عايزها تبقى فيه!

نفت براسها و قالت بحنان

كل الحاجات الۏحشة اللي بتقول عليها دي في عنيا مميزات مش عيوب!

إنت أحلى حاجه في حياتي!

قال و هو پيدفن وشه في عنقها .. و دراعه بيحاوط خصرها إرتجف بدنها لما همس برجولية بحتة

وحشتيني أوي .. ده أنا هطلع عين أهله لما ييجي على العڈاب اللي أنا فيه ده!!!

ضحكت من قلبها و حطت إيديها على ضهره العريض و مسدت برقة عليه و قالت بإبتسامة

طب يلا ننام

إتنهد و وزع عدة قبلات على بشړة عنقها و قام ق لع قميصه قدامها ف إتخضت و قالت

بتق لع ليه

هنام بالقميص يعني!

قال بسخرية ف إطمنت شوية .. مدت إيديها بغنج و هي بتقول بدلع

إستنى تعالى قومني أغير هدومي

مسك إيديها و مال عليها و هو بيقول بخبث

و تقومي وتتعبي نفسك ليه .. أنا هجييلك البيچامة و ألبسهالك أنا يا حبيبتي!!!

جحظت بعينيها و قالت و هي حاطه إيديها على صدره عشان تبعده

لاء لاء .. خلاص أنا هقوم إوعى طيب .. إوعى يا آسر!!!

إنسي .. يا قلب آسر!!

و فعلا سابها و في ثواني كان جايب البيچامة بتاعتها كانت هي بالفعل قامت من على السرير إلا إنها ملحقتش تهرب كان هو وقف قدامها و حط بيچامتها على السرير و إبتدى يفك زراير قميصها البني حطت إيديها على إيديه بتمنعه يكمل و هي بتقول برجاء

آسر سيبني!

أنا عامل على صحتك يا حبيبي! 

و كمل فك في زراير قميصها .. كانت حاسه إنها هتعيط لما فتح القميص كله و بقت واقفة قدامه بلبسها الداخلي العلوي بس شال القميص كله و هو بيبتسم على وشها الأحمر و عينيها اللي بتتهرب من عينيه و إيديها اللي بتحاول تغطي جسمها قال و الإبتسامة مرسومة على وشه!

بتغطي إيه! هو أنا يعني أول مرة أشوف جسمك!

كلامه زود خجلها أكتر و بإيديه الباردة ضد جسمها الدافي كان بيحاول يفك زرار البنطلون!! هنا ليلى صړخت و كإنه كهربها و مسكت إيده و بعدتها عنه و إنفجرت فيه

إياك!!! مستحيل!! إنت .. إنت قليل الأدب والله!!

إبتسم بإستمتاع و قال

في زوجة محترمة مؤدبة تقول لجوزها إنت قليل الأدب!

و في زوج محترم يق لع مراته البنطلون!!!

هنا إنفجر من الضحك لدرجة إن راسه رجعت لورا قرب منها و قال و هو بيغمز لها

تصدقي عندك حق! بيقل عها حاجات تانية!!!

آسر!!!

صاحت پغضب ممتزج بخجل و كل معالم الحياء إترسمت على وشها حاوط وشها و قال بإبتسامة

يا عيون آسر!!!

إبعد عني!!

قالت بضيق و هي بتبعد إيده مسك زرار البنطلون تاني و قال

يلا بقى متتعبنيش عايزين ننام!!

مسكت إيده و قالت برجاء

آسر عشان خاطري!! عشان خاطري إبعد!!

ليلى إنت مراتي بلاش هبل ع المسا بقى!!

قال بصرامة خلتها تبعد إيديها و تسكت و هي باصة في الأرض بخجل ممزوج بحزن و فعلا خلص مهمته و إبتدى يلبسها البيچامة و هي لسه واقفة مش بتتكلم منزلة راسها مسك دقنها ورفع وشها ليه و قال بحنان

بتنزلي عينك ليه عينك و راسك مينزلوش أبدا!!!

بصتله للحظات بحزن و ضيق لحد ما شالت إيده و نامت على السرير من غير ما تقوله كلمة! إتنهد و طفى الأنوار و راح ينام جنبها كانت مدياه ضهرها ف حاوطها من ورا و قربها منه قبل وراء ودنها و همس برفق

ليلى .. حبيبي!

نعم!

قالت بحزن ف قال بحنان

زعلانة مني

أيوا .. 

ضمھا أكتر لصدره و ډفن راسه في شعرها و قال بهدوء

طب أنا عملت إيه

إنت عارف إني بتكسف زيادة يا آسر!! ليه دايما بتصمم تكسفني أكتر!

قالت بطفولية حزينة .. ف لفها ليه و قال بحنو

بكسفك زيادة عشان متتكسفيش مني تاني! عشان أنا جوزك!! عشان تتكسفي من أبوك الله يرحمه لو عايش بس مش مني!

بصتله بعينيها اللي واخدة لونها من لون البحر الصافي و قبل ما تهمس بحزن كان بيميل على جفونها و بيزرع عليها ورود من شفتيه إبتلعت باقي الكلام جواها بعد عنها و قال بحنو

أنا آسر يا ليلى .. تتكسفي من آسر!!

كمل ب مزاح

و بعدين والله أنا يترفعلي القبعة! قدرت أقاوم و أنا بغيرلك هدومك عشان البيه اللي قارفني من قبل ما ييجي! مش عارف بصراحة عرفت أسيطر على نفسي إزاي قدام الحلاوة دي! 

إتنهدت و دفنت راسها في صدره و همست

أنا بحبك أوي يا آسر!

إتنهد براحة و مسح على شعرها و هو بيضمها أكتر ليه نزل بشفايفه جنب ودنها و قال بحنان

بمۏت .. فيك!!!


والمهمة دي هتبقى كام يوم إسبوعين! ليه! طيب طيب خلاص مش هترغي معايا .. سلام!!!

و رمى التليفون من إيده على الكومود صحيت ليلى على صوته فركت عينيها بنعاس و قالت بصوتها الناعس

مالك يا حبيبي في حاجه ولا إيه!!

مال عليها و حاوط إحدى وجنتبها و خطڤ قبلة من شفايفها و بعدها قال بهدوء

مافيش حاجه يا حبيبي .. كملي نوم لسه بدري أنا نازل شغلي و مش هتأخر إن شاء الله!

أومأت بهدوء

طيب!!

إبتسم إبتسامة زائفة و دخل ياخد شاور كانت هي قامت من على السرير و راحت المطبخ بسرعة تحضرله فطار و بالفعل حضرت فطار في نص ساعة و طلعت عشان تقوله لقته واقف قدام المرايا بيشمر أكمام قميصه مشيت ناحيته و حضنته من ضهره إبتسم و رش من عطره و قال بهدوء

كنت فين

قالت بهدوء و هي بتستنشق ريحته اللي بتعشقها

كنت بحضرلك الفطار!!

لفلها و قال بحنو

بس أنا مطلبتش! قولتلك نامي إيه اللي هيصحيك من دلوقتي!

قالت بحب

هنام و أسيبك تنزل من غير فطار مينفعش يا حبيبي!

أنا متعود على كدا!

قال و هو بيمسد على شعرها ف قالت بلطف

بس ده كان قبل م أنا آجي!! دلوقتي مش مسموح تنزل من غير فطارك و قهوتك!!

إيه الدلع ده كله! 

إبتسمت و هي بتتأمل وسامته و بعدين مسكت إيده و قالت

يلا عشان ننزل نفطر قبل ما الأكل يبرد!

مسك مفاتيحه و تليفونه و مشي معاها أول ما شاف الفطار قال بإبتسامة

عملتي ده كله في نص ساعة يا قردة!!

قالت بإبتسامة شقية

عيب عليك!! أقعد يلا!!!

قعد و قعدت على الكرسي جنبه إلا إنها في  قبل كدا و انا معاك مافيش قعاد غير على حجري!

إتنهدت بقلة حيلة و مسكت المعلقة و إبتدت تأكله و عمل هو العكس بعد شوية لحد ما شبع و قال بحب

الحمدلله .. تسلم إيدك يا حبيبتي! 

قام ف وقفت قصاده و قالت و هي بتحاوط رقبته واقفة على أطراف أصابعها بتقول ب حزن

هتمشي يا حبيبي

حاوط خصرها و حضنها لدرجة إن رجليها إترفعت عن الأرض قال بحنان

مش هتأخر!

 لحد باب القصر و هي لسه في حضنه نزلها قدام الباب و حاوط وشها و باس راسها و بص في عينيها و قال

حطيت طقم حراسة جديد بدل البهايم اللي كنت مشغلهم ف مټخافيش .. و لو حسيت بأي حاجه غلط كلميني!

أومأت له بإيتسامة ناعمة و قالت

حاضر يا حبيبي متقلقش

إتنهد و هو عايز يقولها إنه مش قلقان .. ده مړعوپ عليها! ضم راسها لصدرة لثواني و بعدين سابها و مشي!!

لما مشي طلعت غيرت هدومها و لبست أسوأ حاجه عندها بنطلون بيچامة كاروهات أحمر في إسود و بلوزة زرقة مالهاش علاقة بالبنطلون ربطت راسها و إستغلت إن الخدم مش موجودين روقت و كنست الڤيلا كلها فضلت أربع ساعات متواصلة بتروق لحد ما وقعت على كنبة وشهقت فجأة لما عينيها جات على بطنها و قالت

نهار منيل!!! ده أنا حامل!!! يا خړابي الواد هينزل!!!!

و فجأة ربتت على بطنها و هي بتنهج و بتقول

إنت كويس يا حبيبي أنا نسيتك أنا أسفة والله!!!

إبتسمت و خبطت مقدمة راسها بټلعن غبائها خدت نفس عميق و بصت في تليفونها و هي مستنية مكالمة واحدة منه إلا إنه متصلش و مش عايزة تتصل هي

قامت و طلعت جناحها جابت منامية وردية قصيرة و خدت Perfums و body lotions

و دخلت تاخد شاور طلعت لقته رن مرتين سرحت شعرها الإول و بعدين رنت عليه و أول ما رنت فتح الخط لسه كانت هتتكلم بس سمعت صوت نفسه عالي جدا قلقت عليه ف قالت بلهفة

آسر ..!!

لسه صوت نفسه عالي جدا فضلت ساكتة لحد ما سمعته بيقول بصوت متقطع

إنت .. كويسة!!

أنا كويسة!

قالت بحنان ف قال بصوته الأجش

وحشتيني!!

و إنت كمان يا حبيبي!

قالت برفق و إسترسلت

أحضر الغدا

هجيب و أنا جاي! متقفيش في المطبخ و متعمليش حاجه!

قال بهدوء ف ضحكت ب سخرية و هي متأكدة إنه لو عرف اللي عملته من شوية مش هيسكت إلا إنها قالت بلطف

يا حبيبي أنا مش هتعب .. أنا آآ!!

ب تر عبارتها لما قال

مش هعيد كلامي يا ليلى أنا هجيب و أنا جاي!

طيب!!

قالت متنهدة بيأس من إقناعه تمتمت بعدها بشوق

هتيجي إمتى طيب

يعني .. ساعتين تلاتة وجاي!!!

طيب!!!

سلام يا حبيبتي!

سلام يا حبيبي!

قفلت معاه و فضلت تسرح في شعرها و هي بتبص لنفسها بإعجاب الشورت البينك الضيق و اللي واصل لما قبل منتصف فخ ذها و الكنزة الخفيفة اللي بحمالات من نفس اللون مع أبيض سابت شعرها منسدل على ضهرها و نزلت تتفرج على مسلسلها المفضل قعدت على الكنبة مرت ساعة .. ساعتين لحد ما غلبها النعاس نامت على الكنبةإيديها اللي ماسكة الريموت واقعة من الكنبة جنبها دخل آسر بعد ما دس المفتاح في الباب ماسك في إيده أكياس كتير شافها نايمة إبتسم و حط الأكياس على السفرة و قرب منها عينيه مشيت على كل تفصيلة فيها إتنهد و ميل عليها و مسح على شعرها بحنان و شفايفة لمست جبينها ب قبلة حنونة قعد على ركبته قدامها و مسك الريموت حطه على جنبه و طلع إيديها جنبها عشان متوجعهاش مسد على خدها و قال بحنان

ليلى .. قومي يا حبيبي!!!

فتحت عينيها و إبتسمت و بتلقائية فردت دراعها و قالت بصوت ناعس و عينين نايمة

جيت يا آسر! وحشتني!!!

و بدون نقاش كان بيحضنها هو محتاج الحضن ده أكتر منها مش قادر يصدق إنه هيفضل بعيد عنها إسبوعين .. إذا كانت الساعتين تقيلة على قلبه!!

غلغلت صوابعها في شعره و إحساس جواها بيقولها إنه مش كويس ف سألته برقة

فيك حاجه

أخد نفس عميق و بعد عنها و هو بيبتسم نص إبتسامة بيمسد على وجنتيها و بيقول بهدوء

يلا عشان ناكل قبل م الأكل يبرد!!

بصتله في عينيه للحظات و هي متأكدة تمام التأكيد إنه .. بيكدب و مخبي حاجه عليها! إلا إنها جارته و قالت بهدوء

يلا!!

قام معاها إتغزل فيها أول ما قامت و قال بنبرة شقية

إيه الطعامة دي باربي عندي في البيت يا ولاد!!!

إبتسمت بخجل و تمتمت

شكرا شكرا!!

و من ثم قالت بفضول و هي بتفتح الأكياس على السفرة

جايب إيه بقى

 هو بيقول بهدوء

حمام محشي و فراخ مشوية!!

مخدتش بالها من قربه الكبير منها و هي بتبص في الأكياس پصدمة

مش هناكل كل ده يا آسر!! حد قالك عليا ديناصور!!!

طبع قبلة على جانب عنقها و قال بنفس الهدوء

كلي يا حبيبتي .. إنت بتاكلي ليك و ليه مش ليك بس!!!

أدركت مدى قربه ف إلتفتت ليه بهدوء و أول مرة متبعدوش بخجلها المعتاد و على العكس تماما خدته في حضنها بتمسح على مؤخرة عنقه مغمضة عينيها و هي حاسه إنه محتاج الحضن ده بشكل كبير و فعلا غمض عينيه و حاوط خصرها بقوة مكانش مدركها بقوة لدرجة إنها إتوجعت .. بس سكتت و بعد دقايق معدودة بعد عنها و قعدت على الكرسي و قعدها على رجله كالمعتاد فضت هي الأكياس من غير ما تتكلم و إبتدت تأكله إلا إن قبل ما المعلقة توصل لفمه كان بياخدها منها و يوجهها ليها و هو بيقول بحنو

لاء .. دي مهمتي أنا المرة دي!!

معترضتش إدته إبتسامة بسيطة وفتحت فمها أكلت و غمضت عينيها و قالت ببراءة

الله!!! طعمه يجنن!!!

ألف هنا يا حبيبي!!!

إلتفتت و مسكت البطاية بأطراف صوابعها ف إبتسم و أخدها منها مسكها بإبده الإتنين و قال و هو بيقسمها بفجاجة

هاتي يا ليلى .. إنت مكسوفة تمسكيها ولا إيه!! إتعلمي من جوزك!! البطاية يا هانم بتتمسك كدا و بتتقطع كدا!

بصتله پصدمة وقالت بشبه إشمئزاز

ده إنت مش قطعتها .. ده إنت إنتهكتها!! أتعلم إيه بس!!!

ضحك و هو بيقول

إيه إنتهكتها مرة واحدة!! دي حتة بطاية يعني خاېفة على شعورها كدا ليه!!

ضړبت كفين على بعض ف إبتدى يأكلها و هي تأكله لحد ما فجأة قالها

ليلى .. ما تجيبي بوسة!!!

إبتسمت وقربت منه و طبعت قبلة خفيفة على خده غمض عينيه و رجع راسه لورا و هو بيقول بنفاذ صبر

هتجنني .. أنا عارف إنها هتجنني!!

إيه بس!!

قالت بخبث ف بصلها بضيق و قال

يا حبيبتي أنا مش إبن أختك الصغير أنا جوزك يا ليلى! جوزك يعني البوسة مبتبقاش في الخد!!

يلا يا آسر قوم إغسل إيدك يا حبيبي بعد اللي عملته يلا و متنساش كلام الدكتور!!

قالت و هي بتربت على كتفه بص مكان تربيتها على كتفه و بصلها و قال بتحدي

على نفسها بقى!!!

و إسترسل ببراءة زائفة

دي بوسة بريئة .. صدقيني بريئة جدا!

ضيقت عينيها و قالت

بريئة!! إنت بوستك بتبقى بريئة!!

جربي طيب!!!

قال بخبث و قربها منه ف حطت إيديها على صدره و قالت بسرعة

آآسر متهزرش بقى!!!

والله إنت اللي بتهزري!

مسبلهاش فرصة إنها تتكلم و إنقض على شفتيها يقبلها ب شوق عڼيف إلى حد ما! و لأن تأثيره عليها قوي مكانتش تقوى على رفع إيديها تاني و إنها تبعده عنه خصوصا إنه معملش حاجه غير فعلا زي ما قال بوسة بريئة إلا إنها بردو مكانتش بريئة! و بعد دقايق كان نفسها فيهم بيروح بعد عنها و حاوط وشها بإيديه وأنفاسه عالية سند جبينه على جبينها و قال فجأة

أنا .. مسافر!!!!

فتحت عينيها بعد ما كانت مغمضاهم و بصتله پصدمة و قامت فجأة وقفت على رجليها و هي بتبصله بعدم إستيعاب بتمتم

إيه!!

خد نفس عميق و قام وقف قصادها و قال بهدوء زائف

مأمورية تبع شغلي!

بصتله بنفس الصدمة حاولت تجمع شتاتها و قالت بصوت مهزوز

ك .. كام يوم يعني!!

أسبوعين!!

قالها و هو بيبص لتعابير وشها و الدموع اللي بتتسابق على وجنتيها نفت براسها و قالت بنبرة دوبت قلبه

بس أنا مش عايزاك تمشي .. مش عايزة أبقى لوحدي من غيرك!

قرب منها و حاوط وشها بكفيه و هو بيقول بحنان

و لا أنا .. و عشان كدا حاولت كتير معاهم النهاردة و زعقت و قلبت المكتب على دماغه 

عشان مقاليش و حطني قدام الأمر الواقع بس لازم .. ڠصب عني!!!

نفت براسها وقالت بأسف

مش هعرف يا آسر .. لما بتمشي لشغلك ببقى كإني مېتة! و لما المفتاح بيتحط في الباب و الله العظيم كإن روحي بتترد فيا!

شدها ل حضنه حضنها بأقوى ما عنده ف عيطت في حضنه و هي ماسكه في قميصه بكل قوتها هداها .. مسح على شعرها و ضهرها و هو بيهمس

ششش!!! مش عايز عياط بدل ما والله أروح و أقدملهم إستقالتلي!!

مسحت وشها في رقبته و هي بتشب ب رجليها ف قال برفق

أنا على طول هبقى معاك على التليفون! لحد ما تزهقي!!

مش هزهق!

همست و هي ډافنة وشها في رقبته ف إبتسم و كمل

مش هسيبك هنا لوحدك طبعا هتروحي تقعدي عند جدك لحد م آجي!!

نفت براسها و قالت بهدوء

لاء .. عايزة أقعد هنا!!

خلاص قوليله ييجي هو هنا!! معلش يا ليلى ريحيني!!!

أخدت نفس عميق وقالت

حاضر .. هقوله!

باس راسها ف بعدت عنه و مسحت دموعها و قالت بصوت مافيهوش حياة

هتمشي إمتى!!

بكرة!

قال و هو بيفرك عينه بإبهامه و سبابته بإرهاق من يوم طويل و الدموع اللي مسحتها رجعت تلمع في عينيها تاني بكن هيئته المرهقة خلتها تقرب منه و تحاوط وشه و تقول

طيب .. ترجع بالسلامة و متقلقش عليا سافر و متشغلش بالك بيا أنا هجيب جدو هنا و هنقعد مع بعض!

بصلها بإبتسامة ساخرة و حاوط هو وشها و بعد شعرها عن مقدمة جبينها و قال

مقلقش و مشغلش بالي إزاي ده أنا ببقى في شغلي و دماغي مبتفكرش غير فيك كلتي و لا نمتي و لا بتعملي إيه دلوقتي ..حد دايقك .. حد بيحاول يأذيك! لسه اليوم اللي إبن ال جه فيه هنا مبيروحش من دماغي! و لو عليا أنا عايز أخدك معايا بس مش هينفع لإن هناك مش أمان بنسبة واحدة في المية!!!

قربت من صدره و حطت خدها عليه و قالت بخفوت

لما تبقى هناك .. كل اللي تفكر فيه إنك ترجعلي كويس! متفكرش غير في كدا لأن إنت .. لو .. لو بعد الشړ جرالك أي حاجه أنا ممكن أموت يا آسر!

ششش بعد الشړ عليك يا روح آسر!!!

إتعلقت في رقبته بتحضنه بكل قوتها بتحاول 

كل اللي بتعمليه ده مش في مصلحتك!! أنا أساسا عايزك بشكل إنت متتخيلهوش!

إبتسمت وسط عياطها و ربتت على ضهره و خلف شعره و هي بتهمس بحنان

هتوحشني أوي!!!

غمض عينيه و مسح على شعرها ف سألته بتوجس

هتكلمني كل يوم

قال بحنان

كل ساعة!

إنت حبيبي!!

قالت بإبتسامة و هي بتبعد عنه ف مال يبوس راسها و بيقول

و إنت عمري كله!!!

اللحظة اللي كانت خاېفة منها جات حضرتله شنطة هدومه ف أخدها منها و أخد إيديها و نزلوا على السلم و هي بتحاول تتماسك بصعوبة و تكتم عياطها نزلت معاه و وقفوا قدام باب الڤيلا بصلها للحظات و هي باصة في الأرض حابسة دموعها مسك دراعها و شدها لصدره ف إنفجرت ب بكاء و كإن روحها بت حترق! بكت على صدره و هي بتهمس بحزن

متتأخرش .. و خد بالك على نفسك .. أرجوك!

مال على راسها بيبوسها بحنان

مټخافيش! كل القلق ده مالوش لازمة!

حاوطت هي وشها و هي بتشب على أطراف صوابعها و بتحط مقدمة راسها على مقدمة راسه و بتقول بإنهيار

مالوش لازمة! ده أنا .. ده أنا ھموت من القلق!!

سكت .. مش عايز يقولها إن فعلا القلق ده في محله و إن المهمة دي مش سهلة! بس عمره ما هيقولها أخد نفس عميق و حاوط وشها و هو بيقبل كل إنش فيه! بيمسح دموعها بشفايفه و بيهمس

خدي بالك من نفسك .. و منه!!

إبتسمت پألم وحاوطت عنقه و هي بتمسح على شعره و بتقول

هترجع .. و هتاخد بالك عليا و عليه يا آسر!

بإذن الله .. يا حبيب آسر!

و بعد عنها بعد ما مسك إيديها و باسها بشوق و سابها جر شنطته وراه و منع نفسه بصعوبة يبصلها النظرة الأخير عشان عارف إنه هيضعف!!

أول ما قفل الباب وراه طلعت تجري على الشباك الكبير اللي بيفصل بينها و بين الجنينة لوح زجاجي! شافته و هو بيركب عربيته و ماشي لحد ما إختفى عن عينيها أول ما إختفى .. بكت! بكت كأن لم تبكي من قبل! عياط هيستيري من صميم قلبها لحد ما نامت على الأرض من شدة تعبها و إرهاقها!

=======================

الفصل الخامس عشر

صحيت على إيد حنونة بتلمس على كتفها و صوت جدها العميق بيتغلغل لأذنيها صحيت و إبتسمت إبتسامة باهتة و هي بتقول

ج .. جدو!!

قومي يا حبيبتي! نايمة على الأرض كدا ليه!

قال بخضة عليها و بإيده التانية ماسك تليفونه اللي على ودنه و بيقول للطرف التاني بهدوء

هي كويسة يا آسر متقلقش!!!

آسر!!

قالت بلهفة و في لحظة كانت بټخطف منه التليفون و لسه هتتكلم سمعت صوته و هو بيقول بعتاب

إيه اللي منيمك على الأرض!!

متكلمتش بصت في الأرض بترسم دواير وهمية على الأرض ف كمل بهدوء

ليلى! متقلقنيش عليكي أنا مېت من القلق لوحدي! إتصلت عليكي كتير مردتيش ف بعت ل جدك ييجي يشوفك و يقعد معاكي!

متقلقش .. أنا كويسة! وصلت لفين!

لسه موصلتش إحتمال معرفش أكلمك باقي اليوم!

غمضت عينيها و نزلت دموعها بصمت إلا إنها قالت بهدوء مغاير لبراكين بتولع في قلبها

تمام..

أخد نفس عميق و قال بحنان

تصبحي على خير يا حبيبتي!

و إنت من أهل الخير يا حبيبي!!

قال بعشق! و قفلت معاه .. بصت لجدها نظرات مطولة ف خدها في حضنه و هو بيقول بإبتسامة بيحاول يرفه عنها

تعالي يا حبيبتي .. مكنتش أعرف إن حفيدتي الصغننة بتحب جوزها للدرجة دي! ده أنا كإني شايف حب أمك لأبوكي الله يرحمهم بتحبيه للدرجة دي يا ليلى!!

كان جوابها بكاء بحړقة فربت على شعرها و هي ساندة راسها على رجله و قال برفق

إهدي يا بنتي! جوزك راجل!! و ظابط يعني دي مش أول ولا آخر مهمة ينزلها متقلقيش والله هيرجعلك أحسن من الأول!!

يارب يا جدو!!!

إبتسم و قال

يلا قومي بقى يا بنت بلاش النكد ده!! بقى أنا جاي أقعد معاكي تنكدي عليا كدا! قومي يلا إعمليلي حاجه أكلها!!

مسكت إيده باستها و قالت بإبتشامة صافية متخلطة بدموعها

حاضر يا جدو حالا و هتلاقي أحلى سفرة قدامك!

ربنا يخليك ليا يا بنتي يارب ما تشوفي حاجه وحشة في حياتك تاني أبدا!

يارب!!

قالت بهدوء و قامت فعلا راحت المطبخ بتحاول تشغل نفسها مع الخدم لإنها تعمل الأكل لجدها!!!

مر يوم .. يومين من غير إتصال واحد منه قاعدة في أوضتها حاسة إن القلق بينهش في روحها قاعد قدامها رياض بيقولها بعقلانية

القلق ده كله ليه يا ليلى! يا حبيبتي جوزك مش رايح يتفسح ده رايح يأدي مهمة لبلده يعني طبيعي ميمسكش تليفونه!

نفت براسها و هي بتقول بصوت بيترعش

مش طبيعي .. مش طبيعي يا جدو يعني أخر الليل قبل ما ينام مش بيمسك تليفونه يطمني عليه! مش بيقكر في اللي قاعدة بعيد عنه قلبها بياكله القلق عليه!

أول ما خلصت كلامها تليفونها رن جريت عليه و أول ما شافت إسمه

ردت و هي ماسكة التليفون بإيديها الإتنين و بتتكلم بصوت متقطع

آسر .. آسر!!!

سمعت صوته بيقول بهدوء

وحشتيني .. يا عيون آسر!!!

قالت بحزن

لو كنت وحشتك .. كنت كلمتني!!!

ڠصب عني .. حقك عليا!!!

قال و هو بيبص في المراية ل الچرح العميق اللي واخد كتفه اليمين كله! ف قالت پألم

إنت كويس قولي فيك إيه يا آسر!!

قال بهدوء

ششش أنا زي الفل! إهدي إنت عارفة جوزك يا ليلى!!

قلب ليلى! وحشتني أوي .. تعالى بقى!!!

إنت اللي وحشتيني يا حبيبتي!!!

و إتنهد و تمتم بحنان

هجيلك .. قريب والله!!

طيب قبل ما أقفل .. ممكن متفضلش كل ده متكلمنيش

قالت بحزن حقيقي ف غمغم بلطف

حاضر!!!

مر الإسبوعين و هو بيتواصل معاها شبه يوميا على إتفاقهم و كانت المكالمة منها بحماس شديد و هي بتسأله هيوصل إمتى عشان يثبط هو كل حماسها و هو بيقول بهدوء

المدة إتمدت و هقعد يومين كمان!!

لسه فاكرة عياطها على التليفون و هي بتقوله پقهر

يومين!! ده أنا بعد في الأسبوعين دول بالساعةو الثانية مش باليوم ده أنا مصدقت إنك جاي النهاردة .. تقولي أسبوعين يا آسر!!

ڠصب عني يا حبيبتي!

قال بأسف! ف قال پغضب الدنيا في صوتها

تصبح على خير يا آسر!!!

و قفلت السكة! عيطت على السرير .. حتى جدها مشي من عندها النهاردة عشان عارف إن آسر جاي و بقت قاعدة لوحدها تماما و حتى الخدم أجازة النهاردة! و لإنها پتخاف تقعد لوحدها قامت فتحت الدولاب و خدت قميص من قمصانه شمته بعشق بتدخل ريحته لأعماق أنفاسها خدته في حضنها و نامت على السرير في وضع الجنين! و بعد ساعتين .. دخل على أطراف صوابعه وضع مفاتيحه وعلبة سجايره على جنب وقف للحظة بيتأملها بشوق مش طبيعي إبتسم بحب و رغم كل ده لسه مصحيتش إلا أنها همهمت بصوت ناعم خاڤت و ناعس

آسر!!!

غمض عينيه بيحاول يتحلى بالصبر و قال بإشتياق

قلب آسر

هتيجي إمتى!! 

همهمت و هي لسة نايمة و فاكرة نفسها بتحلم و همس 

أنا جيت فعلا أنا جنبك!!!

فتحت عينيها ب بطئ بتحاول تستوعب الكلام لحد م إستشعرت وجوده فعلا و قربه منها قامت منتفضة بتبصله ف إبتسم و هي بتقول پصدمة و صوت عالي من كتر الفرحة

آسر!!!!!

و فجأة إنهالت مسابتش إنش في وشه إلا و طبعت قبلة عليه وسط ضحكاته على برائتها و كم حبها له!! حضنته ! يمكن ده أحلى حضڼ إتحضنه في حياته و طبطبتها على ضهره بالحنية دي خلته في دنيا تانية سمع غمغمات بكاء خفيف ف شد على حضنها بيهمس

ششش!!

وو بصلها و قال بخبث

خلي بقى الدكتورة البومة دي تتكلم 

ضحكت من قلبها ف بعد شعرها عن وشها و هو بيسند جبينه و بيقول بشوق

ضحكتك دي وحشتني بشكل عمرك ما هتتخيليه كل تفصيلة فيكي وحشتني!!

غمضت عينيها و سكتت ف بص لبطنها اللي لسه مش عليها أي ملامح للحمل و قال بجرأة

عادي يا ليلى صح و لا هيجراله حاجه!!

توردت وجنتيها و قالت و هي بتبصله بخجل

الدكتورة قالتلي .. عادي دلوقتي!!!

شهقة صدمة خرجت منها و هي شايفة كتفه ملفوف بشاش أبيض باين منها نقط حمرا دليل على عمق الچرح بصتله پصدمة إلا إنه ډفن أنفه في رقبته و هو بيهمس

ششش .. چرح خفيف!!!

قامت قعدت على ركبتيها و حمدت ربها إنه هو بس اللي مكانش لابس قميصه بصت ل كتفه و تلقائي عينيها دمعت و هي بتقول متلهفة

خفيف! خفيف يا آسر! دي رصاصة مش كدا!

كدا!

بصلها بهدوء و هو بيمسك إيديها و بيفتحها عشان يقبل باطنها و قالت بعينين بتلمع من الدموع

يعني كنت هخسرك لولا ستر ربنا!! مكنتش هشوفك تاني يعني!!!

باس راسها و هو بيقول بحنان

ممكن تهدي أنا قدامك أهو مافيش فيا حاجه!!

حضنته و هي مغمضة عينيها و بتهمس پألم

مقولتليش ليه ليه خبيت عليا!

بحبك يا ليلى!!!

قال ف همست بحزن

أنا بمۏت فيك .. عشان كدا مكنتش بتكلمني ساعة اليومين دول!!

محتاجلك .. أوي!!!

قال و هو بيحاول جاهدا ينسيها الموضوع إلا إنه فعلا كان محتاجها .. و محتاج قربها منه!! ليلى سكتت .. و معملتش حاجه غير إنها بعدت و ب قلة خبرة منها بطريقة خلته يبتسم و هو بيبدل هو الأدوار

نايمة إبتسمت لما لاقته بيبصلها و هو مطل عليها كإنه بيحاول يشبع من ملامحها ساند دراعه العريض جنب راسها و هي مبتسمة مغمضة عينيها سند ضهره على ضهر السرير و طلع سېجارة من علبة سجايره و إبتدى ينفث دخانها في الإتجاه المخالف ليها إلا إنها سعلت .. و هو بيقول هدوء

هطلع البلكونة!!

و قام فعلا خد علبة السجاير و فتح البلكونة و دخل وقفل وراه دخن سېجارة ورا تانية و هو مثبت عينه اللي شبه عيون الصقر على نقطة معينة لف ل ليلى لاقاها مش في السرير ف إتوقع إنها في الحمام دخل الغرفة و أول ما دخل سمع صوت آهات خفيفة جاية من الحمام قلبه إتقبض ف راح بخطوات سريعة ناحبة الحمام و فتحه بسرعة لاقاها واقفة ب قميصه لابساه و مميلة على الحوض إستوعب و وقف وراها و أول ما خلصت فتح الحنفية و من غير ذرة قرف أوإشمئزاز غسلها وشها و فمها كويس إلتقط المنشفة بإيده و هو ساندها من خصرها مسحلها وشها و هو بيهمس لها بهدوء

أحسن

نفت براسها و قالت بشبه بكاء

بطني

حاسة إنها بتتقطع!!

ميل عليها و حط إيدها تحت ركبتيها من ورا و قعد على السرير بيربت عليها بلطف و بإيده التانية مسك تليفونه عشان يكلم دكتورتها حط التليفون على ودنه و أول ما ردت قالها بجمود

بترجع و بطنها واجعاها!

عرفت الدكتورة إنه آسر الخولي من صوته ف إتوترت في الأول من طريقته معاها إلا إنها قالت بهدوء

ده طبيعي عشان في أول الحمل يا آسر بيه! خليها تمشي على الڤيتامينات بس و هي هتبقى كويسة!

تمام!!

و قفل معاها و باس راسها ف همست بوهن

أنا تقيلة عليك .. خليني أقوم!!!

ششش مش عايز هبل!

قال بضيق و إبتسمت ليلى ڠصب عنها إلا إن ألم بطنها رجع زي السکينة اللي بتقطع في أحشائها ف أنت پألم رهيب ف قال بجزع عليها

تعالي أوديكي لدكتورة تانية! أنا شاكك إن دي بهيمة مبتفهمش!!

رفعت عينيها ليه و قالت بتعب

لاء .. مش .. مش هينفع!!

بصلها للحظات و قال بضيق من نفسه

تقريبا كدا أنا السبب! أنا إتغابيت عليكي

إبتسمت و هي بتحمد ربنا على وجوده في حياتها و قالت برقة

لاء يا حبيبي!

إتنهد بقنوط و قال

قولتلك بلاش البيه يشرف دلوقتي! أهو مطلع عينك من قبل ما ييجي!

يطلع عيني براحته!

قالت بلطف ف بصلها و رفع أحد حاجبيه و هو بيقول بضيق

لا والله

إبتسمتله ب براءة و همست برقة

إنت حبيبي والله!

واضح!!

قال بجمود و هو حاسس بڼار في قلبه من مجرد فكرة التخيل إنها ممكن تهتم بيه أكتر منه أخد نفس عميق بيحاول يبعد الأفكار دي عنه بس هي كإنها قرأت أفكاره ف قالت بحنان و هي بتحاول تطمنه

آسر .. أنا معنديش أغلى منك! إنت مش بس جوزي! إنت جوزي .. و حبيبي و أبويا و أخويا و إبني!!!

إبتسم على كلماتها اللي كانت زي المية على ڼار قلبه و قال و هو بيتلاعب بغرتها

إبنك! آسر الخولي إبنك

إبتسمت و قرصت دقنه و هي بتقول بغنج

آسر الخولي ده برا مع المج رمين! معايا إنت آسر بس .. أسورتي كمان!!

إتصدم وقالها

آ إيه!! آسورتك!! لاء دة إنت خدتي عليا أوي!!!

ضحكت بشقاوة و تمتمت

آخد عليك براحتي! جوزي و حبيبي!!!

غمز لها بخبث

أديك قولت .. قلة أدب ف أنا مؤدبة 

قالت بطفولية!! ف إبتسم بمكر و قال بجرأة

كلها سنة و لا إتنين و هتاخدي عليا و مش هعرف ألمك!!!!

إنسى!!!

قالت بنبرة قاطعة! و إبتسمت في لحظة إدراك و قالت

طب تصدق ۏجع بطني خف!!

ده تأثير آسر الخولي!!

قالها بغرور مصطنع ف قالت بضيق زائف

نينيني

==============

الفصل السادس عشر و الأخير

آآآآه!!!!

صړاخ هز جدران القصر كله و هز قلبه قام من النوم مڤزوع من صړاخها ف لقى وشها و جسمها كله عرق حاطة إيديها على بطنها المنتفخة جدا و بتإن من الألم قام من غير ما يتكلم و حط عليها إسدال عشان يداري جسمها الظاهر من لبسها الخفيف و شالها بين إيديه و فتح الباب و نزل يجري على السلم وسط تشبثها ب التيشرت بتاعه السواق هو اللي ساق العربية و هو كان واخدها في حضنه ورا بيحاول يهديها و يمسح على شعرها إلا إنها كانت پتتوجع لدرجة إنها حست إن روحها بتتسحب منها و أد إيه منظرها كان صعب عليه .. عياطها و صړاخها بإسمه و أنينها كل ده كانوا زي الأسهم المسمۏمة في قلبه المړيض بيها!

وصل المستشفى و السواق فتحله الباب ف نزل بيها بسرعة و أول ما دخل المستشفى صړخ فيها بصوته الجهوري

تروللي بسرعة!!!! بسرعة يا شوية بهايم!!!!


قاعد برا مع جدها حاطت راسه بين ٱيديه و هو حاسس إن قلبه مبقاش ينبض من قلقه عليها الجد ربت على ضهره و هو بيقول بهدوء

إهدى يابني! صدقني هتبقى كويسة! و هتجيبلك ولي العهد!!

سمع صوت صړاخ عالي ف إبتسم و إنتفض من مكانه خرجت الممرضة ماسكة الطفل و إديتهوله و هي بتقول بإبتهاج

إتفضل يا آسر بيه!!! ولد زي القمر!!

بصله و هو حاسس إنه مش قادر يمسكه إيديه القوية مش هتتحمل تمسك طفل في صغر حجمه مد إيديه بإرتعاش و شاله و أول ما شاله لسبب ما الطفل بطل عياط و هدي تماما إبتسم و سأل نفسه سؤال واحد ... هو ده هو ده اللي مكنتش عايزه هو ده اللي كنت حارمني و حارمها منه في حد ميبقاش عابز ملاك زي ده في حياته!! قرب شفايفه من ودنه و كبر بصوت رخيم

الله أكبر .. الله أكبر!!!

رفع عينيه للمرضة و قال بإهتزاز

مراتي كويسة صح!

هي كويسة بس نايمة دلوقتي عشان الولادة كانت صعبة شوية!!

طيب إنقلوها لغرفة عادية عشان عايز أدخلها!!

تحت أمرك يا باشا!!

وبعد دقايق من تمسكه بيه و مداعبة رياض ليه إتنقلت ليلى لغرفة عادية تحت أنظاره إبتسم و مسد على خصلاتها و مشي وراها كانوا هينقلوها بطريقة عشوائية إلا إنه قال بضيق

سيبوها .. أنا هشيل مراتي!

وفعلا ميل عليها و بحذر شالها بين إيديه و حطها على السرير غمغمت ليلى ب تعب و إرهاق و هي بتفتح عينيها نص فتحة

آ..سر!!!

أنا جنبك يا حبيبتي..

قال و هو بيميل عليها و بيمسح على شعرها مسك إيدها باسها بحنان تحت أنظار الممرضة اللي كانت بتبصلهم بحالمية إلا إنها طلعت من الأوضة من خجلها ف قال ليلى برجاء

إبني .. عايزه أشوفه!

طب و أبوه

آسر!!

قالت برجاء ف قال بهدوء

حاضر!

ومشي و سابها و جاب إبنها و رياض دخل الأوضة عشان يتطمن عليها تلقته ليلى بلهفة و عيون دامعة بتتأمل وشه و جسمه الصغيرين و هدوءه و إطمئنانه في حضنها كانت طايرة رغم مظهرها الثابت بصت لآسر و رجعت بصتله و قالت مبتسمة

شبهك .. حاسه إنه فيه منك يا آسر!!

إبتسم آسر و مردش ف كملت و عينيها بتلمع

يا جدو .. إيه رأيك في إسم تميمأنا و آسر كنا بنفكر فيه

جميل يا حبيبة جدو يتربى في عزك يا آسر يابني!

قال رياض و هو يربت على كتف آسر و راح ناحية ليلى و باس راسها و قال بحنان

أنا همشي يا بنتي! ماجد خارج النهاردة .. و بصراحة يا ليلى واحشني أوي و عايز أشوفه .. كفاية اللي .. راح!

قال بتأثر ف مسكت ليلى إيده و باستها و قالت برقة

ماشي يا جدو روح يا حبيبي!!!

بصلها آسر بضيق و لم يعقب ف مشي رياض بصت ليلى لملامح جوزها المتغيرة ف فردت إيدها و التانية شايلة الولد وقال بلطف

آسر!!!

إتنهد آسر وراح ناحيتها حاوط كتفها بإيده و بص لإبنه النايم بعمق ف سندت راسها على صدره و قالت بهدوء

مالك يا حبيبي!!!

مافيش .. قلقان عليكي و عليه من خروج الژبالة التاني!!! ياريتني خلصت منه هو كمان!!!

دفنت راسها في رقبته و قالت بحنو

بس أنا مش قلقانة أنا عارفة و متأكدة .. إن مافيش حد هيعرف يقرب مني أو من إبني طول م إنت جنبي!!

باس راسها بإبتسامة و بصباعه الخشن مشي على خد إنه الصغير جدا!


تميم!!! يا تميم حرام عليك بقى تعبتني!!

لابسة شورت قصير إسود و بلوزة حمالات من نفس اللون ماسكة في إيديها طبق الأكل بتاعه بتجري وراه و هو بيجري قدامها وصوت ضحكاته الرنانة مالية البيت نفذ صبرها و قالت بحدة

ماشي يا تميم والله هقول ل بابي لما ييجي!

وقف تميم اللي عنده أربع سنين مصډوم و بصلها بأعين كالجرو و قال برجاء

مامي بليز .. متقوليش ل بابي!!

بصتله بضيق و لسه كانت هتتكلم سمعت تكة المفتاح في الباب ف إلتفتت و الإبتسامة بتزين ثغرها و جري تميم على أبوه ف ميل آسر عليها و شاله و قال بتحذير

يا ترى إيه بقى اللي مش عايز ماما تقولي عليه يا تميم باشا!!

ليلى قربت من آسر و زمت شفتيها بحزن مصطنع و قالت

شايف يا آسر تميم! تعبني أوي و بيجريني وراه عشان يرضى ياكل!

إختبأ تميم في في قميص أبوه منه ف مد آسر إيده و حاوط خصر ليلى و قبل خدها بحنان و همس لها و هو بيبصلها بعشق

وحشتيني يا حبيبي!!!

إبتسمت و إدته قبلة مماثلة على دقنه ف لف آسر ل تميم و قال بحدة زائفة

بتتعب ماما ليه يا تميم! مش أنا قولتلك قبل كدا تبقى راجل و مسئول و متتعبهاش أبدا مهما حصل

يا بابي أنا مش عايز أكل أنا آآ ...

قاطع آسر كلامه و قال ساخرا

طب إتعدل بس الأول و بطل بابي و مامي اللي بتقولها دي!! أنا مش جايبك من حواري جاردن سيتي و لا أبوك إسمه شادي .. أنا آسر الچارحي على آخر الزمن إبني يقولي بابي!!

بصله تميم و هو مش فاهم نص كلامه ف بص ل ليلى اللي ھتموت من الضحك و قال ب براءة

مامي .. هو بابي عايز إيه

ضحكت ليلى أكتر ف إتعصب آشر و شال تميم في الهوار و هو رافع إيده و بيقول بصرامة

ولا!!! متقوش بابي و مامي بقول!!!

قال تميم بنفس البراءة و هو متشبث في دراع آسر

أقول إيه طيب!!!

قول بابا و ماما عادي! و لا أقولك .. قول أبويا و أمي!!!

شهقت ليلى و قالت بخضة

أبويا وأمي إيه يا آسر!!! إنت كدا هتبوظلي الولد!!!

بصلها و قال بإستنكار

يعني هو ب بابي و مامي دي مش بايظ!

قال تميم پخوف

خلاص هقول بابا و ماما .. بس نزلني يا بابي!!! يا بابا يا بابا!!!

قال آخر جملة متداركا الخطأ الفادح اللي وقع فيه قدام أبوه إبتسم آسر و قال

شاطر يا حبيب أبوك! و هتبقى شاطر أكتر كمان لو نمت!!

قال الطفب بعدم فهم

أنام! ليه أنا مش نعسان!

قال و هو بيغمز ل ليلى اللي بتبصله بإستنكار

عايز أستفرد بأمك يا حبيبي!!

يعني إيه يا بابا!!

نزله و شاله من بطنه متجه لأوضته و هو بيقول

لاء لما تصحى هقولك!!

إبتشمت ليلى و قالت من على بعد

إبقى قابلني لو نام يا آسر!!

بعد دقايق معدودة خرج آسر مفتخر بنفسه و ليلى كانت زاقفه بتعمل الأكل و من غير ما تاخد بالها حاوط خصرها و هو بيحضنها من ضهرها إتخضت ليلى لدرجة إن صباعها جه ف الحلة ف إتلسعت و تآوهت پألم مسك هو إيديها على طول و قال بلهفة و هو بيطبع قبلة على صباعها بحنان

ششش إهدي .. مش تاخدي بالك!!

قالت بحزن و هي بتبص لإيديها اللي في إيده

إنت اللي خضتني!

حقك عليا!

قال و هو بيقبل باطن راحة إيدها و من ثم رقبتها ف قالت بتوتر

هو تميم نام!

شبع نوم!

قال بإبتسامة مفتخرة ساند دقنه على كتفها ف إتوترت أكتر و قالت و هي بتقلب الرز

طيب ممكن بس أخلص الأكل و آآ!

قاطعها و هو بيدوس على

زرار في البوتجاز التاتش و لفها ليه و قال بحب و هو بيتشرب ملامحها

ليلى أنا جعان!!

قالت ملهوفة

يا حبيبي!! ثواني و الأكل هيبقى جاهز!!

لا إنت فاهمة غلط أنا عايز أكلك إنت رز إيه و نواشف إيه!

قال و هو بيميل بيشيلها بين إيديه ف إتعلقت في رقبته و همست برقة

طب و تميم يا آسر

نام!

قال و هو بيتجه لجناحهم سكتت لحظات لحد م دخل الأوضة و حطها على السرير ف غمغمت بتوتر

و لو صحي

بحبك!

قال بتلقائية و هو ساند إيده جنب راسها بيتأمل عينيها بصتله بخجل و غمغمت بتقطع

ممكن ييجي و آآ

قاطعها للمرة التانية و هو بيقرب منها و بيهمس في ودنها بعشق خالص

بمۏت فيك!

تمت